18 بلوغ المرام - شرح حديث جابر كان النبي يجمع بين الرجلين في قتلى أحد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعنه رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتل أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذل للقرآن فيقدمه في اللحد ولم يغسلوا ولم يصلى عليهم طواه البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين أن يأمروا بذلك لأننا نعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن هو الذي يباشر التكفيل وقوله من قتل أحد قتل جمع قتيل بمعنى مقتول فهو فعيل بمعنى مفعول وقوله أحد نسبة إلى المكان وهو الجبل المشفوء وكانت وقت فيه في شوال في السنة الثالثة من الهجرة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش الذين قدموا للأخذ بالثار من الرسول عليه الصلاة والسلام حين قتل زعماءهم في بدء والقصة في هذا مشهورة كانت الهزيمة في أول النهار على المشركين لكن حصل شيء من المعصية في توجيه الرسول عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الجند وتنازل أشر الله إليه في قوله حتى إذا فشلتم وتنازعتهم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون وإن جواب إذا من بلاغة القرآن أنه لم يذكر الجواب لأجل أن يذهب الذهن في تقديله كلما ذهب فممكن نقدر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون حصل لكم ما تكرهون أو حلت بكم العقوبة أو ما أشبه ذلك من ما يقدره الإنسان وقول يجمعهم في ثوب واحد هل المعنى أنه يشق الثوب بين الاثنين فيكف هذا في بعضه وهذا في بعضه لألا تمس بشرة كل إنسان بشرة الآخر أو المعنى أنه يجمعهم في ثوب واحد ملتصقين نعم أما الأول فهو أقرب وأما الثاني فهو أقرب إلى اللفظ وظهر الحديث ولكن على التقديرين ففيه إشكال عظيم نرجو الله أن يسر حله ذلك الإشكال أن المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم دفن أهل أحد في دمائهم وثيابه ومن المعلوم أن كل واحد منهم عليه ثوب فكيف يحتاجون إلى أن يجمع الرجلين الرجلان في ثوب واحد وكل واحد معه ثياب الجواب على ذلك أن يقال إن الثياب ليست ضافية لحيث تشمل الجسم كله لأن الرأس في الغالب يكون فارزا وعليه البيضة لتقي من السلاح والقدمان أيضا في الغالب تكون مكشوفتين لأن المعروف من الصحابة رضي الله عنهم أنه انتثلوا مع من رسول به أو انتهوا عما نهى عنه من تنزيل الإزار إلى أسر من الكعبين وإذا كان كذلك فلابد من أن يكمل الكفر من ثياب أخرى وهذا يرجح الاحتمال الأول إنه يأخذ من هذا ليكمل بهذا نعم وتتم المسألة ويمكن أن يقال إن أعلى الجسم يفصل الرسول عليه الصلاة والسلام بينهما بالخلقة وأما الرجلان فقد يضم بعضهما إلى بعض ومسألة ما زالت عندي مشكلة حتى مع هذا الاحتمال نعم نعم نعم وقد يكون المصعب ما وجد له أحد ينضم إليه لكن المسألة عندي مشكلة جدا لأنه يعني مهما حاولنا فيها أشكال ولا لكم تراجعونها لأن المراجعة التي عندي ما وجد فيها حلها للأشكال نعم ما يقال يا شيخ أن الرجاء كامل كبير ممكن يضم في الأثنان إنك ما حاجل الثاني يضموهم عهدي أوه لا اتركهم يقال ما يقال أنتم حرروا هالي من كلام أهل العلم أو من الرواة الحديث نعم ولا الاحتمال حتى الاحتمال لذكرنا وارد نعم ما أدني المهم على كل حال حروا هالي من الله خير نعم ثم يقول أيهم كان أكثر أخذا للقرآن كان أكثر أخذا أخذا مش لنصبها تميز تميز الأكثر وقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فيه إشكال لأن قوله يجمع بين الرجلين يقتضي أن يكون حجيب أيهما أكثر وأيهم