15 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر أن النبي أعطى قميصه ليكفن عبد الله بن أبي بن سلول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما توفي عبد الله ابن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعطني قميصك وكفنه فيه فأعطاه إياه متفق عليه قول لما توفي بالبناء المجهود ولا يصح بالبناء للفاعل يعني ما يقال توفى فلعن وإنما يقال توفي كما قال الله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت وقال حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسولنا فهو متوفى وليس متوفى ولكن لو أن أحدا قال إنه متوفى بمعنى أنه متوفى أجله وحياته كالذي استوفى حقه من مدينة لكان له وجه لكن هذا يتوقف على وروده في اللغة العربية قال لما توفي عبد الله ابن أبي للفائدة هو يقال عبد الله ابن أبي ابن سلول وسلول أم سلول أم فكيف ننطق بأبي وكيف ننطق بابن سلول نعم هل نقول عبد الله ابن أبي ابن سلول وليس لعبد الله ابن أبي ابن سلول الأخير الأخير فنقول عبد الله ابن أبي بالتنوين ابن سلول ابن سلول بالغفر بخلاف ما لو قلنا عبد الله ابن محمد ابن علي إذا كان علي هو الجد نقول عبد الله ابن محمد ابن علي ولا ننون محمد ونكسر ابن أما عبد الله ابن أبي فإننا ننون ابن ننون أبي ونجعل ابن الثانية تابعة للاسم الأول وهناك فرق ثالث وهو أننا نضع ألف ابن في ابن سلول بخلاف ما لو كان هو الجد فإننا لا نضع محمد ابن عبد الله بن مالك قال محمد ابن عبد الله ابن مالك صح طيب لو كان مثلا مالك ليس جده كما في عبد الله ابن أبي ابن سلول بالرح ما نقول ابن بالكسر ووجه ذلك ظاهر لأن عبد الله ابن لأبي وابن لسلول فتكون ابن تابعة العبد الله في العراب إذا كان مرفوعا صار ابن الأول والثاني مرفوعا وإذا كان منصوبا صار منصوبين وإذا كان مجرورا صار مجرورين بخلاف ما إذا قلت محمد عبد الله ابن محمد ابن علي فإن ابن هنا تابعة لمن لمحمد من هي تابعة على عبد الله ولهذا كانت مكسورة وهذا واضح الفرق قلنا فرق الثاني أن الاسم الأول ينون بخلاف ما إذا كان الثالث هو الجد فإن الاسم الوسط لا ينون فتقول محمد ابن علي ابن أبي طالب واضح؟ نعم هذا ما جاءت بلها العربية أنه لا ينون الاسم إذا وصف ببي الفرق الثالث الهمزة الهمزة تكتب في ابن الثاني إذا لم يكن هو الجد لماذا؟ قالوا للفرق بينه وبينما إذا كان هو الجد نتبه لهذه الفروق الثلاثة منه عبد الله ابن مالك ابن بحين نقول روى عبد الله ابن مالك ابن بحين لابد ما نقول روى عبد الله ابن مالك ابن بحين لأن بحين هذه ليست جدا بل هي أم عبد الله هنا طيب عبد الله بن عبي هذا وعيد الله رأسه المنافقين وهو مشهور بالنفاقه وله ابن اسمه عبد الله من خيار المؤمنين وكان عبد الله ابن أبي الخبيث كان يتظاهر بالإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل المنافقين معاملة المسلمين أخذن بظواهرهم لأن الواجب علينا نحن أن نعامل الناس بالظواهر ما نعاملهم بالبواطن لأن البواطن إلى الله سبحانه وتعالى فكما أننا نحن ملزمون بأن نعامل الناس بالظواهر فكذلك الحكم على الناس في الدنيا في الظواهر أما في الآخرة في الحكم فيما في البواطن لقول الله تعالى يوم تبل السرائر فما له من حوة ولا ناصر أفلا يعلم إذا بعتر ما في القبور وحصل ما في الصدور أما في الدنيا فإن العبرة في الظاهرة عبد الله بن عبي بن سلول لما مات جاء ابنه عبد الله وهم من خيال المؤمنين إلى النبي صلى الله وسلم فقال أعطي قميصك أكفنه فيه قميص النبي صلى الله وسلم يلبسه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا شك أن ما كان رسول يلبسه فإنه يجوز أن يتبرك به الإنسان كما سبق في حديث زينة وعلى هذا فإن عبد الله جاء إلى الرسول صلى الله يطلب منه أن يعطيه قميص ليكفنه فيتبرك بذلك ولكن هل ينفعه هذا لا ينفعه لكن بناء على الظاهر أما الحقيقة فإنه لا ينفعه لأن الكافر لا ينفعه لا تنفعه شفاعة الشافعين فيه نفع لهذا المنافع عبد الله بن أبي أبدا لا يخف لأن الله يقول فما تنفعهم شفاعة الشافعين إلا ما ورد ولا أعلم أن أحد خفف عنه إلا أباطال طيب فيل معه أي كان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أن هذا من باب المودة للقرابة لا للدين وهذا شيء من الطبيعي إن إنسان يحب والده مثلا أو ابنه ولكنه لا يوده يعني مات المودتها عما المحبة الطبيعية فهذا أمر لابد يستفاد من هذا الحديث كرم النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان لا يرد سائلا سأل ما يجوز ويستفاد منه أيضا إذا قلنا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطى عبد الله بن أبي هذا مكافأة لأبيه حينما أعطى العدباس أميسه في أسر بد فيوخد منه مكافأة المعروف بمثله وهذا أو هذه الفائدة وإن كان في أخذها من هذا الحديث