03 بلوغ المرام - شرح حديث أنس لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت لذل نزل به فإن كان لابد متمنيا فليقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت وفاة خيرا لي قوله لا يتمنين التمني هو طلب الشيء طلب الشيء الذي يستبعد حصوله أو يتعذر حصوله والفرق بين التمني والرجاء أن الرجاء فيما هو قريب الحصول والتمني فيما هو بعيد الحصول وفي قول لا يتمنين إشكال حيث كانت لا ناهية ونصبت الفعل المضارع والمعروف أن لا الناهية تجزم الفعل المضارع واللي يجب عن هذا الإشكال فهد يبنى على الفتح إذن فالفتحة هنا فتحة بناء لا إعراب متأكد ما تقول لنا يا أخوان بناء لا إعراب أنت الآن تقول لي بناء الفتحة فالفتحة إذن فتحة بناء لا إعراب وقوله لا يتمنى أن أحدكم الموت يعني لا يقول اللهم أمثني لا بقلبه ولا باللسانه نعم وقوله لضر اللام للتعليل للتعليل أي من أجل ضر نزل به سواء كان هذا الضر في بدنه او في اهله او في ماله او في مجتمعه او في دينه او في دنياه كل العمامات هذه لانه قال لضر نازل به مثال الضر في بدنه ان يصاب بمرض مرض شديد سواء كان المرض بدنيا او فكريا او نفسيا أصيب بمرض فتمنى أنه يموت من أجل هذا الضر الذي نزل به بماله مثل إيش أصيب بجوائح منزول أسعار كلف وما أشبه ذلك في أهله بموت أو أمراض أو عقلية أو نفسية أو جسمية في مجتمعه نكسات في المجتمع معاصي فسوق وما أشبه ذلك اشبه ذلك في دينه مثل أن يجد من نفسه إعراضا عن دين الله متكاسلا في الخير وما أشبه ذلك في دنيا واضح المهم أن الحديث عن لضر نزل به فإن كان لابد متمنيا فإن كان لابد هذا يدل على أنها حالة غير مرغوب فيها ولكن إن كان ولابد فليقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي اللهم يا الله أفلها يا الله ولكنها خذفت منها يا أول نداء وعوضت عنها الميم خذفت يا أول نداء كبركا بالبداءة بسم الله عز وجل وعوض عنها الميم وجلت في الآخر لأنها أي الميم تدل على الضم وهو الجمع وكأن الإنسان جمع قلبه على ربه اللهم طيب أحيني فعل دعاء ولا أمر دعاء ما هو فعل أمر لأنك لا يمكن أن تأمر الله عز وجل وقوله ما كانت الحياة خيرا لي ما هذه مسترية ظرفية مسترية ظرفية كيف مسترية ظرفية وش هذا اسم جديد كل غير جديد هذا الجديد من المر علينا في كنا وأخواتها مسترية لأنها تؤول بمستر ظرفية لأنه يقدر قبلها ظرف فما كانت الحياة أي مدة كون الحياة ما كانت الحياة أي مدة كون الحياة خيراً لي وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي مثلها أقول في توفني كما قلنا في أحيني وما كانت الوفاة كما قلنا في ما كانت الحياة وإنما يقول الإنسان ذلك لأنه لا يعلم هل الخير في البقاء أم في الموت فيقول أحيني ما كانت الحياة خيرا وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي وأكثر الناس يظنون أن الحياة خير للإنسان وليس الأمر كذلك فلقد تكون الحياة شرا للإنسان قال الله تعالى ولا يحسبلنا الذين كفروا أن ما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهيئ وقال تعالى والذين كفروا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين كذبوا لا لا في صورة في صورة نوم وشي ومن يكذب إذن صواب الآية فدرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين طيب طيب نتوفيها الآن وأقول ولهذا كره بعض العلماء أن يدعى للإنسان بطول البقاء يعني ما تقول أطال الله بقاءك أو أطال الله عمرك إلا إذا قيتته فقلت مثلا على طاعة الله لأنك لا تعلم إذا طال عمره هل يكون ذلك خيرا له أم يكون شرا له وأنا أقول إن الإنسان قد يدرك أنه في أول شبابه خير منه اليوم قلنا لا كثير من الناس الآن يدركون أنهم في أول شبابهم خير منهم اليوم حتى الصحابة رضي الله عنهم كان بعضهم حينما فتح للدنيا خاف على نفسه وأقر بأنه في ذلك العهد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام خير منه اليوم فالإنسان لا يدري والحي لا يؤمن فتنة ولهذا ينبغي لك إذا تعاوت الله بطول العمر لك أو لغيرك أن تغيده بماذا بأن يكون على طاعة الله عز وجل نسأل الله أن يطيل أمارنا وأماركم على طاعته نعم في هذا الحديث الآن نهى الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتمنى الإنسان الموت لضر النزل به وإنما نهى عن ذلك لأن هذا يدل على عدم الصبر والواجب على الإنسان أن يصبر وينتظر الفرج من الله