33 بلوغ المرام - شرح حديث طلحة صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى رواه الشافعي بإسناد ضعيف وعن طلحة بن عبد الله بن عوف رضي الله عنه قال صليت خلف بن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فقال ليعلموا أنها سنة المؤلف رحمه الله ذكر حديثين أحدهما مرفوع صليحا والثاني مرفوع حكما المرفوع الصليح ضعيف كما قال في إسناد ضعيف وعندي في الحاشة يقول لأنه من عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن عبد الله بن عقيل وقد ضعفوه ولكنه أعقبه بالحديث المرفوع حكما وهو قولنا عباس ليعلموا أنها سنة ويؤيد ذلك أيضا قول النبي عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فإن الصلاة الجنازة داخلة في اسم الصلاة فتكون داخلة في هذا العموم وعلى هذا فنقول عندنا ثلاثة تأذي الله الآن عموم وهو حديث مرفوع صحيح صريح وخصوص وهو حديث مرفوع بسند ضعيف وخصوص وهو مرفوع حكما بسند صحيح فوهر بخاري قوله يكبر على جنائزنا أربعا هذا له شاهد فالعدة شواحد تدل على لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنائز أربعا ومنه ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه كبر على النجاش أربعا ولا إشكال فيه ويقرأ بفاتحة الكتاب ذكرنا على هذا كم دليلا ثلاثة لكنه قال في التكبيرة الأولى وهذا الحديث كما رأيتم ضعيف وحديثنا عباس ليس فيه تعيين أن الفاتحة فركت الأولى ولكننا أقول أن هذا الحديث الضعيف يعضده القياس والمعنى أما القياس فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يبدأ بشيء قبل الفاتحة في الصلاة كما قالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة للتكبير والقراءة الحمد لله رب العالمين وعلى هذا فلا شك أن المناسبة في تكبيرة الجنازة أن تكون قراءة الفاتحة في التكبيرة الأولى ما في رقوع ولا في الركعة الأولى صح ولو لا أي أجل ما أختبست في التكبيرة الأولى أن تكون قراءة الفاتحة في التكبيرة الأولى وأيضا هي فاتحة الكتاب فتفتتح بأسطلات معد التكبير وقوله بفاتحة الكتاب سميت فاتحة الكتاب لأنه افتتح بها كتاب الله عز وجل وليست هي أول ما نزل بل إن أول ما نزل قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله علم الإنسان ما لم يعلم هذه الآيات الأربعة هي أول ما نزل حتى قبل البسملة اقرأ باسم ربك الذي خلق طيب وقوله بلاتحة الكتاب الكتاب هو القرآن وسمي كتابا لأنه مكتوب فهو فعال بمعنى مفعول وفعال بمعنى مفعول تأتي في اللغة العربية كثيرا كما في الغراس والبناء والفراش ونحوها طيب وسمي كتابا بمعنى مكتوبا لأنه كتب في اللوح المحفوظ بل هو قرآن النجيد في لوح محفوظ وكتب في الصحف التي بأيد الملائكة كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيد سفرة كرام براء وكتب في الصحف التي بين أيدي الناس أليس كذلك فهو مكتوب لهذه الوجوه الثلاثة وقوله في التكفيرات الأولى نعم إذا قال قائل ماذا يستفاد من الحديث نقول يستفاد منه مشروعية قراءة الفاتحة بعد التكفيرات الأولى وهل هي ركن أو واجب أو سنة الجواب ركن لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بم الكتاب وعلى هذا فهي ركن في صلاة الجنازة لو تركها الإنسان ما صح صلاة الجنازة يابد منها وأما حديث عباس رضي الله عنهما فيستفاد منه أنه ينبغي للعالم أن يجهر بما يحتاج الناس إلى تعلمه لأن الظاهر أن ابن عباس جهر حيث قال ليعلموا أنها سنة نعم لدي ليعلموا عندكم ماذا تعلموا نعم يمكن اختلاف الروايتين لتعلموا أنها سنة لتعلموا اللام هنا للتعليم والمعلّة المحذوف تقديره قرأتها لتعلمه وقرأتها أنها سنة السنة في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح طريق النبي صلى الله وسلم فتشمل القول والفعل والإقرار وفي الصلاح الاصوليين السنة ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه فلها ثلاثة تعريفات في اللغة وفي المصطلح وعندها الاصوليين في اللغة الطريقة وعند الاصطلاح هي قول الرسول صلى الله وسلم وفعله وإقراره طريقته وعند الاصوليين هو ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه طيب أيها المراد من كلام ابن عباس المراد المعنى الوسط أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الظاهر أن تقسيم المشروع الممور به إلى سنة وواجب الظاهر أنه حدث أخيرا وأن كل ما يسمى سنة في لسان الشارع أو في لسان الصحابة فإنه يشمل الواجب والمستحب ويعينه قواعد الشريعة هل المراد به الواجب أو المراد به السنة هنا نقول المراد بهالطريقة فهل هي واجبة أو غير واجبة واجبة الدليل لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وأما مجرد قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لها فلا يدل على الوجوب لأن من القواعد المقررة عند أهل العلم أن الفعل المجرد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدل على الوجوب حتى ولو قام الدليل على أنه من العبادة فإنه لا يدل على الوجوب لأنه لم يقرن بأمر لفعله ولا بنهي عن تركه وإنما هو داخل في عموم قوله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وهذا عام خرج منه أفراد كثيرة ليست على الوجوب وقوله لتعلموا أنها سنة ذكرنا أنه من باب المرفوع إيش حكما فهل هناك مرفوعان الجواب نعم فيه مرفوع صريحا ومرفوع حكما فالمرفوع صريحا هو الذي يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لأنه قال قال النبي أو فعل النبي أو رأى النبي صلى الله عليه وسلم كذا أو سمع كذا فأقره هذا يسمى مرفوعا صريحا أما المرفوع حكما فهو ما ثبت له حكم الرفض ولكنه لم يصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك له أمثلة كثيرة منها إذا قال الصحابي من السنة كذا فهو مرفوع إيش حكما لأن الصحابي عاشر النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ورأى منه فإذا قال من السنة فإنما يعني سنة من شاهده وسمع منه وهو الرسول عليه الصلاة والسلام وأيضا إنما يعني من سنة وتشريع أما إذا قال التابعي من السنة كذا فقيل إنه موقوف لأن الصحابة لأن التابعين إنما يعنون بالسنة ما سنه الصحابة وقيل إنه مرفوع مرسل مرفوع مرسل مرفوع مرسل كما لو نسب التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا صريحا فإنه يكون مرفوعا مرسلا فإذا نسب إليه مرفوعا حكما صار إيش صار مرفوعا حكما مرسلا مرسلا وهم هذ خلافين المحدثين المهم أن هذا الحديث تدل على أن قراءة الفاتحة من السنة أي أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام مرفوعا