28 بلوغ المرام - شرح حديث سمرة قام النبي في وسط المرءة التي ماتت في نفاسها - محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن سمرت ابن جندب رضي الله عنه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها متفق عليه قوله صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم لأن المشروع في صلاة
الجنازة المصارفة وقوله على امرأة ماتت في نفاسها فيه يحتمل أن تكون للظرفية ويحتمل أن تكون للسببية لأنها تأتي لهذا وهذا يحتمل أن المعنى في نفاسها أي بسبب نفاسها كما في الحديث مشرف
عذبت امرأة في هرة حبستها في هرة يعني بسبب هرة ويحتمل أنها للظرفية يعني ماتت وهينوف الساف بمراض قد يكون من غير النفاس أي نعم ويحتمل أنها وإذا قلنا أنها ماتت بسبب النفاس فالغالب أنها
تكون في نفس النفاس هذا الغالب وقوله فقام وسطها وسطها أي متوسطا منها متوسطا منها فيستفاد من هذا الحديث أولا مشروعية المصافة في صلاة الجنازة لقوله وراء النبي صلى الله عليه وسلم وأن
الإمام يتقدم إلى الجنازة وحدهم لأن الأصل أن كل المصلين وراءه هذا هو الأصل ويأيه دائما حديث به هريرة في قصة النجاش وما يفعله العامة من كون أهل الميت يقفون إلى جانب الإمام فإنه لا
أصله فإن قلت إذا كان المكان ضيقا ولم يجد الذين قدموا الجنازة لم يجدوا مكانا في الصف الأول فماذا يصنعون نقول يتقدم الإمام ويكون خلفه ولو كانوا قريبين منه فإن لم يمكن لأن كان لو تقدم
ما يتمكن فهم يصلون عن يمينه وعن يساره في هذا الحال الحاجة والضرورة لكن بعض العامة يعتقدون في صلاة الجنازة أنه لا بد أن يكون مع الإمام الواحد حتى أنه إذا قدموا جنازة تأخر الذين
قدموها ربما تقدم واحد من الصف ليقف مع الإمام وهذا قد جرى لنا فينبغي لطلبة العلم أن ينبه العامة على أن صلاة الجنازة في المصافة كغيرها المشروع أن يتقدم الإمام على المؤمومين وقوله على
امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها كلمة ماتت في نفاسها هل هو وصف طردي لا مفهوم له أو نقول إن هذا الحكم أن يقيام الإمام وسط المرأة في من ماتت في النفاس الأول الأول أنه وصف طردي وصف
طردي لأننا لا نعلم معنا لتقييد ذلك في النفاسة لا نعلم ذلك وعلى هذا فيكون وصفا طرديا أخذ العلماء من هذا الحديث مشروعية ووقوف الإمام في صلاة الجنازة إذا كانت أمرأة أن يكون وصطها يعني
متوسطا منها لا إلى اليمين ولا إلى الإسار فما هي الحكمة في ذلك؟
قال بعضهم إن الحكمة هو أن يكون حائلاً بين المرأة بين عجزتها ومن وراءه وهذه العلة في النفس منها شيء لأنه لو فرض أنه يحول بين من وراءه مباشرة وبين رؤية أجزتها فإنه لا يحول بين من كان
على يمينه أو على يساره ولم يتبين في ذلك حكمة تطمئنه إليها النفس إلا أن المؤمن حكمته ثبوت النص فإذا ثبت النص فهذه الحكمة ولهذا لمسؤلت عائس رضي الله عنها ما بال الحائد تقضي الصوم ولا
تقضي الصلاة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ولم تعلن إلا بالحديث بالنص نعم طيب وهل يدل هذا الحديث على مشروعية الصلاة على النفساء حتى نعم يتفرع على هذه
الفائدة فائدة أخرى وهي أن الشهداء غير شهيد المعركة يصلى عليه فإنه قد ورد في عبد الشهداء أن منهم المرأة تموت في نفاسها وإذا كان كذلك فهو دليل على أن الشهداء غير شهيد المعركة