06 بلوغ المرام - شرح حديث معقل بن يسار اقرؤا على موتاكم يس - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا على موتاكم يا سين رواه أبو دود والنساء وصححه ابن حبان لكن أنزلنا تعليق عليه ونقل عن الدار القطن أنه قال هذا حديث المطالب
للإسناد ومدهول المتن ولا يصح انتهى قوله اقرأوا على موتاكم نقول في موتاكم هنا مثل ما قلنا في لقنو موتاكم أي المحتضى وليس المراد أن نقرأها عليه بعد الموت لأنه بعد الموت ما نقول قرأت
عليه نقول قرأت عنده أما قرأت عليه فمعنى أنه يسمع كما يقول المحدثون قرأت على الشيخ نعم وكما يقول قرأ علي سورة كذا وكذا المعنى قرأها وأنا أستمع إليه فقلوا يقرأوا على موتاكم أي في حال
وجودهم قبل أن يموتوا لكنهم في حال احتضاء وقوله ياسين ياسين يعني سورة ياسين قل لبس ياسين وحدها سورة ياسين لكن ياسين عالم لها وياسين من الحروف المقطعة في كتاب الله والحروف المقطعة في
كتاب الله أصح ما قيل فيها ما قاله المجاحد بأنها حروف هجائية لا معنى لها ووجهه كونه هذا هو القول الراجع أن القرآن نزل بماذا؟
بلسان العربي بلوع العربية ومثل هذه الحروف بلوع العربية ليس لها معنى إذن ما الفائدة منها؟
ذكر بعض العلماء أن الفائدة منها هو بيان أن هذا القرآن الذي أعجز العرب وغير العرب لم يأتي بجديد من الحروف والكلمات وإنما أتى بحروف كانوا يؤلفون منها كلامهم ومع ذلك يعجزون أن يؤلفوا
مثل هذه الحروف حتى أن يؤلفوا من هذه الحروف ما يشبه كلام الله عز وجل قالوا والدليل على هذا أنك لا تكاد تجد آية مبدوعة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن الإفلام ميم للك كتاب
الله رب فيه الإفلام ميم الله لا إله إلا وحيي القيوم نزل على الكتاب وهكذا وهذا القول أصح ما قيل في ذلك وأما من قال إن ياسين اسم من أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام واستدل لذلك
بالخطاب الذي بعده ياسين والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين فإننا نقول له إذن من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم ألف لام ميم صاد لأنه قال بعدها كتاب أنزل إليك نعم وهذا لا يقوله أحد
فطاها وياسين ليستا من أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام وإن كان قد اشتهر حتى عند بعض العلماء أن طاها من أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام لكن هذا لا صح وإنما طاها وياسين مثل نيون
وقاف والإفلام راء والإفلام ميم والإفلام ميم والإفلام صاد هذا الحديث عند من صححه يقولون إن الفائدة هو أن قراءة ياسين على الميت تسهل خروج الروح نقل له الإفلام أحمد عن أشاخهم وعن
سلفهم أنه إذا قلعت عن هذه الصورة صار ذلك سببا لتسهيل خروج الروح عنده لأنه فيها ذكر الجنة والتشويق إليها مثل قوله قيل له ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون فيما غفر لي ربي وجعلني من
المكرمين ومثل قوله إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ضلال على رأيك مبتكؤون لهم فيها فاكهة ولهم يدعون وفيها أيضا نثبات البعث وتقريره بأحسن تقرير نعم أولم يرى الإنسان
وأنه خلق لهم نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قال الله تعالى قل يحييها الذي أنشأها أول مرة إلى آخر السورة فإن فيها ثمانية أدلة عقلية كلها
تدل على إمكان البعث وعند من لم يصحح هذا الحديث يقول إن قراءة سورة ياسين على الميت بدعة لأنه إذا لم يتفت الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فإنه لا يتعبد لله بشيء وإن لم يشرح نعم
قل السورة قاسية نفسنا نعم جنة والبعة والحيص ما يمنع أن رسوله خاص شيئا دون آخر نعم بالنسبة للحديث الأول قول إلهي لله ولو لم يعمل بمتضاها إذا قالها يا أخي