37 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي هراث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أسرعوا بالجنازة فإن تكوا صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكوا سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم متفق عليه قال أسرعوا بالجنازة الإسراع بها يتناول الإسراع في تجهيزها والإسراع في حملها ودفنها وهو ظاهر الإسراع في حملها من قوله فإن تكوا صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكوا سوى ذلك فشر تضعونها عن رقابكم لأن الذي يكون عن الرقاب هو الحمل ولكن مر علينا فيما سبق أنه إذا جاءنا لفظ عام ثم فرع على هذا اللفظ العام حكم خاص فإنه يشمل العام والخاص ويكون ذكر هذا الحكم المرتب من باب التمثيل مثل قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فقول قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم عام فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق هذا خاص لماذا؟ بالأرض لأن الأرض هي التي يكون فيها الحدود وفيها الطرق لكن في كل ما لم يقسم يشمل حتى السجارة إذا كانت بين شخصين فباع أحدهما نصيبه منها على ثالث فإن للشريك الأول أن يشفع وهذا القول هو الصحيح وإن كان المشهور من المذهب أنه لا يشفع إلا في الأراضي لكن صحيح أنه عام ومر علينا أيضا على قول بعض العلم قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروه إلى قوله وبهولتهن أحق بردهن في ذلك أنه ردوا إصلاحا حين بعض العلم يقول إن قوله والمطلقات يشمل المطلق الثلاثة ومن لها رجعة وقوله وبعولتهن هذا لمن لها رجعة ولكن هناك قول آخر أن بعولتهن عام حتى في من طلق الثلاثة وهذا قبل أن يحدد الطلاق للثلاث وقد عشرنا إليه فيما سبق الشاهد أن قوله أسرع بالجنازة عام يشمل الإصراع بها في تجهيزها وفي حملها ودفنها كلما أسرعنا فهو أولى لأن الجنازة إن كانت صالحة فإن روح الميت تقول قدموني قدموني وإن كانت غير صالحة فلا خير في جثة غير صالحة أن تبقى عند أهلها نعم وقول عليه الصلاة والسلام أسرع بالجنازة هذا الإصراع معروف المشي بسرعة إلا أن أهل العلم يقولون بشرط أن لا يشق ذلك على المشيعين وأن لا يخشى منه تفسخ الميت أو خروج شيء منه مع الخرخضة فإن خيف تفسخه كما لو كان الميت حريقا وخيف من أهل الصعبه أن يتمزق فإنه لا يسع به أو خيف أن يخرج منه شيء لكونه مصابا بالبطن وأنه مع الخطخرة ربما يخرج شيء فإنه لا يسع فيه الإصرع الذي يحشى منه ذلك وإلا فالأفضل أن يسعى كذلك أيضا لو كان يشق على الناس لأن حمله شباب أقوية صاروا يطيرون به والآخرون يشق عليه متابعتهم فإن هذا أيضا ليس مقصر الشعر ولهذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في الماشي يكون أمامها وخلفها وعن أمينها وعن شمالها الماشي وهذا يدل على أنه لا يكون إصراعا شديدا يشق على الناس وقوله فإن تكوا صالحة فخير تقدمونها إليه نعم إذا كان صالحة فإنكم تقدمونها إلى خير لأنكم تقدمونها إلى الجنة يا الله من فضلك فإن أول مراحله مراحل نعيمه هو قبره فإذا قدمته إلى هذا القبر فقد قدمته إلى خير من الدنيا وما فيها وإذا قد فخير تقدمونها إليه وقال وإن تكوا سوى ذلك ولم يقل وإن تكوا طالحة وهذا من حسن التعبير قال سوى ذلك كراهة أن يقول طالحة نعم أو سيئة أو ما أشبه ذلك وهذا كما قلت من حسن التعبير الرسول عليه الصلاة والسلام فشر تضعونه عن رقابكم ولم يقل فشر تقدمونها إليه لأنه لا ينبغي لنا أن نقدم أخاننا مسلم إلى شر لكنه قال إنه شر تتخلصون منه وهذا صحيح أن الإنسان يؤمر أن يتخلص من الشر نعم يؤمر أن يتخلص من الشر وهذا أيضا من بلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم في لفظه قال فشر تضعونه عن رقابكم طيب ما إعراب قوله فخير تقدمونها إليه مبتدى أو خبر المتدى محذوف أي فذلك خير وعلى كونها خبر المتدى محذوف يكون الجملة تقدمونها إليه الصفة لخير وعلى أنها خير مبتدى تكون الجملة خبر مبتدى وكذلك نقول فشر تضعونه عن رقابكم إما أن تكون مبتدى خبرها تضعونه أو خبر مثل محذوف أي فذلك شر تضعونه عن رقابكم نأخذ الفوائد من هذا الحديث أولا كمال نصح الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة كمال نصح النبي صلى الله عليه وسلم للأمة وذلك من قوله أسلع بالجنازة ثم ذكر العلم ومن هذا المنطلق نعرف أن ما جاء به من أسماء الله وصفاته فهو مبني على كمال العلم وكمال النصح قد لا كمال العلم وكمال النصح فلس فيه الغاز وليس فيه حاجي وليس فيه تضيل للناس فإذا قال إن الله يفرح بتوبة عبده يعني أشد من فرح الإنسان ببعيله التي ظلت ثم وجدها هل نقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد الفرح أو لا ما نقول لو كان المراد سوى الفرح لبينه الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه