26 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة أن النبي نعى النجاشي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن أبي هرائر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشية في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أرض عنه نعى النجاشية يعني أخبر بموتهم أخبر بموتهم في اليوم الذي مات فيه جاءه تلفون قل له لا وحي من الله عز وجل أعظم من التلفون وأسرع وأصدق وعبيا أخبره الله عز وجل بأن هذا الرجل مات والنجاشي اسمه أصحم وكان ملكا للحبشة في أفريقيا وقد أكرم الذين هاجروا من الصحابة إليه أكرمهم ولا شك وأسلم رضي الله عنه لكنه لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم ففاتته رتبة الصحبة إلا أنه أكمل من التابعين لأنه أدرك عهد النبوة والعدل أن يعطى كل إنسان ما يستحق فالذي أدرك عهد النبوة وشاهد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصحابي على المراتب والذي لم يدرك العهد دون ذلك والذي أدرك العهد ولم يتمي بالرسول عليه الصلاة والسلام بين المرتبتين ولهذا الصحيح أن هؤلاء أفضل من التابعين من حيث المرتبة بقطع النظر عن الشخص مع الشخص لكن من حيث المرتبة هذه المرتبة أفضل من مرتبة التابعين ويسمى في استلاح أهل العلم يسمى مخضرما مخضرما لأنه الخضرما انقطع عن مرتبة الصحابة النجاش رحمه الله أسلم وآمن بالرسول عليه الصلاة والسلام وبعث إليه بل أصدقه صدق من؟ أم سلمة رضي الله عنه أم حبيبه رضي الله عنه أصدقه إياه أربعمائة دينار فيما أظن وهذا الرجل توفي في بلده وهل عنده قوم يصلون عليه أم لا ما ندري ما ندري قد يغلب على الظن أنه ليس عنده أحد أو عنده من لا يعلم عن صلاة الجنائز لأنهم بعيدون من المدينة والمواصلات ليس كوقتنا هذا على كل حال أخبرهم بموته في اليوم الذي مات فيه وسماه أخا لهم المغالف رحمه الله وعن نبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشية في اليوم الذي مات فيه أي أخبر الصحابة بموته والنجاشي تقدم لنا أن اسمه أصحم وأنه كان نصرانيا ولكنه أسلم رضي الله عنه وأنه يعد من حيث المرتبة في مرتبة بين الصحابة والتابعين لأنه أسلم في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فصار أعلى من التابعين ولم يره فصار دون الصحابة وقول في اليوم الذي مات فيه متعلق بناعه يعني نعاه في نفس اليوم وخرج بهم إلى المصلى قول خرج بهم إلى المصلى اختلف الشراح في المصلى هنا بعد اتفاقهم على أن المصلى على وزن مفعل أي مكان الصلاة نعم لأن اسم المكان من الرباعي فما فوق يكون على وزن اسم المفعول فيقال مصلى ويقال مخرج وما أشفى ذلك فقولها مصلى اختلف الشراح يا ياسر اختلف الشراح في المراد به فقيل إن المراد به مصلى الجنائس وقيل إن المراد به مصلى العيد فرجح الأول بأن هذه صلاة جنازة فكان الأنسب أن تكون في المكان الذي يصلى فيه على الجنائس ورجح الثاني لأن أل العهد والمعهود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام عندما يقال المصلى فهو مصلى العيد وأما مصلى الجنائس فيقيد بالإضافة ويقال مصلى الجنائس فهذا ما يرجح أن المراد به مصلى العيد والحكمة من ذلك هو إعلاء شأن هذا الرجل لأن الناس إذا خرتوا إلى مصلى العيد ويصلوا عليه اشتهر واتفع ذكره بين الناس كما هو معروف وهذا عندي هو الأقض أن المراد خرج بهم إلى مصلى العيد تنويها بذكر هذا الرجل وإعلاء لشأنه رحمه الله فصف بهم فصف بهم أي جعلهم صفوفا كصفوف الصلاة وكبر عليه أربعا في حديث جابر رضي الله عنه قال كنت في الصفت الثالث أو الرابع وهذا يدل على كثرة الذين خرجوا لأن مصلى العيد فيما يظهر واسع فإذا كان جابر في الصفت الثالث أو الرابع كان في هذا الجليل على أن الناس خرجوا بكثرة وكبر عليه أربعا ولم يذكر سوى التكبير