49 بلوغ المرام - شرح حديث عثمان كان رسول الله إدا فرغ من دفن الميت وقف عليه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وعن عثمان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داود وصححه الحاكم قول
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت يحتمل أن يكون هذا في دفن باشر النبي صلى الله عليه وسلم فيه الدفن ويحتمل أن يقول إذا فرغ يعني فرغ الناس لأنهم يدفنون بأمر الرسول
عليه الصلاة والسلام وإذا كان الشيء بأمره صار كأنه هو الفاعل وقوله وقف عليه كيف وقف عليه وقد مر علينا أن نهي عن القرود على القبر بجانبه وقف عليه بجانبه مو بأنافس القبر لأن رسول صلى
الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور ولكنه بجانبه يقف عليه ولم يحدد في الحديث أين كان الموقف ولكن الذي يظهر أنه يكون عند رأسه هذا هو الأقرب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقف في
الصلاة نعم عند رأس الرجل وعند وسط المرأة لكن الوسط هنا بالنسبة للمرأة قد زال سببه فيقف عند رأسه يقف عند رأسه لا يزاهم إذا تيسر وإلا عند وسطه أو عند قدميه المهم أن يقف عنده وقال
استغفروا لأخيكم أي اسألوا له المغفرة كذا وما هي المغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه وما صيغة ذلك صيغة أن تقول اللهم اغفر له بدليل قوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون نعم ربنا اغفر
لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان وبذل قوله تعالى الذين يحملون عرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وصعت كل شيء رحمة وعلما هرصيغت رعاهم ربنا وصعت كل شيء رحمة
وعلما فاغفر للذين تابوا وعلى هذا فالإستغفار للشخص أن تقول اللهم اغفر له طيب لو قلت استغفرك اللهم ربي لفله يجوز يجوز يعني هو طالب المغفر لا تنصيغة الأولى أو لا قال واسألوا له
التثبيت يعني اسألوا أن يثبتوا الله عز وجل وعلل هذا الحكم بقوله فإنه الآن يسأل الآن بعد أن يفرغ من دفنه يسأل ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله لكنه بين في أحاديث أخر فأقع
أنه يعطيه ملكان فيسألانه وما هو مسؤول عنه يسألانه عن أمور ثلاثة عن دينه عن ربه ودينه ونبيه شيء من أمور نعم هذا الأمر بالشيء من أمور لا فائد الخلاف أي خلاف أي خلاف شيء نعم نعم
فائدته أنه إذا أمر الشارع في أمر وتركته قلن إنك وقعت في النحي الذي أقل أحوال الكراهة وعلى هذا فيكون كل من ترك مستحبا فقد وقع في مكروه والأمر ليس كذلك هذه مسألة فقية هذه في أسر
الفقر يتكلمون يتكلمون عليه في أسر الفقر أما الذين يقومون بأن القرآن معناه واحد فهذا ما يدخل في هذا حتى الأمر والنهي والاستفهام والخبر يرون شيء واحد نعم قد تنوب منابى الضمير التنوب
منابى الضمير ولهذا جعلها الكوفيون جعل أل من الروابط جعلوا أل من الروابط أين هي؟
فأتى القبر أي فأتى قبره فأتى قبره فهنا جعل الكوفيون جعلوا أل من الروابط كالضمير ولا شك أن كلامهم صحيح ويؤيده أن أل هنا تفيد العهد حتى لو فرض منهم من الروابط فإنها تفيد العهد الذكري
لأن الرجل الميت لا بد أن يقول له قبر فكانه قال القبر لهذا الرجل المعهود في من فوائد الأحاديث التي مرت علينا إثبات السؤال في القبر نعم والدلالة ميب واضحة لكن من أجل شواهدها ممكن أن
نقدم عليها ونقول إن السؤال لا بد أن يكون له نتيجة وإلا لما لم يكن فيه فائدة نعم قال له هو سؤال لهم التفيد نعم ثبت ثبت ثبت لشيء يعني جلل ما خالف لشيء عظيم جلل وهو أن يقضر بالتوحيد
أو لا يقضر خيب لأنه يكون فيه يعني متراتب عليها عقوبة أو ما هي إلى ذاك والله أنا عندي منها إلى ذاك لكن لولا أنها وردت أحاديث وآيات تدل على ذلك ما اشترأنا أن نقول في هذا الحديث دليلي
عليه وأنا ذكرت لكم هذا لفائدة وهي أننا لا نحمل النصوص ما لا تتحمل يعني بعض الناس يحمل النصوص ما لا تتحمل فيجعلها دالة على معنى بعيد عنه إلا إذا كان هناك ما يؤيدها من أدلة أخرى
واضحة فربما يستأنس بهذه الشواهد على إثبات الدلالة من النص هل أخير عنه طيب يستفاد حديث عامل ربيعة يستفاد منه أنه ينبغي قصد القبر ليحثوا عنه لقوله وآتى القبر فحسر ومن فائده أن أنه
