31 من 57- تفسير سورة فاطر / ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير / #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ثم أخذت الذين كفروا لتكذيبهم البار السببية في كلام المؤلف أخذت الذين كفروا لماذا أخذهم بالعقاد فقوم نوح أغرقه وقوم هود أتلفهم بالريح كذا وقوم صالح بالرجفة والصيحة
وقوم نوح جعل عالي قراءهم سافلة كل مكذبين أخذهم الله عز وجل ولهذا قال فكيف كان نكير أي إنكار عليهم بالعقوبة والإهلاك أي هو واقع موقعه يعني أن الاستثام هنا للتقرير يعني فكان نكير أي
إنكار عليهم بالعقوبة كان واقعا موقعه ولهذا كيف كان إنكار الله لهم الجواب النقول كان شديدا وكان واقعا موقعه فهو نطابق للحكمة تماما وهو عقاب شديد لم يبق منهم أحدا في الآية الكريمة
هذه فوائد منها أن تكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس ببدع من البشر فقد كذبت الأمم قبله ويكذبوا فقد كذب الذين من قبلهم ومنها عناية الله تعالى بالرسول صلى الله عليه وسلم بذكر ما
يسليه ويهون عليه الأمر قل للا وذكر المصيبة المماثلة تقتضي تسلية الإنسان وتهوين الأمر عليه ولهذا لو جئت إلى مريض وقلت والله أنت اليوم طيب ومرضك أهون من مرض فلان فلان أصيب بمرض إيه
كذا وكذا يتسلل يتسلل بلا شك وكذلك لو أصيب بحادث وقلت إن فلان أصيب بحادث أعظم يتسلل إذن ففيه عناية الله تعالى بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث يذكر له ما يهون عليه المصائب ويسليه ومن
فوائد الآية انذار المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله ذكر كيف كان عاقبة الذين من قبله وكان عاقبتهم الدمار والهلاك وقد أشار الله إلى هذا في قوله أفلم يسيبوا في الأرض
فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها يعني لا تظنوا أن الدمار الذي لحق المكذبين السابقين لا تظنوا أنه خاص بهم بل إذا كذبتم أصابكم ما أصابهم ومن
فوائد الآية الكريمة أن الله عز وجل لم يترك الرسول هملا قل آتهم من البينات ما يؤمن على مثله البشر لقوله جاءتهم رسلهم بالبينات ومنها أيضا تمام حكمة الله عز وجل ورحمته وإقامة حجته
لماذا؟
توقف من قوله جاءتهم رسلهم البينات لأنه إنما أعطى هؤلاء الرسل للبينات لتمام إقامة الحجة والرحمة والحكمة ومن فوائد الآية الكريمة أن من أعظم البينات ما جاءت به الرسل من الشرائع التي
تضمنها التي تضمنتها الكتب وجه ذلك التنصيص عليها مع أنها من البينات انتبه أيضا هو تنصيص أعيد معه العامل بالبينات وبالزبع فكأنها مستقلة نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الكتب السماوية
متضمنة للنور وأن كل من أخذ بها فقد أخذ بنور يمشي به في الثلمات لقوله الزبر والكتاب المنير ومنها أن المفرد إذا أريد به الجنس صار عاما لأن قوله بالكتاب هذا مفرد ولكن هل الكتب التي
جاءت الرسل واحد كتاب واحد لا بل هي كتب كثيرة بحسب الرسل نعم دلوهاد