39 بلوغ المرام - شرح حديث سالم راى النبي وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن سالم عن أبيه رضي الله عنهما سالم عن أبيه من سالم وأبوه؟ سالم بن عبد الله بن عمر وأبوه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة رواه الخمسة وصححه بن حبان وأعله النسائي وطائفة بالإرسال هذا حليل قوله أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رأى رؤية بصرية وعلى هذا فيكون جملة يمشون في موضع نصب على الحال لأن رأى البصرية ما تنصب مفعولين لا تنصب مفعولين وإنما تنصب مفعولا واحدا فإذا جاء بعدها ما قد يوهم أنه المفعول الثاني فاجعلهم حالا تقول رأيت زيدا راكبا على الأسد نعم صلى الله على الجمل فأيت زيدا راكبا على الجمل ها راكبا إيش حال ولا سعى أن تقول راكبا مفعول ثاني لأن رأى البصرية ما تنصب إلا مفعولا واحدا طيب وقوله هو أبا بكر معطوف على النبي وجملة صلى الله عليه وسلم جملة اعتراضية دعائية وهي بلفظ الخبر كما تعرفون لكنها معناها الإنشاء نعم وقوله وهم يمشون الجملة هذه الحالية جملة هذه الحالية أمام الجنازة يعني قدامها فيستفاد من هذا الحديث مشروعية كون الماشي أمام الجنازة لأن ابن عمر أخبر بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون وهذا يحتمل أنه رأاهم جميعا وهم في جنازة ويحتمل أنه رأى كل واحد على انفراض لكن المهم أن الجميع كانوا يمشون أمام الجنازة ووجه كون الماشي أمامها على ما قال أهل العلم أن المشيع كالشافع كالشافع للجنازة فكان الأولى أن يكون أمامها يتقدمها ولكن الحديث يقول إنه معلم بالإرسال وش معنى الإرسال الإرسال يطلق على معنى خاص وهو ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذا المرسل هذا بمعنى الخاص وثارة يطلق الإرسال على كل ما لم يتصل سنده فكل ما لم يستصلنا يسمونه مرسلا لسقوق راو بين المحدث به وبين من عزاه إليه وهنا الحديث متصل للنظر إلى سالما عبيه فإذا جعلناه مرسلا بالمعنى الخاص من الذي يسقط منه؟ من عمر أبوه ليكون الرافع له تابعيا وهو سالم وأما إذا جعلناه بالمعنى العام فيمكن أن بعض سنده في انقطاع على كل حال الإرسال يوجب ضعف الحديث حتى نعلم من الساقب فإن علم الساقب ممن تقبل روايته قبل وإلا رد وهذه مسألة أعني مسألة المشات أين يكونون من الجنازة؟ فيها أحاديث كل الأحاديث فيها ما تخلو من مقال لا تخلو من مقال وضعف لكن فيها حديث مغيرة وهو لا بأس به أن النبي عليه الصلاة والسلام قال الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها فجعل الماشي مخيرا يكون أمامها خلفها عن اليمين عن الشمال أما الراكب فيكون في الخلف ليش؟ لأن لا يعيق الناس عن المشي لأن الدابة ربما تحرن وربما تهون المشي فيعيق الناس ثم لو قلنا له ينبغي لك التقدم وكان في مؤخر الناس لازم من هذا أن يؤذيهم بالعبور من عندهم فلهذا صار المشروع أن يكون خلف أن يكون خلفها والظاهر لي في هذه المسألة أن الأمر فيها واسط يكون إنسان أمامها يكون خلفها يكون عن أمينها يكون عن شمالها أما الذي يريد أن يحمل فأمره ظاهر لا بد أن يكون قريبا منها إما على اليمين وإما عن الشمال وإما في الأمام وإما في الخلف لكن الكلام على من يمشي وليس بحامل فالأمر في هذا واسط وكون الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر يمشون خلف أمامها قد قالوا إن هذا فعل وقضية عين رأوا أن الأنسب في تلك القضية بعينها أن يكونوا أمامها وما دام حديث المغايرة يقول الماشي حيث شاء منها الماشي حيث شاء فإن اللف له مجلول عام فيكون أولى بالاتباع فنقول من عراد أن يمشي أمامها فعل أو خلفها فعل أو عن منها فعل أو عن سالها فعل لكن أحياناً يكون الإنسان لا يستطيع أن يمشي أمامها فهنا يمشي بلا شك خلفه لأنه يتعب وأحياناً يرى الإنسان أنهم يسلعون فيها إصراعاً كثيراً فيحب أن يمشي أمامهم لأجل أن يخفف من هذا الإصراع لا سيماً إذا كان له كلمة بحيث يقول لا تتعب على الناس أو ما أشبه ذلك فما دام الأمر موسعاً