14 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة كفن رسول الله في ثلاثة أثواب سحولية - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولو عن عائشة رضي الله عنها قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عنامة متفق عليه كفن أصل التكفين بمعنى التغطية والكفت والكفن
معناها التغطية كما قال الله عز وجل ألم نجعل الأرض كفاة أحياء وأموات والكفن سمي بذلك لأنه يغطي الميت قالت كفن من الذي كفنه كفنه من تولى تجهيزه ومنهم علي بن أبي طالب والعباس بن عبد
المبطلب كفن في ثلاثة أثواب بيط في ثلاثة أثواب الثوب هو القطع من القماش سواء كان مخيطا أم غير مخيط وأما المعروف عندنا في العمية فعندهم أن الثوب هو المخيط بل القميص فقط وهذا لغة
عرفية خلاف اللغة العرفية في ثلاثة أثواب بيط سحولية نسبة إلى بلدة في اليمن تسمى سحول وقولها من كرسف أي من قطن فمن هنا بيانية كقولهم خاتم من فضة خاتم من ذهب وقولها ليس فيها قميص
القميص هو هذا الثوب المعروف ذي الأكماء ولا عمامة هي ملبوس الرأس أي أن النبي عليه الصلاة والسلام كفن في هذه الأثواب الثلاثة ولم يكفن بقميص ولا عمامة هذا هو معنى الحديث المتبادل منه
وأما من زعم من أهل العلم أن المعنى ليس فيها قميص ولا عمامة أي أنها ثلاثة أثواب زائدة على القميص والعمامة وأن المشروع أن يكفن الرجل في خمسة أثواب القميص والعمامة وثلاثة أثواب يلف
بها فهذا بعيد من اللفظ والصواب أن معناه ليس فيها قميص ولا عمامة تم في ما قد يظن أن لباس الميت كلباس الحي حتى يتبين أن الكفن عبارة عن قطع من خرق يلف بها الميت يدرج بها إدراجا رحمك
الله قال العلماء وكيفية ذلك أن توضع اللفافة بعضها فوق بعض بعد أن تطيب بالبخور أو نحوه ثم يوضع بعضها فوق بعض ويوضع الميت عليها ثم يرد طرف اللفافة العليا الأيمن ثم يرد عليه الأيسر ثم
يفعل في الثانية التي تحتها كذلك ثم في الثالثة كذلك قالوا وينبغي أن يجعل أكثر الفاضل عند الرأس ثم يعقد هذه الخرط الثلاث ويحل العقد في القبر يعقدها لألا تنتشر مع حمل الميت والمشي به
فإذا وصل إلى القبر فإنها تحل فيستفاد من هذا الحديث أن المشروع أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب وأنه ليس من المشروع أن يكون فيها قميص ولا عمامة ويستفاد منه أن الأفضل في الكفن أن يكون
أبيض وقد دل على ذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على لباس البيض وهل يدل على أن الأفضل أن يكون الكفن من القطن لقولها من كرسف أو أن هذا وصف طردي لاعتبار به نعم يحتمل هذا وهذا يحتمل أن
يقال أن الأفضل أن تكون من القطن لأن الصوف الغالب يكون حارا فيؤثر على بدن الميت ولأن غيره قد يكون فيه مباهات ومفاخرة وأما الحرير فهو حرام ويستفاد نعم ويستثنى من هذا الحديث المحرم
فإن المحرم يكفن في تياب إحرامه في إزاره وردائه لقل النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي وقصت راحلته كفنوه في ثوبيه فهذا مستثنى وإلا فكل ذكر يسن أن يكفن في هذا وما هو الواجب من
هذه الثلاثة الأثواب الواجب ثوب واحد يستر جميع الميت ويستفار من هذا الحديث أنه لا بد أن يكون الكفن شاملا لجميع البدن من أين يؤخذ؟
من قولها كفنا في ثلاثة وفي للضرفية والضرف لا بد أن يكون محيطا بماذا؟
بالمضروف وعلى هذا فلابد أن يكون الكفن شاملا لجميع الميت فإن لم يوجد كفن يشمل جميع الميت فإنه يكفن أعلى البدن وأسفله يكفن بإذخر أو أوراق شجر أو ما أشبه ذلك ما هو الدليل؟
