51 بلوغ المرام – شرح حديث بريدة الأسلمي كنت نهيتكم عن زيارة القبور - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فواه مسلم وزار الترمذي فإنها تذكر الآخرة وفي رواة المسلم فإنها تذكر الموت قول عليه
الصلاة والله زور الزيارة هي أن يفد الإنسان إلى المزور إما لقرابة أو صداقة أو غير ذلك فإن كانت لمرض سميت عيادة لأنها تتكرر وقوله كنت نهيتكم أي فيما سبق وقوله فزوروها أمر لكنه ورد
بعد النهي وسأت إن شاء الله الكلام عليه وقوله فإنها تذكر الآخرة الجملة تعليل للأمر بالزيارة فإنها تذكر الآخرة أي تجعل الإنسان يذكر الآخرة لأنه إذا مر بهؤلاء القوم وزارهم وكانوا
بالأمس معه على ظهر الأرض وهم الآن في أعمالهم مرتهنين فإنهم لا شك يذكر هذا اليوم فهذا الحديث يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان قد نهى أصحابه عن زيارة القبور وللك في أول
الأمر خوفا عليهم من الشرك لأن زيارة القبر قد تكون ذريعة إليه أي إلى الشرك فإن الذين يزورون القبور لا تخلو حالهم من أحوال أربع إما أن يدعوا لأهل القبور وإما أن يدعوا الله بأهل
القبور وإما أن يدعوا الله عند القبور وإما أن يدعوا لأهل القبور هذه العولة وإما أن يدعوا أهل القبور أهل القبور ينفسهم فهذه أحوال من يزور القبور أربع أن يدعوا لهم أن يدعوا الله بهم
أن يدعوا الله عندهم أن يدعوهم أما الدعاء لهم فهذه هي الزيارة المشروعة التي كان رسول عليه الصلاة والسلام عليها فإنه يسلم عليهم ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة وأما دعاء الله بهم فأن
يجعلهم وسيلة إلى الله عز وجل مثل أن يقول اللهم إني أسألك بصاحب هذا القبر وهذه بدعة ومحرمة سواء كان صاحب هذا القبر ممن شهد له بخير أو لم يكن كذلك حتى ولو كان النبي صلى الله عليه
وسلم فإنه لا يجد أن تتوصل به في دعائك به نفسه وأما الدعاء عندها فأن يقصد الإنسان المقبرة يزورها معتقدا أن الدعاء عند القبور أفضل من الدعاء في المساجد أو في البيوت وهذا أيضا بدعة
مكهوهة واعتقاب فاسد فإنه لا مزية للدعاء عند قبل أبدا ولهذا كان قول راجح أن الإنسان لا يدعو ولا عند قبل النبي عليه الصلاة والسلام وإن كان بعض العلماء قال إنه يستحب لمن زار قبل النبي
صلى الله عليه وسلم أن يتجه إلى القبلة بعد السلام عليه ويدعو والصواب خلاف ذلك وأن هذا المكان ليس من الأمكنة التي تقصد للدعاء والرابع أن ما؟
يدعو أصحاب القبور يعني يقول يا سيدي يا ولي الله يا نبي الله أغتني أعطني كذا أفعل كذا فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة لقوله تعالى ومن يدعو مع الله إله آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند
ربه إنه لا في الحكافرون فهذه أحوال من زال القبور صارت كم أربعا أربع حالات قال النبي عليه الصلاة والسلام زوروا كنت نهايتكم عن زيارة الخبور والحكم من ذلك أن ذلك في أول أمر مخافة أن
تكون تلك الزيارة ذريعة إلى الشرك فلهذا نهى عنها ثم قال فزوروها يعني أمر بعد النهي بالزيارة والأمر بعد النهي اختلف فيه أهل العلم فمنهم من يقول إن الأمر بعد النهي يفيد الإباحة أي أن
هذا الشيء الذي كان منهيا عنه صار الآن نباح وذلك لأنه لما نهي عنه انتقل حكمه من الإباحة إلى النهي فلما أذن فيه ارتفع النهي فبقيت الإباحة ومثاله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيث الحرام يبتعون فضل من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاستادوا فأمر بعد النهي ولكن هذا الأمر الحقيقة ليس نسخا لأنه
بيان لغاية النهي يعني قال لا تحلوا شعار الله ولا الشرع حرام ثم قال وإذا حرأتم فاستادوا فبين أن النهي قد انتهى وليس هذا نسخا لكن مثل هذا الذي معنا نسخ نسخ للنهي إلى الأمر فهل زيارة