جمع والحديث بين الرجلين فيقال إن في هذا إشارة إلى رواة أخرى يجمع بين الرجلين والثلاثة أو يقال إنه شاهد لما قيل من أن أقل الجمع اثناء وقوله فيقدمه في اللحظ يجعله مقدما على صاحبه كيف يقدمه في اللحظ وهم في ثوب واحد نعم هذا الثوب الواحد إذا قدرنا أنه قد طوي عليهم جميعا إشاف المقدم منهم الأكثر القرآن يقدم الكفن إذا وضعه في القبر وربما نقول فيقدمه في اللحظ إن هذا يدل على أن قوله يجمع الرجلين في ثوب واحد يعني يوزع ثوب الواحد على الرجلين وإذا أنزلهما في اللحظ قدم الأكثر القرآن وقوله ولم يغسلوا يعني ما غسلهم أحد لا بأمر رسول صلى الله عليه وسلم ولا في عدم أمره وقوله ولم يصلى عليهم كذلك فإن قلت ألم يرجع النبي عليه الصلاة والسلام أنه في آخر حياته خرج إلى شهداء أحد وصلى عليهم فالجواب أن الصلاة التي صلىها على شهداء أحد في آخر حياته ليس صلاة المجيز لأن الصلاة على المجيز إنما تكون متى عند موته ولكن الصلاة التي صلىها على شهداء أحد في آخر حياته قال أهل العلم إنها صلاة دعاء كالمودع لهم صلى الله عليه وسلم نعم يستفال يستفال من هذا الحديث جواز جمع الرجلين في لحد واحد ولكن هذا متى عند الحاجة والحاجة قد تكون كثرة الموت وتعب الأحياة في حفر القبور وقد تكون الحاجة لعدم قدرة الإنسان على الحفر مثل لو كان الميت رجلين ونحن في بر وليس معنا آلات نحفر بها فإنه بلا شك يشق علينا أن نحفر لكل واحد قبرا وإن لم يكن الأموات كثيرين المهم متى دعت الحاجة إلى ذلك جاس وهل تأفن الرجلين في لحد واحد حرام أو مكروه ذهب بعض أهل العلم إلى أنه حرام وذهب آخرون إلى أنه مكروه فالمشهور من المذهب أنه حرام إلا إذا دعت ضروه إلى ذلك واختار شيخ الإسلام أنه يكره إلا لحاجة وعلى هذا فما يوجد الآن في بعض البلاد الإسلامية يجمع الأموات جميعا يحمل على ذلك على سبيل الحاجة وأن الحكم عند هؤلاء العلماء الذين أفتهم به على سبيل ها الكرام في ثوب واحد في الكفنة فرق كثائر ويستثن من ذلك من الشهيد فلو أخذنا الفوائد الحديث ولا لا ها وهي فضيلة فضيلة القرآن لقوله لقرآن لقل قرآن ومن فوائده أن المعتبر بالأقرأ الأكثر قراءة فيأم القوم أقرأهم من كتاب الله يعني أكثرهم قراءة بدليل هذا الحديث أنه قدمه لكثرة قراءته وبدليل حديث مالك من فوائده وليأمكم أكثركم قرآنا ومن فوائد الحديث ما أشرنا إليه قبل قليل وهو أن الشهيد لا يغصر والحكم من ذلك لإبقاء دمه عليه لأنه يبعث يوم القيامة وجرحه يدعب دما اللون اللون الدم والريح المسك وهل يستفاد منه أنه ينبغي إبقاء أثر العبادة المكروه عند الناس أو لا الجواب بعض العلماء قال ذلك ولهذا قالوا ينبغي للمعتكف أن يخرج يوم العيد غير متجمل يخرج بثياب اعتكافة قالوا لأنها أثر عبادة فاستحب أن تبقى عليهم ولكن هذا ليس بصحيح لأن وساخة الثوب بالنسبة للمعتكف ليس من أجل الاتكاف ولكن من أجل طول المكث ولهذا المعتكف يجوز أن يغتسل ويجوز أن يتطيب ويجوز أن يلبس ثياب الجميلة ما ندخل في الاتكاف وكان رسول عليه الصلاة يخرج رأسه إلى عائشة وهو معتكف فترجله وهو في اعتكافه فالوساخة التي في ثياب المعتكف ليس من أثر العبادة حتى يقاس على دم الشهيد لكن لو قال قائل المحرم يكون أشعة أغضر لأنه مكشوف الرأس والبدن ليس عليه الثياب المعروفة فهل نقول يسن للمحرم أن يبقي الشعة والغبر عليه هل يشرع له ذلك أو له أن يغتسل ويزيل هذا الشيء الجواب له أن يغتسل ويزيل هذا الشيء وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان أغتسل وهو محرم نعم وعلى هذا فإن هذه المسألة لا يقاس عليها بل هي مسألة