52 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة أن رسول الله لعن زائرات القبور - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نبي هرير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور أخرجه الترمذي وسحّحه ابن الحبان لعن يعني قال اللهم لعن زائرات القبور أو قال هن ملعونات فعلى الأول يكون معنى
لعن أي دعا باللعنة وعلى الثاني يكون معنى لعن أخبر بأنهن ملعونات وكل الأمرين سوا في معنى واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله سبحانه وتعالى ولا يكون اللعن إلا على فعل كبيرة من
كبائر الذنوب وقول زائرات القبور بالمؤنث زائرات القبور وتحصل الزيارة المرة فإذا زارت القبور ولا مرة واحدة فقد فعلت كبيرة من كبائر الذنوب ودخلت في لعنة الله والعياذ بالله وقول ذا عن
زارة القبور ليس هو النهي لأن النهي غير اللعن والرسول عليه الصلاة والسلام ما قال كنت لعنتكم فزوروها حتى نقول إن الحديث الأول ناسخ للثاني ولهذا من حسن صنيع بن حجر رحمه الله أنه أتى
بالثاني بعد الأول إشارة إلى أن الثاني مخصص للأول وليس الأول ناسخا لهم وهو كذلك ومن تدبر الحديثين عرف أنه ليس بينهما نسبة ناسخ طلاقا لأن الحديث الأول كنت نهيتكم عموما والثاني خاص
بالنساء خاص بالنساء ثانيا أن الأول فيه النهي دون اللعن والثاني فيه اللعن فبينهما فرق واضح إذن يستفاد من هذا الحديث أن زيارة المرأة للقبور من كبائر الذنوب فإن قلت ألا تدخل في العموم
السابق وتكون أسخا قلنا لا يدخل لما عرفته فإن قلت ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم أو نعم في الحديث الثاني لعنى الله زوارات القبور أو لعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات
القبور بالتشديد مفعال صيغة مبالغة قلنا إن كلمة زوار تأتي للمبالغة وتأتي للنسأة كبناء ونجار ونحو ذلك نعم وإذا كان لنه محتملا فمع الاحتمال يبطل الاستدلاب هذه واحدة ثانيا على فرض أن
زوارات للمبالغة فإن زائرات أعم لأنها إذا لعنت الزائرة فالزوارة كذية الزيارة من باب أولى ومعلوم أننا نأخذ بالأعم لأنه أكثر فائدة وعلى هذا فتكون يكون حديث زوارات لا يعارض هذا اللفظ
وجواب عنه بأحد وجهين كما عرفتم فإن قلت ما الجواب عما رواه المسلم من حديث أبي هريا من حديث أعيس رضي الله عنها في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم القبور وخارجها خلفه ثم رجوعها أمامه
ولما جاء وحدثها لما فعل قالت يا رسول الله ماذا أقول لهم؟
قال قولي الله السلام عليكم دار قومي إلى آخرين فإن قولها ماذا أقول لهم قد يشعر بجواز زيارة المرأة القبور فالجواب على هذا أن عائشة ما قالت ماذا أقول لهم إذا زرت القبور قالت ماذا أقول
لهم فقط هذا لفظ مسلم وليس فيه إذا زرت القبور فيحمل على أحد أمرين إما أن يكون دعاء عاما مجرد ليس سبب الزيارة وإما أن يكون المراد إذا مررت بها غير قاصلة للزيارة ويكون هذا جمعا بين
الحديثين وإذا أمكن جمعه بين الحديثين وجب المصير إليه قبل أن نتدرج إلى الترجيح أو النصر فنقول مرأة إذا خرجت من بيتها قاصلة للزيارة فهي داخلة في النهي في اللعن أما إذا مرت بغير قصة
الزيارة ووقفت وسلمت فالظاهر أن هذا لا بأس به وهو لا يعد زيارة ولو فرض عده زيارة زيارة لكان حديث عائشة قد يدل على جوازه فإن قلت ما الجواب عن زيارة عائشة رضي الله عنها لقبر أخيها عبد
الرحمن حيث زارته وبكت الجواب أنها قد قالت لو حضرت موتك ما زرتك فكأنها رضي الله عنها أرادت الدعاء له ثم نقول هو فعل صحابية عارضه قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يعارض قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس ثم لعلها فهمت من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تقول لأهل المقابر السلام عليكم لعلها فهمت من ذلك أنه يجوز زيارة المرأة ولم
يبلغها حديث النهي أو اللعن فما دام فما دام فعل صحابي فما دام فعلها فعل صحابي في احتمالات فإنه لا يكون حجة ومهما كان فالحجة ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا كان زيارة القبور
محرمة بمقتضى الدليل فإنها محرمة أيضا بمقتضى النظر والتعليق كيف ذلك لأن النساء رقيقات لينات العاطفة لو فتح لهن الباب لكانت كل امرأة تذهب كل صباح ومساء إلى قبل أمها أو أبيها تصيح