سبحانه وتعالى فقد قال الله تعالى إن مع العسر يسرا فإن مع العسر يسرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا نعم يقال إن الحجاج قال لشخص من الناس اختلف معه في كلمة فعلة هل تأتي باللغة العربية ولا لا فذهب هذا الرجل إلى البوادي وإلى العراب يسأل يسأل هل تأتي فعلها على هذا أمن وتعرفون الحجاج لو ما جاء بها لهم ربما يقتله فقيل له هذا البيت ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة تحل العقال ثم إنه لما انشد هذا البيت جاء الخبر بأن الحجاج قد مات نعم فانطبق هذا البيت تماما على الحال الواقعة أقول إن الإنسان يجب عليها أن ينتظر فرج من الله عز وجل وانتظار الفرج مع الصبر عبادة يستفاد من هذا الحديث لا بس لأن طول البقاء طول البقاء ذكر الله بسم الله العالمين في القرآن أن ما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم لاتاروا إثمهم كل ما في شك حتى أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم بالخيرات بل لا يشعرون لكن العلماء ما ذكروا إلا هذه المسألة يستفاد من هذا الحديث تحريم تمني الموت لضر نزل بالإنسان من أين يخذ من النهي المؤكد قل لا هذا نهي مؤكد لا يتمنين ويستفاد منه وانتبه لهذا الفائدة جواز تمني الموت لغير الضرر نعم لأنه رسول قيد صلى الله عليه وسلم قال لضر نزل به نقول هذا قيد أغلبي قال أهل الأصول والقيد الأغلبي لا مفهوم له فقيد الأغلب ما له مفهوم فهمتم وضربوا لذلك أمثل منها وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهم من الربائب بنات الزوجات لكن قال التي في حجوركم يعني عندكم في بوتكم من نسائكم التي دخلتم بهم لو أخذنا بظاهر هذا القيد لكانت الربيبة التي ليست في بيت زوج أمها حلالا والصحيح أن الأمر ليس كذلك بدليل أن الله عز وجل ذكر مفهوم القيد الثاني دون الأول حيث قال فإن لم تكنوا دخلتم بهم فلا جناح عليكم عرفتم إذن فالقيد هذا أغلبين مفهوم له ومثلوا لذلك أيضا بقوله تبارك وتعالى وَلَا تُكْرُهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَائِ إِنْ أَرَدْنَا تَحَصُّنًا طيب فإن أردنا غير التحصن مثل أن قالت لا أريد البغاء لأن هذا الرجل الذي جبت له رجل جميم في هذا المنظر ما به جبه له رجل الجميل وتقول أهل هو سهل هذه أرادت تحصن ولا لا أرادت البغاء لماذا لقبح الرجل لا للتحصن فهل نقول إذا أبت البغاء لقبح الرجل يجبرها لا الله يقول إن أردنا تحصنا يقول لأن هذا القيد أغلب إذن قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا لذل نزل به بناء على الأغلب لأن الإنسان اللي ماجه ضرر ما حد يتمنى الموت يقول لأ طيب إذن ويستفاج من هذا الحديث وجوب الصبر يستفاج من هذا الحديث وجوب الصبر على الأضرار النازلة بالإنسان نعم من النهي عن تمني الموت لأجل الضرر ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا كان لابد متمنيا وهي حالة نازلة فليقول ما ذكر اللهم أحيني ما علمت الحياة الخير ويستفاد منه أن الإنسان لا يعلم الغيب من أين توخذ من التفوير اللهم أحيني ما علمت الحياة الخير لأنني أنا ما أعلم ويستفاد من ثبوت علم الله عز وجل بالمستقبل نعم ما علمت الحياة وما علمت الوفاة خيرا لي أو ما كانت نعم ما يضر لأن من اليانة منها تكون خيرا أو شرا ويستفاد منه أن الموت قد يكون خيرا للإنسان كما أن الحياة قد تكون خيرا له لقوله ما كانت الوفاة خيرا لي وهذا لا شك أن الوفاة قد تكون خيرا للإنسان وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل يأتي في آخر الزمان إلى القبر فيقول يا ليتني مكان صاحب هذا القبر لما يرى من الفتن العظيمة التي قد تحول بينه وبين السعادة الأبدية فإن قلت ما الجواب أو ما الجمع بين هذا الحديث وبين قول مريم عليه الصلاة والسلام أو نقول مريم رضي الله عنها هذا خير مريم رضي الله عنها قالت يا ليتني ميت قبل هذا وكنت نسيا منسية وكذلك ما جاء في الحديث إن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتول نعم وكذلك ما جاء أن يوسف أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين هذه ثلاثة نصص أخرى كيف نجمع بينها وبين هذا الحديث يقول يا ليتني متقبل هذا وليقول اقبضني إليك غير مفتوم ويوسف يقول توفني مسلما وألحقني بالصالحين قلنا الجواب أما قول مريم يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسل منسيا