القبور مباحة لورودها بعد النهي قيل بذلك وأنها مباحة لورودها بعد النهي والصواب أن الأمر بعد النهي رفع للنهي وإعادة لحكم المنهي عنه إلى حكم الأول إن كان مستحب فهو مستحب وإن كان غير
مستحب فهو غير مستحب وهذا الحقيقة الذي معنا فيه قرينة تدل على أن الأمر لجس إحباب وهو قوله فإنها تذكر الآخرة وعلى هذا فيكون الأمر بزيارة مستحبا لهذا التعليم وفي رواة أخرى في النصر
فإنها تذكر الموت تذكر الإنسان حاله أنه سيقوم إلى ما كان على هؤلاء ومعلوم أن الإنسان إذا ذكر الموت فسوف يعمل له إذا كان عاقلا في هذا الحديث عدة فوائد أولا إثبات النصر نصر الأحكام
يقول كنت نهايتكم ثم قال فزوروها وتبوط النسخ واقع بالكتاب والسنة ففي كتاب الله يقول الله عز وجل ما ننسخ من آية أموسها نأتي بخير منها أو مثلها وكذلك كل أحكام الأمم السابقة التي
يخالفها شرعنا كلها منسوخة نعم كتحريم كل ذي ظفر على اليهود وما أشبه ذلك ومنها من أدلة القرآن مثال واقع في مصابرة العدو حيث أمر الله تعالى بأن لا نفر إذا كان العدو عشرة أمثال ثم نسخ
فقال الله تعالى إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإيكم منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قموا لافقهم الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإيكم منكم مئة صابرة يغلبوا
مئتين وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله وكذلك في الصيام أحل لكم ليلة الصيام اضرفتوا إلى نسائكم هن لباس لكم إلى قول فالآن باشروهن وابتعوا ما كذب الله لكم وأما في الصنة فالأمثلة
في ذلك الكثيرة منها هذا الحديث كنت نهيتكم فزوروها ففيه إثبات النصر فإن قلت كيف يثبت النصر والله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم لماذا لم يشرع الله تعالى هذا الحكم من أول الأمر ولا أتي
بالنسخ فالجواب أن النسخ من مصالح العباد لا لخفاء الأمر على الله عز وجل لكن العباد قد يقتضي صلاح أحوالهم الحكم المنسوخ إلى مدة ثم يكون صلاح أحوالهم بالحكم الناسخ وهذا أمر معلوم أن
الإنسان تتغير أحواله بالنسبة للأحكام فقد تكون الأحكام في حال من الأحوال المناسبة في حال أخرى نعم غير مناسبة وهذا هي الحكمة في ثبوت النسخ ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن أحكام الله عز
وجل تابعة لحكمها وأن الحكم يدور مع علته وجهه أن الناس لما كانوا حديث عهد بكفر وكانت فتنة القبور قد تكون قريبة نحوهم نهو عن زيادة القبور ثم بعد ذلك نسخ هذا الحكم ففي دليل على أن
الحكام تتبع الحكم ومن فوائد الحديث أيضا أنه يجب على من علم الحكم الشرعي أن يرجع إليه ولو كان حكم في الأول بخلافه بمعنى أن الإنسان لو اجتهد فأداه اجتهاد إلى أن هذا شيء حرام مثلا ثم
تبين له أنه حلال أو بالعكس فيجب عليه الرجوع كما يجب الرجوع إلى الحكم الناسخ عند وجود النسخ والعنة الجامعة بينهما أنه قد تبين لهذا المجتهد أن حكم الله تعالى خلاف الحكم الأول كما
تبين النسخ أن حكم الله خلاف الحكم الأول ومن ثوائد الحديث مشروعية زيارة القبور وأنه ينبر الإنسان أن يزور القبور طيب وكلمة زورها فعل والفعل يدل على الإطلاق والإطلاق يحصل بفعل مرة كما
نص عليها هؤلاء يحصل بفعل مرة ولكن متى تكون هذه الزيارة هل لها وقت معين الصواب ألا وقت لها معين وأن الإنسان يزور المقبرة في أي وقت شاء ذكرين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق ما قا
زورها في أول نهار ولا في آخره ولا في الليل ولا في الجمعة ولا في الاثنين ولا في الخميس ولا في عيدها فتشرع زيارة الغبور نعم كل وقت بل قد ثبت أن رسول صلى الله عليه وسلم خرج إلى أهل
