25 بلوغ المرام - شرح حديث حديفة كان ينهى عن النعي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي رواه أحمد والترمد وحسن قوله كان الجملة خبر عنه وينهى الجملة خبر كان وكان إذا كان خبرها مضالعا فإنها تدل على الاستمرار غالبا لا
دائما تدل على الاستمرار غالبا ولس ذلك بدائما بل قد يقال كان يفعل كذا ثم ترد حديث بأنه كان لا يفعله وإنما يفعله غيره لكنها تدل على الاستمرار غالبا وقوله ينهى النهي طلب الكف على وجه
للسعلة بصيغة معينة وهي المضارع المقرون بلا الناهية هذا هو النهي يا رحمن ما هو كف على وجه للسعلة؟
بصيغة معينة هي المضارع المقرون بلا الناهية وإنما قلنا طلب الكف ليخرج بذلك الأمر لأن الأمر طلب إيش؟
طلب الفعل وليخرج بذلك الاستفهام لأنه طلب الاستخبار طلب الاخبار بالشيء وقولنا على وجه للسعلة خرج به الدعاء فلا يسمى نهياً بشيء قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا وحباً يا رحمك الله
لا تؤاخذنا هل نقول هذا نهي أننا ننهى الله أن يؤاخذنا لا لكنها دعا لأنه ليس على سبيل الاستعلا بل هو على سبيل السجدة وخرج به الالتماس أيضاً وهو أن توجه هذه الصيغة إلى من كان يماثلك
ويسويك فلا يسمى أمراً لأنه ليس على سبيل السجدة طيب وقولنا بصيغة معينة هي المضارع المقرون بلالنهية خرج بذلك كلمة أترك دعاً هذه طلب كفو لله لكنها من بصيغة المضارع المقرون بلالنهية
فلا يسمى نهياً وإنما يسمى أمراً أمراً بالترك فالأمر بالترك ليس نهياً لأن النهي له صيغة معينة وهي المضارع المقرون بلالنهية وقولنا على وجه السعلى ولم نقل من عال على من دونه لأنه قد
يأتي إنسان هو دونك لكن يكون له فرصة يستعلي عليك كما لو أمسك اللص سلطاناً خرج يتمشي وحده فأمسكه لص وقال له يا الله احفر لي الأرض هذه وطلع منها كذا وكذا أيهم أعلى الصدام أعلى في
الواقف لكن هذا اللص استعلى استعلى يعني معناه أنه تكلف العلو ولا ليس من شمته ولا من حاله طيب إذن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قال لا تفعلوا كذا فهو على سبيل الاستعداء لا أنه عليه
الصلاة والسلام متكبر مترفع الخلق لكن أمره فوق أمورنا أو فوق نعم فوق أمورنا وهو مبلغ عن الله سبحانه وتعالى وقوله ينهى عن النعي هل هذه الصيغة كما لو قال الراوي قال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تنعوا موتاكم ما؟
الصحيح أنها كذلك أنها كقول راوي قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنعوا موتاكم وأما من قال إن هذا قد يكون فهما من الصحابي وأن الرسول ما نهى لكن كره النعي مثلا أو ما أشبى ذلك فليس
صريحا في النهي فإن هذا ليس بصوابه ذلك لأن الصحابة أدرى بصيغ الألفاغ لأنهم عرب وصحة ولأن الصحابة أورعوا من أن يقولوا نهى أو ينهى وهم لم يتأكدوا من ذلك أليس هكذا؟
إذن فقول الصحابة كان ينهى مساول لقوله قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا كذا ولا فرح لما ذكرت لكم وقول عن النعي النعي هو الإعلام بموت الشخص وكلمة أن هل هي لبيان الحقيقة أو
للعهد إن قلنا لبيان الحقيقة وقعنا في مشكلة إن قلنا إنها لبيان الحقيقة وقعنا في مشكلة وإن قلنا للعهد زال عنا الإشكال كيف ذلك؟
إذا قلنا إنها لبيان الحقيقة صار النهي واردا على النعي من حيث هو نعي وحينئذ يشكل علينا قول الرسول عليه الصلاة والسلام أفلا كنتم آدمتموني والحديث التالي نعى النبي صلى الله عليه وسلم
