27 بلوغ المرام - شرح حديث ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه نعم طوله ما من رجل مسلم يموت كلنا يعلم أن ما من حيث العراب لا اسمه وصول نافه وعن من حرف جر زائد زائد زائد كل لفظا زائد معنى يعني يزيد في المعنى وهو التوكيد نعم وقوله رجل مبتدى مرفوع بضمه مقدرة على آخره مع نظر عيش اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ومسلم صفة صفة له على لفظه ولا على محله ها على لفظه ويجوز أن نقول ما من رجل مسلم ما على المحل كما هي في قولي تعالى أعبد الله ما لكم من إله غيره وما لكم من إله غيره على اللفظ وعلى المحل وقوله يموت نعم هل هي صفة ولا خبر طيب هو ما تم الكلام طيب إذا قلت ما ما رجل يموت يتم الكلام ولا لا لكن عدم تمام الكلام من حيث المعنى لا يدل على أنه لم تتم أركان الجملة والننظر فيقوم هذا المعطوف على يموت على جنازته أربعون رجلا لا يسكنهم بأي شيئا إلا شفعهم ها هذا الخبر لأنه ما يتم الكلام حتى أركان الجملة ما تتم إلا بقوله إلا شفعهم شفعهم وقوله رجلا تميز لأي شيء ما لأربعون عدد وقوله إلا شفعهم شفعهم أي قبل شفاعتهم فيه هذا المراجب التشفير يعني يقبل شفاعتهم يقول رسول عليه الصلاة والسلام إنه لا يموت رجل مسلم فيقوم على جنازته أربعون رجلا قد سلمت قلوبه من الشرك فيدعون الله له إلا قبل الله شفاعتهم في هذا الرجل فقولهما من رجل مسلم خرج به الكافر فالكافر لو يصلي عليه ألف رجل ما نفعته صلاتهم عليه بل إنه لا يجوز أن يصلي أحد من المسلمين على الكفار لقول الله تعالى ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله الكافر لا يجوز للمسلم أن يصلي عليه وقوله أربعون رجلا لا يشركون بالله هل المراجبين في الشرك هنا ما يتناول الأصغر والأكبر أو هو بالأكبر فقط نقول ما يتناول الأصغر والأكبر لأن الذين قاموا عليه لو كانوا مشركين شركا أكبر نعم ما صحة صلاتهم أصلا ولكن المراد أنهم لا يشركون شركا أصغر ولا أكبر نعم وما أعظم هذا الشرط لأننا لو طبقناه على كثير من الناس لوجدنا أنهم خالون من هذا الشرط ما أكثر المرائين وما أكثر الذين يحرفون بغير الله عز وجل وما أكثر الذين يتعلقون بأسرقهم بأسباب لم يجعل الله سبباً لا شرعاً ولا قدراً إلى غير ذلك من أنواع الشرك الأصل هذا لا بد أن يكون القائم على هذه الجنازة خالي خالي أن يكون القائم على هذه الجنازة خالياً من الشرك صغيره وكبيره لأن من كان مشركاً لا يليق أن يكون شافعاً كيف يمكن أن يكون شافعاً وهو نفسه يحتاج إلى من يشفع له الشافع لا بد أن يكون خالياً من الشوائب التي تحول بينه وبين الشفاع وقوله أربعون رجلاً هل هي على سبيل التحديد أو من باب المبالغة وش الأصل؟ الأصل التحديد الأصل التحديد إلا إذا قامت قراء تدل على أن المراد المبالغة فإنه يعمل بها وبناء على ذلك فإنه يفهم من قوله أربعون رجلاً أنه لو صلى عليه تسع وثلاثون فإن شفاعتهم غير مضمونة لكنها ليست ممنوعة وفرق بين أن تكون مضمونة وبين أن تكون ممنوعة ممكن أن يشفعهم الله فيه ولو كانوا دون أربعين لكن الشيء المضمون هو أن يكون أربعين وقوله أربعون رجلاً يفهم منه أنه لو صلى عليه عشرون رجلاً وعشرون امرأة لم تحل الشفاعة صح؟ أو لا تؤمن الشفاعة فيقال لأن الظاهر أن هذا القيد من باب الأغلب لأن أغلب الذين يصلون على الجنائز رجال فإذا جاء القيد موافقاً للأغلب لم يكن لمفهومه حكم ثم إن كثيراً من الإحكام الشرعية تعلق بوصف الرجولة سواء كانت جمع تكسير أو كانت مفرداً أو كانت جمعاً سالماً ولا يعني ذلك أن النساء لا يدخلن في هذا إلا إذا وجد دليل يخرج النساء ففي هذا الحديث من الفوائد أولاً أن غير المسلم لا تنفع الشفاعة لقوله ما من رجل مسلم ثانياً أن من فوائده أن المرأة لو قام على جنازتها أربعون رجلاً لا يشتكون بالله شيئاً لم يشفعهم الله فيها لا؟ ليش؟ لأنه أغلب أو نقول ما تبت في حق الرجال تبت في حق النساء إلا بدليل إذن حتى المرأة لو قام على جنازة أربعون رجل لا يشتكون بالله شيئاً شفعهم الله فيها ومن فوائد الحديث أن غير المسلم لا تنفع الشفاعة بقوله رجل مسلم وهو كذلك وقد قال الله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين متى؟ صحيح؟ طيب إذن تكمل لها يكون من فوائد الحديث مشروعية تكثير المصلين على الجنازة طلباً لنيل شفاعتهم كذا؟ أي نعم ومن فوائد الحديث أن الدعاء من الشفاعة دعاء لإنسان للإنسان شفاعة قل لا فإذا دعوت لأحد فمعنى هو أنك شفاعت له عند الله سبحانه وتعالى طيب وأصر الشفاعة جعلوا إيش؟ الفرد شفعاً لأن الشافع يأتي مع المشروع له فبدل من أن يكون المشروع له واحداً صار صار اثنين هو والشافع طيب ومن فوائد الحديث أن الأعداد التي يعينها الشرع توقيفية بمعنى أننا لا نعلم حكمتها أولاً لأن الرسول قال أربعون رجلاً لماذا لم يكن الثلاثون؟ قد نقول لأنهم أقل لكن إذا قلنا لأنهم أقل قال قائل والأربعون أقل من من الخمسين فيأتي الدور ولكننا نقول إن هذه الأعداد التي يعينها الشرع لا ليس للعقل فيها مجال ولهذا لا يقول قائل لماذا كان صار الضفر أربعاً وصار في العصر أربعاً لماذا لم تكن ستاً أو ثمانياً؟ والجواب أن نقول إيش هذا أمور توقيفية ليس للعقل فيها مدخل طيب ومن فوائد الحديث فضيلة التوحيد من قوله لا يشتكون بالله شيئاً ومن فوائد الحديث أن المشركة ولو شركاً أصر ليس أهلاً للشفاعة من أين تأخذ؟ أترك التقليد للأكام من أين تأخذ؟ من قوله لا يشتكون بالله شيئاً إلا شفاعهم وقد يقال إن هذا في ضمان الشفاعة لا في أصل القبول لأنه قد يكون مشركاً شركاً أصر ومشرك شركاً أصر لا أخرج من الإسلام فقد يقضل الله تعالى شفاعتهم ومن فوائد هذا الحديث مشروعية الإخلاص في الدعاء للميج لأنك إذا تصورت أنك قد حضرت شافعاً له عند الله فسوف تخلص في الدعاء وتلح على الله عز وجل في الدعاء وهو كذلك لأنه أخوك ومن فوائده أنك إذا علمت أن هذا الرجل كافر حرما عليك الصلاة وش وجهه؟ رجل مسلم لأنك إذا شفعت في رجل غير مسلم فهذا من الاستهزاء بالله عز وجل وقد يكون متضمن لتكذيب خبره في قوله فما تنفعهم؟ شفاعة الشافرين وهذا أمر مجمعاً عليه فيما أعلم أنه لا يجوز أن يصلي الإنسان على شخص يعلم أنه كافر بأي سبب كان كفره وبناء عليه فإن ترك الصلاة على القول الراجح كافر ولا تجوز الصلاة عليه يقول لو كان المصلى عليه مشركاً شركاً أصغر نفعت الشفاعة فيه نعم نقول نعم صح حتى لو كان عاصن بكبيرة من كبيرة الذنوب فإنه تنفع الشفاعة إلا شفعهم الله فيه نعم نعم