لأن الظاهر والله أعلم أنه أراد عن يبين عدد التكبير حيث اختلفت السنة فيه فإنه قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى على جنازة فكبر عليها خمسا أو أنه كان يكبر خمسا فلما اختلفت نص على التكبير وأما ما يقرأ فيما بين التكبيرات فسيتبين فيما بعد إن شاء الله تعالى ففي هذا الحديث إدت فوائد من فوائده جواز النعي وهو الإخبار بموت الميت ليصلى عليه ودليله فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإن قلت هذا فعل وحديث حليفة قول والقول مقدم على الفعل لاحتمال الخصوصية فالجواب أن الأصل عدم الخصوصية وأننا مأمرون بالتأصل بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم قولا وفعلا قولا وفعلا ما نقول قولا وعملا لأن العمل يتلق على القول فالأحسن أن نقول قولا وفعلا طيب إذن نقول دعوة أو احتمال أن نكون خاصا بالرسول عليه الصلاة والسلام نقول فيه الأصل الأصل عدمه ومن العجيب أن الشوكان رحمه الله مع أنه من العلماء الفحور يرى أنه إذا تعارض القول والفعل أدنى معارضة فالحكم للقول ويلغي الفعل يقول لاحتمال الخصوصية ونحن نقول إذا أمكن الجمع فإن الأولى إيش الجمع لأن فعل الرسول لا يعالض قوله ولهذا أمثلة كثيرة منها هذا الحديث ومنها حديث النهي عن الشرب قائما مع أنه شرب قائما نعم ومنها حديث النهي عن استقبال القبلة واستدبارها مع أنه استدبرها في البنياء وله أمثلة كثيرة لكن الصواب به هذا أنه يجب علينا أن نأخذ بالقول والفعل وأن نجمع بينهما ما استطعنا نعم إذا لم نستطع إذا عين الأمر فيمكن أن نقول هذا خاصا بالرسول عليه الصلاة والسلام لأننا لا نعلم وجها يمكن فيه الجمع بين فعله وقوله وحينئذ نقول فعله خاص به ونبقى على دلالة القول ومن فوائد الحديث فضيلة النجاش رحمه الله وذلك لاهتمام النبي صلى الله عليه وسلم به بل ولعناة الله به من قبل فإن الله تعالى أخطر نبيه بموته والنبي عليه الصلاة والسلام اهتم به هذا الاهتمام الذي سنعته في الاستفاد من فضيلة هذا الرجل وربما يستفاد من فضيلة صلاح السلطان وأن للسلطان أهمية في صلاحه لأن هذا الرجل ليس رجلا عاديا بل هو ملك للحبشة لهذا اهتم به الرسول عليه الصلاة والسلام فقد يؤخذ منه الاهتمام بماذا بصلاح السلطان ولا شك أن صلاح السلطان له أهمية عظيمة كما قال الإمام أحمد رحمه الله لو أعلموا أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان لأن بصلاحه صلاح الأمة وقد أخذوا منه أيضا فضيلة من انفرد بالصلاح في مكان أهله ذو فساد من أين؟ لأن النجاش رحمه الله كان في مكان أهل شره وبساد وهو رحمه الله صالح ولا شك أن الصلاح في موضع الفساد له فضل وأهمية ولهذا ورد في الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام طوبة للغربة طوبة للغربة الذين يكونون في الناس كالغربة الناس هل شر وفساد وهذا أهل صلاح كأنه غريب في هذا البلد نعم ورد أيضا في أيام الصبر أن للعامل فيهن أجرى خمسين من الصحابة ولشك أن انفراد الإنسان بالصلاح في موضع يقف فيه الفساد أنه من نعمة الله عليه وأن له شأن ينبغي أن يهتم به ليكون ذلك تشتيعا لغيره وكذلك تقوية لهذا الرجل الذي صلح ويستفاج من الحديث مشروعية الصلاة على الغائب نعم أو جواز الصلاة على الغائب وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على أقوال ثلاثة فمنهم من يرى أنه يشرع الصلاة على كل غائب أي كان هذا الغائب إذا ما تميت في بلد فإنه تشرع الصلاة عليه مطلقا ولو كان من عامة الناس وبناء على ذلك رأى بعض أهل العلم رحمهم الله أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن ينام أن يصلي صلاة الجنازة وينوي بها الصلاة على كل من مات من المسلمين في هذا اليوم والليل عرفتم؟ هذا قول القول الثاني أنه لا تشرع الصلاة مطلقا على من مات إلا إذا علمنا أنه لم يصلى عليه أو إبعالة أصح إلا إذا لم نعلم أنه صلي عليه والثالثة أنه تشرع الصلاة على كل من له قدم صدق وإصلاح ونفع في الأمة كالعالم الكبير والتاجر النافع للناس بماله والسلطان وما أشبه ذلك هذا قول وسط بين القولين ولكن الأرجح القول الثاني أن الصلاة لا تشرع إلا من لا نعلم أنه صلي عليه فإنه يجب علينا أن نصلي عليه الله أكبر حليل خمسين حليل خمسين منكم نعم ألمين تجدون فيها يقول أن أب وكر عمر العامل الآن أي رجل العامل الصالح يقول أن أفضل من عمر ووكر نعم هذا معنى رجل يقول هذا نعم ما هذا نجيب عليكم نقول هذا من الفهم الخطأ لأن العمل في أيام الصبر عمل شاق كل من حولك لا يعملون ولا يجن الله يجن الحق وأنت تعمل وهذا ليس كمن كان كل من حوله يعملون بطاعة الله فبينهما فرق عظيم ولكن تجد الإنسان إذا صاحب رفقة فيهم خير تسفل عليه الطاعة وإذا صاحب رفقة فيهم شر يصعب عليه حتى أنه قد يصعب عليه أن يقول وقف خير نصلي نعم هذا الصور الفضل في العمل في عجل العمل لا في ذات الشخص نعم قول المسلع هذا يمكن المسلع رجعنا للعيدين نعم هذا هو رجعنا للبقيع نعم لأن المسلع عيد حوال البقيع حوال البقيع عندما أرجع جعر أميطان أرجعك مع المسلع كيف أرجع مع المسلع الله لا أعرف يجب أن نعرف حل إن النجاشي حينما لم يكن الحبشة مسلم يمكنها أن يصلي عليه لأن حتى لو كانوا مسلمين قد لا يتمكنوا من الصلاة لما لجهنهم بها ولا لخوف على أنفسهم ولا لأنهم لم يصلوا إلى دار الملك مثلا ومن فوائد الحديث ثبوت آية للنبي صلى الله عليه وسلم حيث كشف له عن موته في نفس اليوم وهو ظاهر لقوله في اليوم الذي مات فيه ومن فوائد الحديث أنه تجوز الصلاة على الميت في مصلى العيد بناء على أن المصلى في الحديث هو مصلى العيد وفيه أيضا التنميه بفضل النجاش لأن أمر النبي عليه الصلاة أو لأن خروج النبي صلى الله عليه وسلم بهم إلى المصلى هذا يجب أن يكون له ذكر وشهرة بين المسلمين ومن فوائد الحديث مشروعية المصافة في صلاة الجنازة لقوله فصف بهم ومن فوائده أن صلاة الجنازة حكمها حكم صلوات الأخرى فيشرع لها ما يشرع للصلاوات الأخرى من الوضوء أو بالعبعالة أعم من الطهارة واستقبال القبلة والتسوك وما أشبه ذلك كذا طيب لو خاف الإنسان أن تفوته الصلاة على الجنازة وهو ليس على وضوء هل يتيمم أو لا هذه مسألة اختلف فيها عبد العلم فمنهم من قال إنه يتيمم قياسا على خوف فوت الفريضة وقت الفريضة فإن الإنسان إذا لم يجد الماء حتى تضايق وقت الفريضة فإنه يتيمم قالوا وكذلك صلاة الجنازة إذا لم يتيمم ويصلي نعم فاتته الصلاة ومثلها صلاة الجمعة إذا أقيمت وأنت لست على وضوء أو أحتفت وأنت قد حضرت بوضوء فإن ذهرت تتوضأ فاتتك الصلاة وإن تيممت وصليت أدركت الصلاة فهذه أيضا موضع خلاف بين العلماء شيخ الإسلام رحمه الله يقول كل صلاة تفوت إذا تطهر الإنسان لها فإنه يتيمم لها وقاس ذلك على خوف فواتل المفروضة الموقعة فعلى هذا القاعدة نقول إن من خاف أن تفوت وصلاة الجمعة إذا ذهب يتوضأ له أن يتيمم ويصلي الجمعة ولا يذهب فيتوضأ فتفوته الصلاة ثم يصلي ظهر ومن فوائد الحديث مشروعية التكبير على الجنازة أربعا لقوله وكبر عليه أربعا وهل تجوز الزيادة سيأتي إن شاء الله تعالى بيانها الحديث الذي يأتي ما يمكن يصلي عليه وحده إلا كان ساتغائب أو على قبر نعم والصلاة على الحضور هي الأصل ولهذا قال هل لا كنتم أعد أنتموني والصلاة على القبر عند الضرورة فقط لو تمكن نعم في هذه الحال لا يتوضأ لا يتيم لا فيه يعني قصر في المدينة إيه فيه فيه محل يصلى فيه الجنائز لا لا سنة يعني قصر أنه يتخذ مصلى خاص للجنائز هذا سنه طيب ولسيما إذا كان قريبا من المقبرة حتى يكون أسهل على الناس لأنه إذا كان المصلى هناك اجتمع الناس فرادة في نفس المصلى ثم دفنوه