خاصة في الشهداء ومن فوائد الحديث أنه لا يصلى على الشهيد لقوله ولم يصلى عليهم قال أهو العلم وذلك لأن الصلاة على الميت شفاعة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مستم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفأهم الله فيه ومن قتل شهيدا فقد كفرت خطاياه فلا يحتاج إلى شاب وهذا تعنيه لا بأس به جيد وهل يلحق بالشهيد شهيد المعركة من قتل ظلما لأن من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد فهل يلحق بذلك فيه خلاف بين أهل العلم والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه يلحق بشهيد المعركة وأن من قتل ظلما فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه وإنما يدفن بدمه وثيابه بدون صراحة ولكن هذا القول ضعيف لوجود الفارق بين هذا وبين المقتل ظلما ما الفارق بينهما أولا أن هذا قتل مجاهدا في سبيل الله وذاك قتل غير مجاهد في سبيل الله ثانيا أن هذا هو الذي عرض نفسه للقتل ليقتل في سبيل الله عز وجل وأما هذا فإنه فار من القتل ويكنه قتل ظلما الثالث أن هذا الشهداء في سبيل الله عز وجل لا يساوهم أحد في الفضل والدرجة كما قال تعالى ولا تحسب أن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا فالأحيان عند ربهم يزقون وشهادة المقتل ظلما كشهادة المطعون والمغطون ونحوهم لأن الكل منهم أتاه الموت بغته ومهاجئة فلا يكون مثل الذي قتل في سبيل الله فالصحيح أن المقتل ظلما يجب أن يغسل ويكفل ويصلى عليه كسائر المسلم نعم نعم لكن عمر عثمان رضي الله عنهما بقوا ما ماتوا في المعركة ولهذا قال العلماء في مسألة الشهيد هذا أيضا تنبهها على مسألة الشهيد إذا بقي حيا ثم مات بعد ذلك فإنه يثبت له أحكام غيره من التغصير والتكفير والصلاة عليه لكن إذا قتل في نفس المعركة فإنه لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه أن يفرق أن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى على من قتلوا في بدل ولم يموتوا إلا بعد ذلك نعم الحكمة ما أعلم الله أعلم بالحكمة لكن الحكم معروف أبلغوا الله من هذا الشهدات بالنية بالنية ما هو بالفعل أبلغوا الله من هذا في نيته لأن الشهيد عنده نية وعمل مثل من تمنى أن يكون عنده ما فيتصدق به قال الرسول فهو بالنيته فهو ما في أجل سواء طيب ظاهر الحديث أنه لا يغسل ولو كان عليه جنابه وجهه أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما استفصل وهو كذلك صوب أن الشهيد لا يغسل ولو كان جنوبا وأما من قال إنه إذا كان جنوبا وجبعت وتغصيله فإن قوله ضعيف لأن غسل الجنابة إنما يجب على من قام إلى الصلاة لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قنتم إلى الصلاة حتى قال وإن كنتم جنوبا فابطهروا وهل هؤلاء الذين قتلوا يقومون إلى الصلاة لا وأما استدلال بعضهم بالقصة المشهورة في عبد الله بالحنظلة أو حنظلة الذي قتل في أحد شهيدا وغسيته الملائكة فإن هذا على تقديل ثبوت القصة لا يدل على أن من كان جنوبا وجب أن نغسل لأن هذا من باب الكرامة لهذا الرجل ثم إن تغسل الملائكة ليس عن تكريف كما يكلف بن آدم ولو كان هذا من الواجب لقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ومن قتل جنوبا ففعلوا به هكذا أو ما أشبه هذا فالصور أنه لا يغسل مطلقة حتى لو علمنا أنه قتل شهيدا وهو جنوب نعم عدم إزالته يعني قلت حليمه أصلا دم كيف لا يغسل خذ ملائكة لأنه يحفر مغسلتنا علم أنه لم يفعل هذا الملائكة لا لا لا مسألة الملائكة ليس من تكريف بن آدم ثم هم أيضا لم يغسلوه بماء لأنهم أمر غيبي