07 بلوغ المرام - شرح حديث أم سلمة دخل رسول الله على أبي سلمة وقد شق بصره -شيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أمم سلمة رضي الله عنها قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره وفي رواية وقد شق بصره وفاء مفتوها على الروايتين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي
سلمة عندما قد شق لكن ضبطها بالشرح بالفتح على الروايتين وقد شق بصره أو بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض اتبعه البصر فضج ناس من أهله إلى آخرهم دخل النبي عليه الصلاة والسلام على
أبي سلمة وهو زوت أم سلمة أم المؤنين رضي الله عنه وقد شق بصره أو بصره شق يعني انفتح انفتاحا واسعا وصار لا ينظر إلا إلى جهة واحدة فهو كشخص البصر كما يقال شخص بصره وإنما شق بصره ينظر
إلى روحه روح الذي في جسده تقبض بإذن الله تخرج إذا خرجت ويقال إنها تخرج من الخياشين إذا خرجت رآها الميت رآها فينظر إليها تعالى الله وهذا دليل على أن الحياة تبقى في العين بعد خروج
الروح نعم يجيب الفوائد لما رآه النبي عليه الصلاة والسلام قد شق بصره أغمض عينيه أغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض هنا ذكره الروح إذا قبض وكان ظاهر الأمر أن يقول إذا قبضت ولكنه قال إذا
قبض ذكره باعتبار لفظه لأن الروح مذكر لفظا نذكره باعتبار لفظه اتبعه البصر أي بصر بصر الميت اتبعه يعني يتابعه ويشاهده فضج ناس من أهله ضج يعني الصياح وخرجت منهم أصوات وقوله من أهله أي
من أهل أبي سلم لأنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الروح إذا قبض علموا أنه قد توفي فضجوا كآدت الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة
يؤمنون على ما تقولون ها تؤمنوا على ما تقولون لا تدعوا على أنفسكم يحتمل أن المعنى لا تدعوا على الميت لأن الميت من أنفسنا أو على أنفسكم أنتم كما هي عادتهم في الجاهلية إذا أصيبوا
بالمصائب يقولون وثبوراه وأنقضاع ظهراه وما أشبه ذلك أيهما أقرب الثاني أقرب الثاني هو الأقرب لأن دعاءهم على الميت بعيد أو متعذر وقوله عليه الصلاة والسلام لا تدعوا إلا بخير يعني ولا
تدعوا بشر ها نعم بل إن لدينا ثلاثة أمور خير وشر ولا خير ولا شر والرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تدعوا إلا بخير ثم حلل ذلك بقوله فإن الملائكة تؤمن على ما تقول أي ملائكة هم الذين
حضروا لقفض الطوح الميت أو الملائكة الموكلون بكتابة أعمال بني آدم أم هم ملائكة وكلهم الله عز وجل بحضور المحتضرين ليؤمنوا على دعاء أهليهم نعم أما الأول فبعيد لأن الملائكة الذين حضروا
لقفض الطوح الميت مشغولون بماذا بما أمروا به وأما الثاني والثالث فكلاهم محتمل يحتمل أنهم الملائكة الذين هم حفاظ على أعمال بني آدم ويحتمل أنهم ملائكة آخرون وكلهم الله عز وجل بحضور
الأموات وأيا كان فإن تأمين الملائكة على ما ندعو به سبب إيش لإجابة الدعوة سبب لإجابة الدعوة وقوله فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون على أنفسكم وللميت أو على أنفسكم فقط الظاهر العمو
ولهذا ينبغي في مثل هذه الحال أن يدعى للميت ينبغي أن يدعى للميت اللهم اغفر الله اللهم تغمد بالرحمة كما سيأتي إن شاء الله أن الرسول جعله نعم فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ويقولون
أيضا مثل من أحسن ما يقولون اللهم أجرنا في مصيبتنا نعم وأخلف لنا خيرا منه نعم ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام الذي بالمؤمنين رأوا في الرحيم وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم قال صلى
الله عليه وسلم هذه الكلمات العظيمة التي كل أحد يتمنى أنها له قال اللهم اغفر لأبي سلم تغفر له إيش ذنوبه اللهم اغفر لأبي سلم وارفع درجته في المهديين يا رحمة الله وارفع درجته في الجنة
في المهديين أي معهم ففي هنا للمصاحبة كقوله تعالى وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين أي معهم وقوله وارفع درجته في المهديين أي معهم ومن هم المهديون المهديون هم الذين أنعم الله عليه من
النبيين والصدقين والشهداء والصالحين ودليل ذلك قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين إذن فالذين أنعم الله أنعمت عليهم مهديون ولا لا يعني اكتسلوا اهدنا صراطهم إذن فهم مهديون