عنده وتنوح ولهذا بن حجر رحمه الله أعقب حديث سيارة القبور بحديث النائحة والمستمعة المرأة ما تصبر لو يحصل الله راحت تبيت عند قبل أمها وأخيها وأبيها تبكي ثم غالبا تكون المقابر خارج
البيوت فإذا خرج النساء إلى هذه المقابر كان سببا لتسرب الفساق وأهل الفجود إليهن وربما يحصل بذلك فتنة عظيمة فكان مقتضى النظر والتعليل من منعهن من الزيارة لخوف فتنتهن أو الفتنة بهن
خوف فتنتهن بماذا قلت بأنه حجن ويلازن القبور وأن يحصل منهن ما عدم صبر نياحة ونبض وما أشبه ذلك وأما الفتنة بهن فربما يكون ذلك سببا لتسرب الفساق وأهل الفجود لإليهن لأن المقابر في
الغالب تكون خارج البيوت والمساكن ولا شك أن زيارة المرأة للقبر محرمة ومن كبارة الدنوب فإن قلت ما الجواب عما قال الفقه يكره للمرأة زيارة القبور ويسن لهن زيارة قبر النبي صلى الله عليه
وسلم شف يكره زيارة القبور ويسن لهم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فالجواب أن فقهاء الحنابل رحمهم الله كغيرهم من أهل العلم يخطئون ويصيبون فهم اعتمدوا في الحكم بالكراهة على حديث
أم عطيها السابق ما هم ما نهين عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا وسبق الجواب عنه ويقتضى قاعدتهم هم رحمهم الله أن زيارة المرأة المقبرة من كبائر الذنوب لأنهم نصوا في باب الشهادات على أن
الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو لعنة وهذا فيه لعنة يكون من الكبائر وأما قولهم يسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهم قالوا إن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه
وسلم فنحن نقول لهم ايتوا لنا ببرهان ودليل يدل على ثبوت هذه الخصوصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاب بعضهم بأن زيارة المرأة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس زيارة حقيقة لأن
بينها وبين القبر ثلاثة جدران قولوا لا ها ثلاثة جدران بينه وبين القبر أي نعم هذا هو معروف نعم ولهذا قال بن القيف النونية لما ذكر أن النبي عليه وسلم سأل الله تعالى أن لا يكون قبره
وثنا قال فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة جدران داخل في القبة الصغيرة فيها ثلاثة جدران كلها حامية لهذا القبر قالوا فإذا وقفت المرأة من وراء الشباك فبينها وبين الرسول صلى الله
عليه وسلم مساحة وجدر فلا أعدوا هذا الزيارة والزيارة التي لعنت فاعلتها هي التي تقف على القبر وهذه لم تقف على القبر فلا تكون داخلة في اللعن وجوابنا على هذا هذا الحقيقة أن هذه شبهة
قوية جدا كما صمعتم شبهة فإن أحدا من الناس لو أتى إلى خمسة قبور عليها حيطان ثلاثة مثلا وقف من وراء الحيطان هل يكون زائرا نشوف في الواقع قد تقول ليس بزائر لو جاء واحد لمك وأنت مثلا
في وسط الغرفة غرفة في وسط مجلس والمجلس في وسط الحوش نعم والحوش في وسط الحديقة ومن وراء الحديقة الجدار وسلم عليك من وراء الجدار الطالي السلام عليك وفلان كيف حالك وكيف أصبحت يكون
زائرا لك ولا غير زائر نعم نعم نعم سمع وأشاب وقال افتح قال بارك الله فيك وأثابك الله على خطائك أكملت الزيارة صحي الله يبي في نجاح شاه وقعه وقعه وقعه وقعه شوي أعتقد لي ما هو زائر في
واقع أقول لا يعني منه بزيارة واحد إن الذين ينادونك ما وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون هذا ما هو زائر هذا فيقول هذه ليست بزيارة الحقيقة أنها تعليق قوي جدا لكن قد نقول إن الزيارة مطلقة
أبو صلى الله عليه وسلم أطلق لا عن زائرات القبور ولم تحدد الزيارة والقاعدة الشرعية أو الفقهية كما هو الأصح أن ما أتى ولم يحدد بالشرأ فحده العرف وكل ما أتى ولم يحدد بالشرأ فالحرز
فبالعرف احدد فيحدد بالعرف ومعلومني عند الناس الآن أن الإنسان إذا تقدم من المسجد إلى اتجاه قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ووقف أمامه وسلم عليه كل يقول هذه زيارة ولهذا يقول المزورون
تعالوا نزور سهل لا إذن فهي فهي زيارة وعليه فإني أرى أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم كغيره بمعنى أنه لا يجوز للمرأة أن تزوره وإن كان فقهاؤنا رحمه الله يرون أن المرأة تزور قبر الرسول