البقين فسلم عليهم في الليل كما في عديد المسلم من العائشة مطولا فعلى هذا نقول زيارة الغبور مستحبة في كل وقت ومن فوائد الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يفعل ما يذكره الآخرة وجهه أن رسل
أمر بزيارة لأنها تذك وهذا من أوضح القياس وأجلاه إذا ألحق الفرع الأصل في علة منصوص عليها فهذا من أبين القياس وعلى هذا كل ما يذكر الآخرة فإنه ينبغي للإنسان فعله سواء زيارة القبر أو
قراءة آيات موعظة أو أحديث موعظة أو جلوس عند واعظ كلام مؤثر أو ما أشبه ذلك ومن فوائد الحديث أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يأخذ بأنواع الأسباب المؤثرة لا يقتصد على سبب واحد يأخذ بكل
الأسباب المؤثرة لأنه لا شك أن القرآن أعظم واعظ وأن السنة بعدها ولكن هذا سبب آخر لاتعاض الإنسان فكونه يأخذ من كل نوع من المؤثرات بنصيب أحسن أحسن لأن القلب أحيانا قد لا ينتبع بهذه
الموعرة العظيمة إما لكثرة ورودها على قلبه وإما لغفلته عندها أو ما أشبه ذلك لكنه يتأثر بيش بنوعا آخر من الموعظ وإن كان دونها في الأصل وهذا أمر مشاهد ومن فوائد الحديث أنك لو أمسكت
أخاك وقلت اجلس بنا اجلس بنا نتذاكر الآخرة نتذاكر الموت نتذكر آيات الله عز وجل حتى يزداد إيماننا ويقيننا فإن ذلك من الأمور المشروعة وقد كان السلف رحمه الله يقول بعضهم لبعض اجلس بنا
نؤمن ساعة اجلس بنا نؤمن يعني نحقق الإيمان واليقين ساعة فهذا من الأعمال الطيبة وكذلك لو كان الإنسان أحيانا لدى غفل جلس مع نفسه ونظر وتفكر في الأمر وأحدث بذلك إنابة من الله عز وجل
وخشية ورجوعا إليه فهذا أيضا من الأمال المطلوبة التي يدل عليها هذا الحديث ومن فرائد هذا الحديث أن الموت والقبر من أمور الآخرة فهو داخل بالإيمان باليوم الآخر تقوله فأنا تذكركم الآخرة
ولهذا قال الشيخ الأسلام رحمه الله في العقيدة الوسطية ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فالقبور لا شك أنها من الآخرة وهي
أول درجاتها وأول مراحلها حتى قال بعضهم إذا أردت صورة مسغرة لأم القيامة فاخرج إلى المقبرة تجد فيها الشريف والوضيع والذكر والأنثى والصغير والكبير كلهم سواء كلهم تحت هذا التراب كلهم
عليهم ما عليهم من التراب ما في أحد له قصر ولا أحد عنده خدم ولا شيء ولهذا قيل أول عدل الآخرة القبوغ جاء عرابي إلى بعد فيها حاكم فإذا الحاكم قد مات فسأل عنه فقالوا إنه مات قال أين
ذهب؟
قالوا ذهب بين المقبرة فخرج إلى المقبرة هجائل المقبرة يريد أبها يريد الخدم والحشم دخل ما وجد إلا رجل أن حفر القبو قال له أين فلان أين فلان بلقبه أين الحاكم فلان قال له الحاكم فلان
هذا قال له يا ويله وهذا الجنب منه قال هذه عجوز كانت عجوز مشهورة في السوق عجوز خبلة من هي ذاك المرأة توه ميته وقبرها مرشوش رضب وقبر الحاكم يابس كان جويلة هذه تسكم وهذا ما يسكم نعم
وشون هذا وقام تعجب كان حفل القبور هذا الأمر كما رأيت فهذا عدل أو لغا العدل رجل حاكم ما يدخل عليه إلا باستئدان وامرأة في السوق ناقصة العقل وما سوا فهذا هو قول رسول الله وسلم فإنها
تذكر الآخرة نعم ومن فوائد الحديث أن ظاهره العموم أن يشمل الرجال والنساء لأن الأصل في الخطاب العموم حتى وإن كان الخطاب للرجال فإنما يخاطب الرجال تغليبا ولأن الرجال هم أهل الحل
والعقب والتقويم والتهذيب فكانت توجيه هذا الخطاب في القرآن والسنة إلى الرجال لأنهم أشرف ولأنهم هم أهل التوجيه أو أهل توجيه الخطاب لأنهم هم القوامون على النساء فعموم الحديث يتناول
النساء وأنه يشرع لهن سيارة القبور وقد قال بذلك بعض أهل العلم ولكن الشيخ الزم رحمه الله رد هذا القول وبيّن ضعفه من أوجه عديدة ذكرها في الفتاوي ويدل لذلك على استثناء النساء من هذا إن
قلنا إنهن داخلات إن قلنا بدخولهن فإنه يدل على استثنائهن ما في الحديث الذي بعده نعم فيه قبله وعن أبي هرار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور أخرجه التلمذي