الدليل على ذلك حديث نصعب بن عمير رضي الله عنه فإنه السشد في أحد وليس له إلا بردة إن غطوا بها رأسه بدأت رجلها وإن غطوا رجليه بدأ رأسه فأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يغطوا رأسه
وأن يجعلوا على رجليه شيئا من الإذخل يعني يضع على رجلين ثم يربط بحبل لأجل أن لا ينتشر طيب فإن لم يوجد شيء لإطلاقه ما وجدنا لا ثوبا ولا وجدنا إذخرا ولا شجرا فقال بعض العلماء إنه يطين
كيف يطين يعني يؤتى بطين ويوضع على جسده ولكن هذا فيما يظهر ليس بواجه لأن هذا من باب التكلف والتعمق ثم إن فيه تلويثا للميت والمشروع أن يطهر وأن يغسل وإن كان إنسان خلق من الطين لكن
هذا يعتبر تلويثا له فالصحيح أنه إذا لم يوجد شيء فإنه يدفن على ما هو عليه وسوف يبعث يوم القيامة عاريا وإن كف فإن قلت كيف يتصور أن لا يوجد شيء نعم الجواب يتصور بأن يعرض للرجل قطاع
طريق ويسربونه ثيابه ومتاعه ولا يقون عليه شيئا وهذا واقع في زمن سبق يعرض قطاع الطريق ولعذب الله للناس ويأخذون أموالهم ويسربون ثيابهم حتى أنهم ذكرون قصة أن جماعة من الذين يذهبون
للحشيش يتوني بالحشيش العلف اعترض لهم قطاع طريق فسلبوا ما معهم حتى الثياب وجاءوا عراتا إلى البلد نعم لكنهم لما قاربوا البلد جلسوا وأرسلوا واحدا منهم في الليل وأتى لهم بثياب من أهلهم
فمثل هؤلاء إذا مات منهم ميت وليس حولهم شجر ولا ما يغطون به الميت فإنه يدفن نعم يدفن عاريا نعم نعم نزعوه نزعوه نعم بل كانوا بالأول كفنوه في قطيفة حمراء ولكنهم نزعوها أيضا وكفنوه في
ذلك هذا حين التعصيل حين التعصيل لا عند الكفن ما ذكروا هذا تكفين بدون نزار لا أنا ما أجعله هم ذكروا أن الحنوط الذي هو من السنة قالوا أن الحنوط هذا أخلاقه من الطيب يجعل في قطن ويجعل
على منافذ الميت مثل العينين والمنخرين والشفتين والدبر ويجعل أيضا في مواضع السجود لكن لا أعلم في هذا سنة عن الصحابة رضي الله عنهم والظاهر أن الحلوط هذا الأخير من الطيب يوضع إما في
الكفان وإما في نفس البدن قولها يكفينا في ثلاثة أتواب هذا ما يفيد أن الأتواب هذه خالج عنها للقميص والنابة فيكون ذكر القولة ليس في قميص ولا النابة يكون فيه وجه للقول الثاني الذي لكم
لا هي أرادت أن تنفي ما كان يتخذ بالدنيا لو كف المائز كفاً ملوّاً غير الأبناء نعم فلا بأس به بس إذا لم يكن حراماً بأن يكون من حرير أو نحوه وإذا كان من القسم المباح فلا بأس بس الآن
فضل البيض إذا حصل بعد تكفينه يقول العلماء إنه لا يعاد الغسل غسله لا يعاد إنما يربط المكان ويحط عن حفاظه ويكفين ها ؟
نعم صحيح وهذا ايضا مما يستثنى فيستثنى اذا المجاهد في سبيل الله إذا قتل فإنه يدفن في ذيابه وكذلك المحيم نعم حيث ما معه لبرده منذ ذلك في الوقت يتخذ محل الإزار والردع إذا صار الإنسان
عنده ذوب واحد جعله على أسفله وعلى أعلاه نعم هناك علامات لأن بعض الأموات إذا مات استنارة وجهة أكثر مما كان حيا كما ذكر لي بعض الناس في أموات يقول إننا رأينا وجوههم أحسن استنارة مما
هم حينما هم أحياء وربما يكون الأمر بالعكس والعيد بالله إنه يظلم وجهه وإذا رأيته تقول هل هذا الرجل الذي كنت أعرفه ولهذا قال آل العلم إنه يجب على الغاصل أن يسترى ما رآه إذا لم يكن
حسنا أما إذا كان طيبا فهذا لا بأس به لأنه ثناول عن الميت يقول علماء أنه سنة