ناصح ما يكلم الناس بكلام وهو يريد غيره بدون بيان أبدا وكذلك في كل الصفات وبهذا نرد على أهل التحريف الذين اتخذوا لأنفسهم اسما وهو التأويل ولكنه في الحقيقة أهل التحريف الرسول صلى الله عليه وسلم ما يتكلم بكلام وهو يريد اختلافه أبدا إلا بيّنه طيب واستفاد من هذا الحديث مشروعية الإسراء بالجنازة لقوله أسرعوا بالجنازة ويستفاد منها حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم بقرن الأحكام بعللها لقوله فإن تكوا وإن تكوا كل هذا لنعرف الألة في الأمر بالإسراء ويستفاد من إثبات عذاب القبر ونعيم القبر من أين يخذ تقدمها إليه وشر تضعونها الرقابكم ويستفاد منه أن من المؤمنين من هو صالح ومن من هو سوى ذلك أمن المسلمين قصد من المسلمين من هو صالح ومنهم من هو سوى ذلك وجه ذلك أنه قسم من يصلى عليهم وغير المسلم لا يصلى عليهم فعلى هذا يكون من المسلمين من هو صالح ومنه من هو سوى ذلك وهذا كقوله تعالى عن الجن وأننا منا الصالحون ومنا دون ذلك وهؤلاء الذين دون ذلك مسلمون لما أرادوا أن يقسموا منفسهم إلى المسلمين أو غير المسلمين قال وأننا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم هو ألاف تحرر رشدة وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبة لكن قسموا أنفسهم إلى مسلم وكافر وقسموا المسلم إلى صالح ودون ذلك وهذا نظير هذا التقسيم في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم نعم نعم وإذا ذكر الإيمان إذا ذكر الإسلام وحده شمل الإيمان كما قررناه وهنا ما ذكر الإيمان معه كيف صار الأشاب من الجميع فتوفى المسلمين وتوفى المسلمين يعني مسلم مؤمنين وكذلك توفى المسلمين مؤمنين إذا ذكر الإسلام وحده تخر فيه الإيمان وإذا ذكر الإيمان وحده تخل فيه الإسلام وإن اقترنا صار الإيمان أكمل نعم نعم نعم نعم نقول نعم وذكرنا أيضا حكمة أخرى وهي أن الإنسان عند الموت قد لا يتمكن إلا من الإيمان ما يتمكن من الإسلام وهذه أيضا فائدة أخرى ذكرنا إليها ونقول أيضا إن الإنسان في حال الدنيا حال الحياة يعامل بالحكم الظاهر وهو الإسلام فإذا قاد وإنه من قادا مكمما للأمل الصالحة حكمنا عليه بالإيمان لكن عند الموت هو أمر خفي يعني عن الجنازة عن الجنازة ولا عن حال صاحبها حال صاحبها أو حال الجنازة أقول حال الجنازة ولا حال صاحبها أين طيب ما نسأل عنها ما دام في بلاد الإسلام فهو مسلم على الأصل ولكن إذا شككت في هذا فأنا قد قصصت عليكم قصة ذكر أبن القيم عن شيخه فقد ذكر أبن القيم عن شيخ الإسلام أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المناء وسأله عن أشياء منها أنه يقدم جنائس يشك الإنسان في إسلامها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالشرط يا أحمد عليك بالشرط الشرط يعني أن تقول اللهم إن كان مسلما فاغفر له ورحمه حقيقة أنا أقول هذا لأن الناقض ثقة وهو بن القيم والذي توقعت هذه القضية الذي نقل أنه رأى الرسول أيضا ثقة وهو شيخ سامن تيمية ولكن هل معنى ذلك أننا نعمل المرائي نعم مشكل إن قلنا لا أخطأنا إن قلنا نعم أخطأنا فتعلن باب التجانيه وغيره أي إذا كان مستندا إلى شرع قبلنا وذلك بأن يوجد قرائم تدل على صدق الرؤية أو شواهد من الكتاب والسلة فالقرائم مثل ما ترى لثابة بن قيص بن شما صلى الله عنه هنا قتل في اليمامة ومر به أحد الجند فأخذ درعه وذهب به إلى رحله ووضع عليه برمة البرمة تعرفونها البرمة قدر قدر من فخار والفخار تعرفونه ولا لا طيب هذه البرمة وضعها على الدرع فلما كان في الليل جاء ثابة بن قيص بن شما صلى الله عنه إلى أحد أصحابه وقالوا إن درع أخذه أحد الجند والله ما دعا سماه هو ما سماه وأنه وضعه تحت برمة في طرف العسكر وحوله فرس تستن لما أصبح الرجل ذهب إلى خالد بن والد وأخبره فأمر خالد بن يذهب إلى المكان وينظر فذهبوا إلى المكان ووجدوا الدرع تحت البرمة وحوله فرس تستن وكان من جملة وصية أيضا قال يقضى عنه دينه الفلاني ويعتق عبده الفلاني هل وقفوها حتى رجعوا إلى أبي بكر رضي الله عنه فأخبروه فأمر بتنفيذ الوصية لماذا؟ لأن فيه شاهدا وقرينة تدل على صدقه ولهذا يقول لم يتنفذ وصية أحد بعد موته إلا ثابت من قسم شماس أما بالنسبة لما رأىه الشيخ الثامنة المية فله أصل في الشرط يشهد له مثل قوله في اللعام أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين هذا دعا مقيد بالشرط وهي تقول أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين كيف يقول رغف الله صغيرنا؟ صغير نسب يا شيخ صغيرنا ممن عليه من ذلك يعني يحمل عن المرض الصغير الذين أبلغوا أن يكلف ويكون الصغير نسبي لا الحي الصحيح لا ما في الشكل إينا يعني صاريدنا إذا كبر إذن لا فائدة منها لا يظهر أن أمر نسبي أو أنه قيل بيتبع لإظهار العموم في القرآن