شيء من الصعوبة لكنه قد دلت عليها الأدلة الأخرى مثل قوله عليه الصلاة والسلام من صنع إليكم معروفا فكافئوا ولهذا لا ينبغي الإنسان أستى إليه أحد من الناس معروفا أن يأخذه ويسكد لابد أن يكافئ مال وإما بالدعاء إذا كان من من يكافأ بالدعاء ويستفاد منه من هذا الحديث أن المنافق يعامل معاملة المسلم وإن كان معروفا النفاق لا سيما في عاد الرسول عليه الصلاة والسلام لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فكان صلى الله وسلم لما يرى من المصاحة العظيمة في أن يعامل هؤلاء على ظاهر الحال وإن كان يعلمهم فرأى أن يعاملوا معاملة من ينافقون فيه وهم المسلمون وفيه دليل على مشروعية الكفن نعم لقوله كفن وفيه دليل على جواز التكفين بالقميص لقوله أعطني قميصك وفيه دليل على جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كقميصه وإزاره ووضوئه وما أشفه ذلك وهل هذا ثابت لغيره الصواب لا أن هذا لا يثبت لغيره وأن غير النبي عليه الصلاة والسلام مهما بلغ من الفضل والعلم والكرم لا يتبرك بأثاره فإن قلت ما الدليل على أنه لا يتبرك بأثاره مع أن العلة هي الصلاح فالجواض أن صلاح الرسالة والنبوة لا يسويه صلاح آخر هذا من جهة فالقياس ممتنع ثانيا من جهة الأثر أن الصحابة رضي الله عنهم أنفسهم كانوا يعرفون التفاضل بينهم وكانوا يقررون بأن خير هذه الأمة بعد نبيها من؟ أبو بكر ثم عمر ومع ذلك ما كانوا يتبركون بآثارهن فنقول لأي إنسان أراد أن يتبرك بشخص عالم أو من يدعم أنه ولي نقول له هذا ليس بمشروع لأنه ليس من عادة الصحابة ولا من سننهم ويستفاد من هذا الحديث أن المودة بالقرابة لا تعد من المودة في الدين من أين يأخذ؟ من أن عبد الله بن أبي ما سأل هذا لعبيه إلا من أجل محبته أن يخفف الله عنه فإن قلت هذا يريد عليه قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله ولا من آخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشرتهم فالجواب أن المودة شيء والمحبة الطبيعية التي مقتراها القرابة شيء آخر فالمودة هو الذي يسعى في طلب المودة أكثر مما تقضيه الفطرة ويدلك على هذا قوله تعالى قل إن كان آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشنوا كسادها ومساكن ترضونها أحب هذا خبر كان أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا فإذا قدم أحبت هؤلاء على محبة الله ورسوله فهذا هو الممنوع ولهذا تهدد الله إياهم فقال فتهددهم الله في قوله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره أين لا لا لأن القبرين الذين مر بهم الرسول عليه الصلاة والسلام وهم يعدبان من المسلمين لأن الرسول ما ذكر لهما ذنبا إلا ذنبا ما يقضر الكفر وهو النميمة وعدم التنزف العبور لما ما يعرضه لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما أذن لهم لما أعطاهم هذا وكفنوه به ذنب على الجواز نعم أيها آية الدراعة هي عامة قول إن كان آباءكم وأبناءكم عامة وأيضا المواد غير ما أن يكون في قلب الإنسان محبا للشيء بمكتظى الطبيعة كالقرابة المواد بمعنى أن يطلب ودهم ويسع إليه بكل وسيلة وعلى كل حال لا شك أن التأليف ثبتت به بل في القرآن ثبتت بالقرآن والسنة التأليف ومنه التأليف الكافر على الإسلام ليؤمن هو ومن تبعه فيكون هذا أيضا ربما نأخذ من الفائدة أن التأليف رؤساء الكفر لأجل أن يتألح الإنسان قومهم ثم أن فيها أيضا فيه تأليف فيه تأليف لعبد الله بن أبي على البناء وذاك لا ينتفعه بالقميص بلا شك نعم أنه إذا كان الإنسان يجعل هذه أحبة إليه من الله ورسوله فهذا ممنوع سواء كانت طبيعية أو أنها عرضية لا يجوز لأحد يقدم محبة أي شيء على محبة الله ورسوله حتى محبة نفس الإنسان يجب أن يكون الله ورسوله أحب إليه من كل شيء إذا علم نفاقه نعم ولهذا العلم نص على ذلك حتى أنهم قالوا لا تقبل توبته فإذا علم نفاقه وفساده في الأرض يجب أن يقتل نعم كأن عمر رضي الله عنه لما أن الرسول أمار حديفة من سرهم ولا يخبر أحدا ما علم بذلك أحد ولهذا نفس عمر يقول لحديفة أن شدك الله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سمى من المنافقين فلا أعلم عنهم إنعم بس ماذا أعلم حديفة أعلم وقد أسر إليه رسول ما يمكن يروح للخليفة يقول إن فلانا منافق وفلانا منافق وفلانا منافق لأن هذا أفشاء لسر الرسول عليه الصلاة والسلام قد يقال إن هذا ظاهره لكن الرسول يعلم أن ذلك لا سبنافعي نعم نقول إن عبد الله بن أبي بن سلول إما أن يكون عالما بأن أباه منافق أو جاهد وكونه يجب ذلك عندي بعيد لكن لعل عبد الله بن أبي أراد أن يأخذ بصورة الحال بصورة الحال مثل ما قال الأخ إنه مباب التعليف لأقوام لأقوام هؤلاء المنافقين والله أعلم إنما هي قضية عين ففيها احتمال على كل حال في استفادة يعني أخر من هذا الحديث أو من غيره إن الإنسان بعد