17 بلوغ المرام - شرح حديث جابر إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن جامل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كفنا أحدكم أخاه فليحسن كفنا رواه مسلم حتى المحارب ما أجل أن تبدل عجيزة المحرف قال إذا كفنا أحدكم أخاه المراد بالأخ هنا الأخ في الدين فيشمل من جمع بين الأخوتين وخوة النسب وخوة الدين وقوله فليحسن كفنهم الإحسان نوعان أحدهما أن يأتي بقدر الواجب وهذا واجب والثاني أن يحسن أكثر من ذلك وهذا سنة وإحسان الكفن ليس معناه أن ننظر إلى أغلى ما يكون من الأكفان ونكفنه فيه ولكن إحسان الكفن ما وافق الشرق لأن الإحسان حقيقة هو موافقة الشرق فكل شيء موافق للشرق فهو حسن وكل شيء مخالف الشرق فهو سيء وليس بحسن وهذا نظير ما مر علينا في قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وبينا أن هذا لا ينافي الرجم الثابت لزان المحصل لأن المراد بإحسان القتلة أن تكون متمشية على الشريعة فيستفاد من هذا الحديث الأمر بإحسان الكفن لقوله فليحسن كفنه بحيث يكفنه على الوجه المشروع ثانيا استعمال الألفاظ التي تجلب الحنو والشفقة بقوله أخاه هل يؤخذ من هذا الحديث أن غير المسلم لا يكفن بقوله إذا كفن أخا أو يقال إنه مسكوت عنه وعننا غير المسلم لأن لو أرادنا أن نأخذ بالمفهوم لقلنا وإذا كفن غير المسلم فلا يحسن كفنه فيقوله في ذلك الدليل على جواز التكفين لكن بدون إحسان فالذي أظهر أنه لا يؤخذ من الحديث عدم تكفين الكافر وإنما يؤخذ من عموات أخرى وهو أن الكافر ليس له حرمة وإذا لم يكن له حرمة فإن المسلم لا يتولاه إلا على سبيل دفع أذيته فقط لأن يخرج به إلى مكان يحفر له ويرمس في الحفرة لأنه يتأذى الناس في رائحته ويتأذى الناس