إذا كان يحثوا لا يكون قاعدا بل يكون قائما لألا ينسب إلى كونه مصابا بهذه المصيبة فالجاث على ركبتين لأن الإنسان إذا أتاهما يفسعه أو أصيبه مصيبة جث على ركبتين العادة لكن هذا يحثوا ولا
يجثوا بل يحثوا وهو قائم ومن فائده أيضا إثبات الصلاة على الميت لقوله صلى على عثمان ومن فائده أيضا أن الشيء المعلوم المتواثر عند الناس لا يحتاج إلى بيانه في كل نص فهنا صلى قد تقول
كيف الصلاة في وقال إنها إيش معلومة فلا يحتاج إلى أن يبين في كل نص كيفية هذه الصلاة التي وقعت الآن مجملة وإلا لكانت النصص من الدنيا كلها وعما حديث عثمان بن عقفان ففيه طلب الدعاء
لأخيك المسلم توازع طلب الدعاء لأخيك المسلم لقوله استغفروا لأخيكم نعم ولكن هل هو مقيد بمثل هذه الحال أو نقول يجوز في كل مكان مثل أن تقول لشخص فلان أخوك مريض ادعو الله له بالشفاء نعم
يحتمل أن يكون مقيدا بمثل هذه الحال لأننا لم نعلم أن رسول عليه الصلاة والسلام سأل مثل هذا السؤال في غير هذا المكان ويحتمل أنه قال إنه لما طلب المسلمين أن يستغفروا له في هذا المكان
تل هذا على أن الأصل عدم المن وأما طلب الإنسان الدعاء لنفسه أن تطلب من شخص من دولك فإن الأولى أن لا تفعل لأنه قد يكون داخلا في قول الرسول عليه الصلاة والسلام في مبايع عليه أصحابه أن
لا يسأل الناس شيئا ولهذا قال الشيخ الأسلام بن ثمية رحمه الله ينبغي إذا سأل الدعاء من شخص لنفسه أن يقصد بذلك مصلحة الدار قصدا أوليا لا مصلحة نفسه هو كيف ذلك؟
لأن أخاك المسلم إذا دعا لك بظهر الغيب قال له الملك آمين ولك بمثله ولأنك إذا قصدت هذا فقد قصدت الإحسان إليه لا سؤاله أن يحسن إليك وبينهما فرق وعلى كل حال فهذه المسألة الأصل عدمها
ولهذا ما كان الصحاب كل واحد يقول الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إدعو الله لي إلا لسبب من الأسباب لكن هناك سبب كما قال أكاش بمحصن أدعو الله يجعلني منهم قال أنت منهم وكما قال المرأة
والسرى أدعو الله لي فإذا كان لسبب فهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء وكذلك أيضا إذا كان لعموم المسلمين كسؤال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بالمطر بالغيث فهذا لا بأس بإلا
أنك لا تسأل لنفسك ثم إننا لابد أن نلاحظ أن لا يسأل إنسان الدعاء لنفسه على وجه التذلب المسؤول كما يفعله بعض من يعتقدون الولاية في الأناس يأتي كأنه عبد ذليل ربما يخضأ له كما يخضأ لله
عز وجل ويقول يا سيدي أدعو الله لي وما أشفه ذلك فهذا يكون حراما من أجل ما يقترن به من الذل للمخلوق كذلك يجب أن نلاحظ عندما نسأل غيرنا أن لا يكون في ذلك ضرر على المسؤول بحيث يؤدي ذلك
إلى الإعجاب بنفسه وأنه أهل لأن يطلب منه الدعاء فيظن أنه من أولياء الله الذين تجابوا دعوتهم لأن بعض الناس قد تصور له نفسه هذه الحال إذا رأى الناس كل من سلم عليه لا تنسى من دعاك ادعى
الله لنا ربما أنه يقول أنا من أنا نعم فيربو بنفسه كل هذه مسائل تجب ملاحظتها والأفضل على كل حال أن لا تسأل هذا هو الأفضل مهما كان الذي يقابلك مما يكون في نظرك من صلاح لقوله لقوله
فإنه الآن والآن معروف أنه ظرف للحاضر للوقت الحاضر ومثل ذلك لو أن أحدا من الناس تغفي وبطي في السلاجة لمدة أيام فإنه لا يسأل حتى حتى يدفن طيب فإن لم يكن دفن كما لو مات في في البحر نه
فإنه سوف يدفن في البحر قالوا لأنا ما يضع في رجليه شيئا ثم يلقيه في البحر حتى ينزل فهذا دفنه كذلك لو فرض أن رجلا مات في صحراء ولم يمكن نقله ولا الحفلة ووضع عليه أحجار أحجار فإن ذلك
بمنزلة بمنزلة الدفن والمهم أن الأحيا إذا أسلموا الميت ورأوا أنهم قد انتهى عملهم فيه فإن هذا بمنزلة الدفن يكون سؤال حينئذ ومن فوائد الحديث أن الإنسان في هذه الحال قد يثبت في دعوة
إخوانه المسلمين له من أين يأخذ؟
من أمر بالسفار والتثبيت وإلا لكان الأمر بذلك لغوا لا فائدة منه فالإنسان قد يثبت بسبب دعاء إخوانه له واستغفاره له وفي الحديث دليل على أن الاستغفار سبب لفتح الله على العبد سواء كان