النجاشية في اليوم الذي مات فيه وإذا قلنا إن أل العهد زال الإشكال فما هو العهد هنا؟
ذكري أو حضوري أو ذهني ذهني عهد ذهني يعني عن النعي المعهود المعروف في الجاهلية كانوا إذا مات الميت خرجوا في الأسواق مات فلان ويكيلون له من المدح والثناء ما قد لا يكون أهل الله لكنهم
يطوفون في الأسواق نعم وعلى الأحياء يعلمون الناس بموتهم هذا هو الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام وبناء على ذلك فليس في الحديث شيء مشكل فيكون النعي الذي نهى عنه الرسول عليه
الصلاة والسلام هو النعي إيش المعروف في الجاهلية يخرجون إلى أسواق وفي الأحياء مات فلان ويذكرون من الثناء عليه ما قد يكون أهلا له وقد لا يكون أهلا له يستفاد من هذا الحديث نهي النبي
صلى الله عليه الصلاة والسلام عن النعي وهل هو للكراهة أو للتحرين الأصل في النهي التحرين كما أن الأصل في الأمر الوجود هذا هو الذي عليه كثير من أهل الأصول واسترلوا بأدلة منها قوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ومنها قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليل الفتنة قال الإمام أحمد أتدري ما هي الفتنة
الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزير فيهلك وهذا خطير لا سيما إذا رد الإنسان قول الله ورسوله كراهية له فإنه قد يأخذ به ذلك فالمهم أن أكثر الفقهاء أو الأصليين
يقولون إن الأصل في النهي التحرين والأصل في الأمر الوجوب نعم وعلى هذا فإذا وردت نصوص من الكتاب والسنة أمر يقول هي واجبة افعل وإن لم تفع فأنت آثم ما لم يوجد دليل دليل يدل على أن هذا
الأمر ليس للوجوب وسواء كان الدليل بلفظ متصل أو بلفظ منفصل أو بفعل المهم أن يأتينا دليل ندل على أنه ليس للوجوب وكذلك نقول في النهي وقال بعض الأصليين إن الأصل في الأمر للسحفات والأصل
في النهي الكراهة وعلل ذلك بأنه لما أمر به الشارع صار مطلوبا فتبتت المشروعية والتأثيم بالترك يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة وعدم الإثم فإذا لم يرد دليل على أن هذا الأمر للوجوب
إما بعزم من الشارع أو بتوبيخ على تركه أو ما أشبع ذلك فإن هذا الشيء الممور به يكون مستحبا لا واجبا وكذلك قالوا في النهي ولا شك أن الأمر فيه إشكاء سواء قلنا بأن الأصل الوجوب أو قلنا
بأن الأصل الاستحباب في الأمر والأصل التحرين في النهي أو الكراهة لا بد أن يمر بك شيء قد تعجز عنه جواب عنه إن قلت بالوجوب ورد عليك أوامر كثيرة كلها ليش للإستحباب وإن قلت للنجب ورد
عليك أمور كثيرة كلها للوجوب وحينئذ لابد من أن يكون الإنسان فاحصا وفاهما لموارد الشريعة ومصادرها ومآخذها حتى يتمكن من أن هذا للوجوب أو للإستحباب وهذا النهي للكراهة أو للتحرين
والمثلة الصعبة ولهذا تجد العلماء يكون بينهم معارك من الخلاف نحو هذا الأمر هذا يقول هذا واجب لأن الرسول أمر به والأصل الأمر وجوب ثم يقول الثاني هذا مستحب لأن الأصل عدم التأثيم
وبراءة الذمة ولكننا نقول بصفة التعبد أو بمقتضى العباد لله عز وجل إذا أمرك الله بأمر تفعله تفعله إن كان للوجوب أثبت عليه ثواب الواجب وإن كان للإستحباب أثبت عليه ثواب المستحب وأنت إن
تركته على خطر على خطر وكذلك نقول في النهي إذا نهى عن شيفتك ليش تقول تحاوج هو النهي للتحرين نهى عن شرعتك أنت لو نهاك أبوك عن شيء أن تقول لي يا أبتي هل أنت عازم في النهي أو أنت بعازم