صلى الله عليه وسلم وأنه سنة الله كحال الرجل واستفدنا من الحديث الأول والثاني أنه لن بغي لزائر القبور أن نكون على جانب من الخشية والتفكر والتأمل لا يزور المقبرة وكأنما زار حفلا يضحك
نعم ويتكلم بمرأة الدنيا ولهذا كره أهل العلم لمتبع الجنازة أن يتكلم بشيء من أمور الدنيا خارج المؤذن نيك بل الذي ينبغي أن يكون إنسان خاشعا متذكر للآخرة وبالحديث الصحيح الطويل المشهور
البراء بن عازم خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من النصار فانتهينا القبر ولما يلحد فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما عرى رؤوسنا الطير يعني أنهم قد
خفضوا رؤوسا ولا تحرقوا بحالة الخشوع وهذا هو الذي ينبغي من إنسان أنسى الله أن يحسن الله نعم نعم نعم يعني هو ما يصل إلى الشرك الأكبر ما يصل إلى الشرك نعم هو الشرك من حيث أنه إثبات
سببا لم يجعله الشارع سببا نعم من هذه الناحية نوع من لا في الحديث يقول لأن لعنى شيئا نعم يعني أن يقول لناس أن يقول لها عن كذا أو لهم تقول لعن أشد تقول لعن نعم لا لا هذا أبلغ اللعن
أبلغ متضمن للنهي لكنه أبلغ منه ثم كما قلنا أيضا اللعن هنا النساء والنهي الأول عام للرجال والنساء فليس هذا هو هذا في الشيء بارك الله فيك لا شك لا شك من اللعن إذا لعن الرسول عن شيء
أنه ناهن عنه بلا شك متضمن للنهي لكن اللعن أشد يعني لو أقول نهر رسول عن زيارة النساء للقبوة كنت مخطئا في هذا لأن قصرت ذلك الحديث بل يجب أن أقول لعن فاللعن أشد من النهي لأن النهي كما
تعرف قد يكون للكراها وقد يكون للتحرين وقد يكون نهي للإباحة أحيانا لكن لعن ما يحتمي إلا اللعن وأيضا العلم متفقون على أن مجرد النهي لا يجعل الشيء من كبائر مجرد النهي واللعن يجعله من
كبائر نعم نعم نعم والعمر محتمل أنه لا يفقه غير ما نعم من قال لك أن الصحابة كلهم مئة وارضع عشرين ألف كلهم حظين عائشة عندهم لها لا لا هذا غلط هذا غلط ما في شكل اللي معها اللي معها
بطلع عليه واحدة واثنين من مئة وعشرين نعم ثم أني قلت لك ما نحتاج بعائشة ولا بأضائها مدام نجن معنا رسوله صلى الله عليه وسلم ما يمكن لا نعم ما يقول لك في احتمال أنه إذا مرت بدون زيارة
وهذا هنا الجمع بينه وبن الحديثة بهريرة لا عن زائرة القبور يقول هذه المرأة إذا جاءت مثلا مارس بالمقبرة تسلم عليهم تقف وتسلم كما قال رسول لها أشياء كما أردت مع المرأة لم تقتل جمع بين
الحديثة الرسول اللي قال لقولي كذا هو اللي لا عن زائرة القبور ألس هو يعني يقول لها قولي لهم هكذا قولي قالت ماذا أقول لهم؟
قال قولي السلام عليكم دار قول مؤمن ولا فيه إذا زرف فنحن نقول الذي قال هذا هو الذي لا عن زائرة القبور كيف نجمع بين قوله لعائشة وبنع لعنه؟
يقول نجمع بينهما إما أن يحمل قوله لعائشة على الدعاء المطلق أو يحمل على أنها امرأة مارت في المقابر بدون قصر الزيارة وقالت هذا وسلمت عليهم نعم هذا غلط اللي بالشرح غلط يعني نراجع صحيح
المسلم بنفسه ما هي فيها إلى زرته نعم هي ما فيها غير نعم نفس القصة نعم النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم الذي جعل صدي وثن يعبد نعم نعم من عبد الرسول ولم نعبد قبره يعني ما جعل وثن
سورة الرسول صلى الله عليه وسلم كسورة قوموح يعبد هذا على ما نراه وعلى ما يراه بن القيم وبعض العلماء قال لأن الرسول ما أجيب بهذا ما أجبت دعوته لأن الله تعالى سبق علمه سبحانه وتعالى
أن هذه الأمة سوف تركب سنن من كان قبلها ومنه عبادة الأوثار ولكن الراجح عندي والله أعلم ما ذهب إلى ابن القيم الله أجاب دعاءه أما أنا يا أخي أرى أن ما دل عليه الدليل فهو مذهب الفقهاء
الأربعة لأن الأمة الأربعة رحمهم الله وجزاهم خيرا كل واحد منهم يقول بلسان المقال أو الحال إذا صح الحديث فهو مذهب واضربوا بقول عرض الحائق فمتى بالأمة الأربعة من حيث القائد العامة أنه
متى صح الحديث فهو مذهبهم وإذا صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرة القبور فمذهبهم جميعا أن زائرة القبور ملعون لكنهم يختلفون في الفهم أو يختلفون في العلم قد يبلغ بعضهم من العلم
ما لم يبلغ الآخر لاحظوا مرت علينا من قبل أن العلم إذا لم تكن منصوصة فإن الحكم لا يتغير بتغيره فلقى الحكم ثابتا