إلى صراط المستقيم فيه كل معنى ارفع درجته في المهديين أي في ها في الذين أنعم الله عليه من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين ثم قال وافسح له في قبره افسح بمعنى وسع والقبر كما نعلم
من الناحن الحسي ضيق لكنه قد يوسع للإنسان حتى يكون مد بصره كيف يوسع وهو ضيق حسا مد بصره نعم لأن لأن أحوال الآخرة غير أحوال الدنيا إذا كان الإنسان وهو نائم أحيانا يرى في المنام أنه
في مكان واسع فصيح بستان وما أشبه ذلك قل له لا وأحيانا يرى أنه في مكان ضيق نعم يرى أنه في مكان ضيق في نفق أحيانا يجد أنه في نفق يا الله يطلع منه أليس كذلك نعم بلى لمن رأى نعم أو لمن
قال أنه لم يحتمل على كل حال ومع هذا فهو في غرفته التي لا تزيد ولا تنقص قل له لا وهو متغطن في الحافي أيضا فإذا كان هذا حال فإذا كانت هذه حال الروح في الدنيا فما بالك بحالها في
الآخرة قال وافسح له في قبره زيادة ونور له فيه القبر ظلم من حيث الحس قل لا ما في ترائش أبدا ظلم مختوم على الإنسان الله يجعله لنا ولكم روضا من دياب الجنة لكن يقول افسح ونور له فيه
اجعل له فيه نورا يا الله عن فضلك وإذا كان القبر فسيحا ونورا تنسل الدنيا كلها نعم ونور له فيه نعم بعده واخلفه في عقبه أي كن خليفته في عقبه أي في من عقب من زوجه وولا ولننظر هذه
الدعوات العظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل قبلت أم ردت نحن نعلم منها ما وقع وهو أن الله خلفه في عقبه أتدون من كان خليفته في عقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعظم
خلافه أعظم خلافه أن يكون زوجته وأولاده تحت رعاية النبي صلى الله عليه وسلم نحن نقول إن بقية الجمع الأربع إننا نرجو من الله عز وجل أنه استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم لا سيما
وأن الملائكة في مثل هذه الحال تؤمن على ما يقول فاجتمع دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام تؤمن الملائكة والقرينة التي شاهدناها أو التي علمناها وهي أنه خلفه في عقبه فيكون كل هذا مما
يؤيد أن الله استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل في هذا الحديث يستفاد منه فوائد أولا أن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم عيادة المرضى لأنه جاء إلى أبي سلمة عائدا أو
جاء إلى سلمة إلى أبي سلمة عائدا له ثانيا أنه ينبغي تغميض عين الميت الدليل دليل توفيق أغمض ثالثا أن الروح جسم مرئي لأن البصر أسبعه لا ثالثا أنه قد يبقى من فوائد الحديث أنه قد يبقى
الإحساس في البدن مع مفارقة الروح له لا لأن البصر يدفع الروح بعد قبضه وهذا من ناحية الطبية الآن مشاهد وأنا قد دبحت دجاجة وبعد أن دبحتها وماتت وصرقت جلدها وفكيت صدره وجدت أن قلبها
ينبغ ينبغ نعم القلب لأنه له جهتين جهة تدفع الدم وجهة تستقبله فوجدت أن هذا القلب ينبغ تماما ينفتح وينغلق وينفتح الثاني هذه حركة ها ما هي راحة تروحها من ذلك ما أصل الأخناة لها قاعدة
الروحها نعم الله ابن عثاء تنبغ الصباح نعم ومت سبحان الله ومن فوائد الحديث أنه ينبغي في هذه الحال ألا يدعى إلا بالخير لقوله لا تدعو على أنفسكم إلا بخير ومن فوائده أنه لا يلام الأهل
إذا ضجوا من موت الميت من أين يخذ من إطار رسوله من إطار رسول له ما قال لا تضجوا بل قال لا تدعو على أنفسكم إلا بخير ومن فوائدها إثبات الملائكة من فوائد الحديث إثبات الملائكة لقوله
فإن الملائكة يؤمنون ومن فوائده عناية الله تعالى ببني آدم حيث وكل ملائكة يتابعونهم ويؤمنون على دعائهم ومن الملائكة الملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نوع وعطاهم الله تعالى قوة
في الإرادة وقوة في التنفيذ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ومع ذلك فلهم سرعة عظيمة في الذهاب والمجيء أشد من سرعة الجن دليل هذا قال عفريتهم
من الجن يقول سلمان أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عندهم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك يعني قبل ما تكون صداد ناظر من بعيدهم من يرد هذا
سريع ولا بطيء أسرع من السريع قال العلماء إن هذا الذي عندهم من الكتاب إنه دعى الله فحملته الملائكة وجاءت به بهذه اللحظة العظيمة سبحان الله عظيم