أو أنت تنتهي تنتهي يمكن لو يقول أنت عازم أو أنت بعازم يمكن أن يلفعت على الرأس نعم نهيتك انتهي أمرتك ائتم وكذلك تقول أنت موجب أنت ملزم فلهذا الإنسان الذي يريد أن يخلص علمته أن يفعل
ما أمر به وليترك ما نهي عنه إلا إذا قامت العدلة الواضحة على أنه للكراهة في النهي وللندب في الأمر فهذا ضح وإلا فلا شك أن السلامة أن يفعل الإنسان المأمور وأن يدع المنهي بدون أن
يستفصل نعم ربما لو أن أحد وقع في مانه عن الشارع وليس عند الإنسان يقيم بأن نهي للتحليم قد يتورع المفتي عن تأثيم هذا الرجل أو إلزامه بشيء قد يتورع نعم ولكن كيف يتخلص من هذا يقول
أهتوب إلى الله عز وجل مما انتهكت من النهي وبهذا يسأل نعم نعم هذا من أدلة القائدين بأن نهي للتحليم لكنهم يردون عليهم ذلك يقول فاجتنبوا هل الأمر للوجوب أو للإستحتاج هذا صحيح هذا هو
الأسلم للإنسان والأحوال وهو كمال التعبّر أمرت فأفعل نهي تفتر لكن أحيانا يتفرون كالناس يقول هل تؤثمني إذا تركت أنا ما فعلت هذا هو الأحسن لا شك إن هذا هو كمال التعبّر أنه إذا أمرت
بأمر ففعل وقد يكون كراها وقد لا يكون كراها يعني السؤال عن هذا الشيء قد يكون قد نقول لا نبغي أن تسأل وقد يقول لا نبغي أن يفعل هذا الشيء هو قبل أن يفعل ما نهي عنه أو يترك ما أمر به
الأمر واضح يعني سهل لكن إذا ترك ما أمر به هل نؤثمه هو الآن قال أنا تركت هذا ما ترون هل تجب عليه التوبة إن قلنا بأن أمر الوجوب قلنا تجب عليك التوبة وإذا قلنا لنا استحفاد قلنا هذا
أمر تركته وأنت على خطر نعم والتوبة غير واجبة من شيء غير واجب فالمهم إنه لا شك إن كمال التعبّر هو أن الإنسان يفعل المأمور ويدعى المنهي عنه بدون أن يناقش أو يسأل ولهذا كما قال
الأخواليد الصحابة رضي الله عنه إذا أمروا انتثلوا وفعلوا لما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام النساء أن يتصدقن في خطبة العيد يا معشر النساء أن يتصدقنا فإني رأي تكون أكثر أهل النار
والسوّن هو القصب اللي يناصر البيت ونشوف هل فيه تمر هل فيه عيش فرق نعم ولا ماذا صنعنا باشرنا في الفعل يعني بدأت المرأة تأخذ خرصة وزينت المرأة عندها غالية ولا لا غالية جدا تأخذ الخرص
والقرد والخاتم ويلقينه في ذوب بلع والرجل الذي خلع النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه من يده وطرحه في الأرض لما انصرف الرسول صلى الله عليه وسلم قيله خذ خاتمك انتفع به قال والله لا أخذ
خاتم من طرحه النبي صلى الله عليه وسلم صحابة يعني ما كنون يقول الله هل الرسول طرحه على سبيل السحباب أو هل أمر الرسول للنساء بالصدقة حلوى على سبيل السحباب فالمهم أنك مالك تعبد بأن
تفعل ما أمرت وهو لا شك أن المواجهة بالأمر ليست كالأمر من الغائد ولهذا قال الشيخ الاسلام من تيمية إن الصحابة الذين كانوا مفردين وقارنين ولم يكن معهم هدي كان فسخهم الحج أو القران إلى
العمرة كان واجبا لأن رسول عليه الصلاة والسلام واجههم به ولأنهم لو لم يفعلوا لبطلت هذه السنة لبطلت كفر الصحابة وهم القدوة ما فعلوها عصى والرسول فيها ألي من بعدهم أعصى وأعصى فلهذا
كان متعين عليهم ويشهد له حديثة بذر سئل هل هي للناس عامة ولكم خاصة قال بل لنا خاصة والصحيح أن معناه يعني الإلزام والوجوء وأما المشروعية فهي باقية إلى يوم القيامة كما قال الرسول عليه
الصلاة والسلام من استراغها بالمالك قال بل لأبد الأبد أنا قصدي إن الصحابة رضي الله عنهم لكمال تقواهم ولكون الأوامر توجه إليهم مباشرة ويشهد له