ذلك في عبادة أو في علم لقول استغفروا لأخيكم ويشير إلى هذا قوله تعالى إن أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكون الخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان رفور
رحيم فإن في الآية هذه إشارة إلى أن الاستغفار سبب لإصابة الصواب ولهذا كان بعض العلماء إذا وردت عليه مسألة صار يستغفر الله والمناسبة في هذا ظاهرة لأن القلوب لأن الذنوب رين على القلوب
والاستغفار سبب لإزالة ذلك وتطهيل القلوب منها فإذا زال الرين حصلت البيان عرفتم والدليل على أن الذنوب تحول بين المرء وبين رؤية الحق قوله تعالى إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين
كلا بل ران على قلوبهم فلم يعرفوا الحق والعياذ بالله ولم يعرفوا قدر هذا القرآن العظيم لأن قلوبهم قد ران عليها ما كانوا يكسبون فالذنوب كلها شر كلها آثان كلها بلأ يحصل فيها من
العقوبات العامة والخاصة ما هو ظاهر ولو لم يكن من ذلك إلا قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر في كل شيء مما كسبت أيدي الناس ومن أراد أن يعرف آثار الذنوب وعقوباتها فليقرأ كتاب ابن
القيم المعروف بالجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي فإنه ذكر في أول هذا الكتاب رقوبات عظيمة للذنوب وآثارها في المجتمع وفي الشخص نفسه طيب يستفاد من هذا الحديث إثبات الأخوة بين
المسلمين بقوله استغفروا لأخيكم وهو كذلك وأقوى رابطة بين بني آدم هي الرابطة الإيمانية والأخوة الإسلامية هذه أقوى رابطة أقوى من القوميات أقوى أخوك في الإسلام أقوى من أخيك في العروبة
نعم لا لا أقوى متأكدون أين نعم أقوى وأقوى حتى من النسب أخوك في الإسلام والدين أقوى من كل شيء انظر إلى قولتها الأخي اللاء يومئذ يوم القيامة يومئذ بعضهم لبعض عدو كل خليل عدو لخليله
إلا إلا المتقين فالتقوى هي الجامع التي تجمع بين الرجلين في الدنيا وفي الآخرة خليلك في الدنيا هو خليلك في الآخرة إذا كانت الخلة نعم إذا كانت الله وسببها التقوى طيب ويستفاد من هذا
الحديث أن الدعاء في هذه الحال يكون في حال القيام لقوله وقف عليه وقال استغفر وقال استغفر لأخيه بقي أن يقول قائل هل كان رسول صلى الله عليه وسلم يفعل هل يقول يستغفر ويدعب بالتثبيت نعم
أو يقول ولا يفعل الظاهر أنه يقول ويفعل لكنه يقول لينبه الناس إلى أن يقول نعم لينبه الناس إلى أن يقول ويكون حينئن قولنا الآن امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لا لمجرد التأسي
انتبه لو كان يقوله هكذا ويسمع الناس ويقتدون به صار اقتداءا به لمجرد التأسي لكن إذا قال افعلوا صار صار فعلنا لها امتثالا للأمر وهذا أقوى من مجرد التأسي ومن فوائد الحديث أن فيه آية
للرسول صلى الله عليه وسلم كيف ذلك لقوله فإنه الآن يسأل لأن هذا من أمر الغيب ما نعلم ماذا يقول للميت بعد موته إلا عن طريق الوحي أو شيئا يطلع الله تعالى عليه العباد للعبرة والعظة أو
للكرامة وما أشبه ذلك وإلا في الأصل أن هذا أمر مغيب ما يعلم إلا عن طريق الوحي وكون الرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد لنا فإنه الآن يسأل لا شك أنه دليل على أنه نبي الله حقا ورسوله حقا
لعلمه بما لم نعلمه طيب ويستفاد منه أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك لغيره نفعا ولا ضررا نعم وإلا لما سأل ولا دعا كما هو الظاهر الحديث أنه سأل ودعا وهذا أمر معلوم يجب علينا
أن نؤمن به بأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لنا ولا لنفسه نفعا ولا ضررا لأن الله أمره أن يبلغ هذا لأمته قل لا أقول لكم عندي خزان الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك قل
لا أملك لنفسي نفعا ولا ضررا إلا ما شاء الله قل إني لا أملك لكم ضررا ولا رشدا فيجب علينا أن نؤمن بهذا لأن الله أمر رسوله أن يبلغه أن الأمر لطف الوجوب نعم هل يؤخذ الوجوب للدعاء
والسطران الميت أرور الدم والله فيه نظر على القائد نعم يكون هذا الأمر الوجوب لكنه ما أدري هل نتجاسر على نقول وجوب لكن نقول إفعل نعم نستغفر اشتركوا في القناة