وصح قال فيه وزاد بن ماجه من حديث المسعود وتزهد في الدنيا تذكر الآخرة وتزهد في الدنيا واللفظ الثاني في مسلم تذكر الموت فعلى هذا يكون فيها ثلاث فوائد التذكير في الآخرة وهو يوم
القيامة التذكير بالموت التزهيد في الدنيا ما معنى الزهد بالدنيا تزهد فيها أي تراغب في الإعراض عنها وعدم المبالاة بها ومنه قوله تعالى وشروه بثمن بخص دراهم معدودة وكانوا فيه من
الزاهدين يعني الراغبين عنها الذين لم يبالوا به فالتزهيد في الدنيا معناه أن الإنسان لا يباري في الدنيا ولا يهتم بها ولكن ما معنى التزهيد في الدنيا؟
هل معناه أن لا نعمل للدنيا أبدا ونتركها؟
نعم ويجد الواحد صفر ويجد الواحد في المسجد لا يخرج ولا يتكلم ولا يعمل؟
لا المعنى أن لا تكون أعمالنا للدنيا ألا تكون للدنيا مهب أن لا نعمل في الدنيا ألا تكون لها بمعنى أن أعمالنا نصفها إلى الآخرة حتى لو بعنا أو اشترينا فإنما نجد بذلك الآخرة يستطيع
الإنسان بيشتري من أجل أن نقوم بكفايته وكفاية أهله وقد ابتاع واشترى الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في خلافتهم لطلب الرزق وقال الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ولم
يقل لا يبيعون ولا يشترون وقال النبي عليه الصلاة والله عبد الله بن عمر بن عاص إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا فالتزهيد في الدنيا أن لا تعمل لها لا أن لا تعمل فيها فالعمل في الدنيا
ما ينافع العمل للآخرة لكن اجعل عملك في الدنيا مطية للوصول إلى الآخرة نعم بيع واشتري واشتري السيارة وعمر البيت نعم والبس الثياب وما أشبه ذلك أتبه ره بزهد بأبل بس صوف نعم أو خيشه ولا
أنتفعوا بالناس ولا أنتفعوا الناس مني هذا عير صحيح قال الله تعالى وليجعلكم أضل لولا فامشوا في مناكبها وكلوا من الرزق امشوا في مناكبها للرزق وكلوا من الرزق وقال تعالى فإذا قضيت
الصلاة فانتشروا في الأرض وابتعوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا عنه فالزهج في الدنيا تختلف أفهام الناس فيه فمنهم من يقول الزهج في الدنيا أن لا تنظر إلى شيء منها أبدا كلش وبعضهم
يقول لا الزهج في الدنيا أن تعمل ما ينفعك في الآخرة ولو كان من أمور الدنيا وهذا هو الحق هذا هو الصحيح فإن قلت ما تقول في قوله تعالى لرسول عليه الصلاة والسلام وَلَا تَمُدَّنَّ
عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَا بِيهِ وَلَزْقُ لَبِّكَ خَيْوَا أَفْضَى قلنا نعم هذا ما ينا فيما قلنا فالله عز
وجل يقول لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَيْهِ لِتَتَعْلَّقَ بِهِ فإنه زهرة الحاد الدنيا لا شك أنه خاسر خاسر للدنيا والآخرة نعم أما الإنسان الذي يجعل الدنيا مطية للآخرة فهذا رابح في
الدنيا وفي الآخرة ولا شك أيضا أن الدنيا فتنة فتنة عظيمة إنما أموالكم وأولادكم فتنة فالإنسان ربما يفتتن في الدنيا سواء كان غنيا أو فقيرا قد يعنيه الله ومع ذلك هو مفتن بالدنيا كأنه
ليس في جعبته قرش واحد وقد يكون فقيرا ويفتن في الدنيا ويكتسبها على وجه محرم والحاصل أن الزهد في الدنيا معناه إيش الإعراض عنها وأن لا تعمل لها وأما العمل للآخرة في الدنيا فلا بأس به
طيب هناك زهد وهناك ورع هل بينهما فرق؟
مش فاق يا سام قال الشيخ الإسلام إن الفرق بينهما أن الورع ترك ما يضر في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة بينهم فرق الورع ترك ما يضر في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة
وبينهم فرق بينهم فرق فالزهد إذن أكمل الزهد أكمل ولا لا يتبين ذلك في المباح المباح يفعله الورع لأنه لا يضره في الآخرة والزاهد يتركه لأنه لا ينفعه في الآخرة ولكن إذا كان وسيئة لنا