44 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة وكسر عظم الميت ككسره حيا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن عائشة رضي الله عنها قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كسر عظم الميت ككسره حيا فواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم قوله كسر مبتدأ وخبره ككسر وحيا حال حال من الضمير في
قوله كسر طيب فيقول الرسول عليه وسلم في هذا الحديث إنه لا يجوز أن يكسر عظم الميت أو بعبادة أصح يقول عليه الصلاة والسلام إن كسر عظم الميت ككسر عظمه حيا يعني في الحرمة والاحترام وعدم
التعبض له لأن المسلم بل بعبادة أعم لأن المعصوم معصوم في حياته وبعد مماته فالموت لا يهدر كرامة المعصوم أبدا بل كرامته باقية لا يقول قائل إن هذا ميت لا يتألم كما قيل من يهن يسهل
الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه فإنه وإن كان لا يتألم لكن له حرمة هذا الحديث يدل على عدة فوائد أولا تحريم كسر الميت كسر عظمه إذا كان معصوما من أين يأخذ لقوله ككسره حيا ومن المعلوم
بالنص والإجماع أنه لا يجوز الاعتداء على الحي بكسر عظمه ويستفاد من من هذا الحديث أنه لا يجوز الإنسان أن يتبرع بعد موته لأحد بشيء من أعضائه لماذا لأنه يلزم منه فصل هذا العضو عن الجسد
وفصله لا يجوز فصله لا يجوز ولهذا قال الفقهاء الحنابلة لا يجوز أن يفصل منه عظم بعد موته ولو أوصى به حتى لو أوصى بعد موته فمثلا إذا مت فخذوا من جسدي كلا وكذا لفلان نعم فإنه لا يجوز
ويستفاد من هذا الحديث أنه لو ضاق القبر على الميت فإنه يجب أن يوسى حتى يمتد كاملا ولا يفعل كما يفعل بعض الجفات واللياذ بالله حيث ذكر لنا أن بعضهم إذا كان الميت ضيقا كسر عظامه وضم
بعضها إلى بعض واللياذ بالله فإن هذا شناءة عظيمة بل الواجب أن يبقى الميت على ما هو عليه بدون إهانة الله ومن فوائد الحديث أنه لو وجد شخ متقطع بحادث فإنه يضم بعضه إلى بعض كما أن الحي
لو قد تغطعت أوصاله ثم أمكن جبرها فإنها تجبر كذلك الحي الميت يضم بعضها إلى بعض وتربط ويصلى عليها فإن قلت لو وجد بعض حي يعني مثل الرجل يصيب بحادث وانقطع سيده أو رجله هو حي فهل يصلى
على رجله؟
أو لا؟
ليش؟
لأن ما أخرج الظروحه هو حي أما لو وجد بعض ميت يعني يكون هذا الإنسان أصابه حادث وترف جسمه إلا رجله فإنه يصلى عليها فإن يصلى على رجله وكذلك لو وجدت جملته وفقدت بعض أعضائه فإنه يصلى
عليه وقولنا في أثناء الشرح كس عظم الميت ككسره حيا قلنا إن لا بد أن يكون الميت معصوما وهو المسلم والذم والمعاهد والمستعمل أما الحرب فإنه يجوز أن يكسر عظمه يجوز لأنه لا حرمة له ولكن
إذا كان ذلك على سبيل التمثيل فإنه لا يجوز إذا كان على سبيل التمثيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل كما مر علينا في حديث بريدة لا تمثل أما إذا لم يكن على سبيل التمثيل
فإنه لا بأس بهم كيف ليس على سبيل التمثيل مثل إيش يعني مثلا انتهت الحرب ولا أردنا أن نغيظ هؤلاء الكفار ولكننا نريد أن ننتفع بهذه الأعظام هذا الميت الكافر فالظاهر أن ذلك جائز لأنه
ليس من التمثيل بهم وقد سبق لنا أنهم إذا مثلوا بنا فإننا نمثل بهم نعم وزاد بن ماجة فيه يقول المالف بإسناد على شرط مسلم وش مانا على شرط مسلم ها على أن رجاله رجال مسلم وأيضا أنه لا
يشترط ثبوت اللقي بل الذي يشترط هو المعاصرة فقط وهذه المسألة اختلف فيها البخاري ومسلم ولا شك أن الرأي رأي البخاري فيها فالبخاري قال لابد من ثبوت الملاقات بين الرأي ومن روح عنه حتى
نتحقق الاتصال هو يلقى فعلى الرأيين جميعا لا يكون الحديث صحيحا إذا ثبت أنه لم يلقى فالأحوال ثلاثة مما أن يثبت الملاقاته أو يثبت عدم ملاقاته أو تثبت المعاصرة ولم تثبت الملاقات ولا
عدمها إذا ثبت عدم الملاقات فقد اتفق البخاري ومسلم على أنه لا يعتبر متصل وإذا ثبتت الملاقات فهو متصل يحكم بالاتصال إلا أن يصرح بأنه لم يسمعه منه فإن صرح بأنه لم يسمعه منه فإننا لا
نعدو ما صرح به وأما إذا لم تثبت الملاقات ولا عدمها ولكن المعاصرة ثابتة فمسلم رحمه الله يرى أنه متصل والبخاري يرى أنه غير متصل ولا شك أن ما ذكره البخاري أصح لأن الأصل إيش الأصل عدم
الملاقات حتى تثبت نعم طيب وقال وزاد بن ماجة من حديثهم من سلمة رضي الله عنها في الإثم وفائدة هذه الزيادة أن لا يكون كسر عظم الميت ككسره حيا في الضمان فإن ما هو في الإثم فقط دون
الضمان بمعنى أنه لو أن أحدا كسر عظم الميت لا نقول إذا كسر الساق ففيه بعيران ولكن نقول إنه آثم