وكذلك قوله اقبضني إليك غير مفتون فقد ذهب بعضهم العلم إلى أن تمني الموت إذا كان لضرر ديني خوف الفتنة فإنه لا بأس به وحمل هذا الحديث الذي معنا على الضرر غير الدين على الضرع غير الدين وهذا الجمع قد يكون مقبولا ولكننا نقول إن هناك جمعا أيصر منه وأبقى لعموم هذا الحديث الذي معنا وهو أن يقال إن مريم رضي الله عنها لم تتمنى الموت وإنما تمنت أنها ماتت ولم تحصل هذه الفتنة فهي ما قالت ما تمنت أنها ماتت فقط تمنت أنها لم تحصل عليها هذه الفتنة حتى ماتت وأظن هناك فرقا بين الأمرين نعم بين أن يتمنى الإنسان أنه لم يحصل هذا الشيء حتى مات وبين أن يتمنى الموت متقدما فالمعنى أنها تقول يا ليتني ميت قبل هذا أي يا ليتني لم يصب ذلك حتى الموت وكذلك قوله اقبضني إليك غير مفتون ما فيها تعجل الموت فيها أن الله يقبضه على حال وهي غير مفتون ولهذا غير منصوب على الحال اقبضني إليك غير مفتون وهو يقول أسرع بقفضي وموتي لكن يقول اقبضني على حال أكون فيها غير مفتون حتى لو حضرت الفتنة وحضور الفتنة مع الثباك أبلغ أجرا من الموت قبل الفتنة طيب كذلك أيضا قول يوسف عليه الصلاة والسلام توفني مسلما وألحقني بالصالحين هل هو طلب من الله أن يتوفاه وإنما طلب أن يتوفاه على الإسلام بهذا القيد وكذلك أيضا قول أولي الألباب وتوفنا مع الأبرار ليس طلبا للوفاة ولكن طلب لوفاة مقيدة وبهذا تلتائم النصوص ولا يناقض بعضها بعضا والإنسان في الحقيقة حتى في الأضرار الدينية وفي الفتن لا يتمنى الموت إن كان لابد متمنيا وخاف على نفسي من الفتنة الدينية لقوة الدافئ ففي هذا الحال يقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي طيب إذن هذا هو الجعل نعم ما في معرضة نعم كيف يقول ليت هذه الفتنة لم تحصل هذا المعنى ما فيه استثناء أصلا الحديث هذا على عمومه نحن لا نرى أن فيه استثناء نقول هذا الحديث على عمومه هذا إن عبدا من عباد الله خيره الله تعالى بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش وبين ما عند الله فاختار ما عنده يعني رسول يعني نفسه ما في شيء هذا ما تمنى خير فاختار ما يراه أنسب لها ما هو تمنيه أصل بارك الله فيك الإسلام نوعا إسلام خاص وهذا ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام وإسلام عام وهو الاستسلام لله ظاهرا وباطنا في كل ملة ألم تسمع إلى قول ملكة اليمن ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وكذلك أيضا قولوا يعقوب لبنيه يا بني إن الله استضع لكم الدين فلا تموتنا إلا وأنتم مسلمون فكل من استسلم لله في أي شريعة من الشرائع فهو مسلم ماذي والله لابد يعرف فإذا تبين إنه صريح في معارضة هذا الحديث فيعتذر عنه بأنه لم يبلغ لا نقول يدعو بهذا الدعاء إذا أصالته فتنة دينية يدعو بهذا الدعاء إيه نعم لأن الله قال إن كان متمنيا ولهذا لا شك إن الله إذا أعاني الإنسان وصبر على الفتن فهو أكمل لأن بقاءه قد يكون خيرا لغيره قد يكون سببا في كشف هذه الشبهات وهذه الفتن والدفاع عن الإسلاف ما هو من باب سمن الموت تمنى الشهادة معناها أن يموت شهيدا مثل توفى لمسلم ومثل بقبضنا لإقرار المفتوم نعم أبدا أصلا ما في معارضة يا أخي لأنه معروف عندنا القائد أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يريد شرعنا بخلافه وهنا نقول هل ورد شرعنا بخلاف ما كانت عليه مريم أو بخلاف شريعة مريم نقول لا ثم ورد والمهم يا أخوانا الآن المهم أن الإنسان لا يتمنى الموت بضرز نزل به فماذا يصنع بهذا الضرر يقابله بالصبر والاحتساب والمدافعة فقدر ما يمكن فإن كان لابد متمنيا بأن خاف على نفسه من عدم الصبر أو ما أشبه ذلك فليقول اللهم أحي ما كانت الحالة خير أن يتمنى الإنسان لا يرمو أن يقبل حصول حديث أي لا ما فيه شيء هذا ما هو نفس الصبر يعني ما نهل أن يتمنى أنه مات قبل أن يفتن هذا صحيح نعم لأن هذه المسألة قضية المريم تتعلق بغيرها لأنها سوف تصبح عند هؤلاء الجماعة سوف تصبح بغيا ولهذا لما جاءت تحمله ماذا قالوا لها قالوا يا أفت هارون ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية وهذا أشد ما يكون من القذف ولهذا قال العلماء اختلف الفقه رحمه الله في القذف بالتعريض هل هو كالتصريح أم لا فقال بعضهم إن القذف بالتعريض أشد قال والله أنا الحمد لله أنا من أبزاني اتخاصموا بواحد قال الحمد لله أنا ما بسروك أنا من أبزاني وش معنى هذا