270 بلوغ المرام - شرح حديث علي أن رسول الله نهى عن لبس القسي والمعصفر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القصي والمعصفر القصي والمعصفر قوله نهى النهي هو طلب الكف على سبيل الاستعلاء والأصل فيما نهى الله ورسوله عنه الأصل فيه التحريم لأن النهي أمر بالكف وقد قال الله تعالى فاليحدة للذين وخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب علي إلا إذا قام الدليل على أن النهي للكراهة مثل أن ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ثم يفعله فإن هذا دليل على أن النهي ليس للتحريم وأما من قال إن النهي بالنسبة للأمة يبقى على التحريم ويكون جواز الفعل من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أبعد النجعة وذلك لأن الأصل أننا مأمورون بالتأسل بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فعل شيئا فإننا نفعله ويكون الجمع بين نهيه وفعله أن النهي يكون لإيش للكراهة لا للتحريم على أن هذا أيضا فيه نظر إذ قد يقول قائل وهل الرسول عليه الصلاة والسلام يفعل ما يكره ولو تنزيها ولهذا لو قيل إن النهي للإرشاد وأنه على سبيل الأولى والأفضل لكان له وجه إن حتى لو قلنا بأنه للكراهة فإنه قد يعارض معارض فيقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفعل المكروه وكونه ينهى عن شيء ثم يفعله يدل على أن النهي هنا للإرشاد وليس للكراهة ولا للتحريم نعم وقال القصي ما هو القصي القصي نوع من الحرير وقد سبق لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الحرير وأنه حرمه على من على ذكور الأمة إلا إذا كان موضع أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أو إذا كان أكثر أكثر ظهورا من غيره وإن لم يكن وإن كان موضع أسبوعين أو ثلاثة وأربعة مدام هو الأكثر ظهورا فإن العبرة بالأكثر وبهذا نعرف أن الحل السيراء التي أعطاه النبي عليه الصلاة والسلام على ابن البي طالب فليبسها فعرف الكراه في نفسه من هذا النوع يعني أن خطوط الحرير التي فيها كانت أكثر ظهورا وأغلب وقولها المعصفر نعم الواحد وما كان الحرير أقل ظهورا منه طيب يقول والمعصفر المعصفر بشمال المعصفر يعني المصبوخ بالعصفر فقد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام وظاهر الحديث أن النهي عام للرجال والنساء ولكن أكثر الفقهاء يقولون أن هذا خاص بالرجال المعصفر لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى على عبد الله بن عمر بن عاص توبين معصفرين قال له أمك أمرتك بهذا لأن هذا من لباس النساء فالمرأة يجوز لها أن تلبس الأحمر أو المصبوخ بالعصفر وأما الرجل فإنه ينهى عنه وهذا النهي يشمل ما إذا كان التلبس كله مصبوغا بالعصفر كله مصبوغا مصبوغا بالعصفر أما إذا كان بعضه مصبوغا بالعصفر وبعضه ملون بأخر فإن إذا قسناه على مسألة الحرير نقول إذا كان الأكثر ظهورا هو الأحمر صار منهيا عنه وإذا كان الأكثر ظهورا سواه أو كان متسويين كان ذلك جائزا واضح وقد اختلف أهل العلم في هذا النهي هل هو للكراهة والتنزيه وخلاف الأولى أو أنه للتحريم فذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك للتنزيه وليس حراما على المر أن يلبس ثوبا معصفرا أو مصبوغا بما يشبه العصفر من الحمراء وقالوا إنه تبتل عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه خرج من قبته في الأبطح وعليه حلة حمراء حلة حمراء فإذا كان عليه حلة حمراء إلا ذلك على أن الأحمر جائز لكن أبن القيم يقول يقول إن هذه الحلة الحمراء معناها أن أعلامها حمر وليست كلها حمراء وأنه لما كانت أعلمها كلها حمرا صح أن نطلق عليها أنها حلة حمراء مثل ما نقول الآن لكم هذا أحمر ولا أبيض أحمر وإن كان فيه بيض أبن القيم يرى أن لبس الأحمر محرم وأن ما وردع من كون الرسول عليه الصلاة والسلام عليه حلة حمراء فالمراد أن أعلامها حمر وليست حمراء خالص وبناء على ذلك فإنما يوجد من الثياب التي يلبسها بعض الناس بعض فئات الناس مثل الكناسين ومثل في بعض الأندية الرياضية يلبسون أحمر خالصا نقول لهم إن هذا إما مكروه وإما محرم فإن كان فيه أعلام بيض أو صفر أو لون آخر زالت الكراها تزول الكراها لأنه ليس أحمر خالصا والحكمة من النهي الحكمة من النهي أما القسي فظاهر لأنه من الحريق وأما المعصفر فقد قيل إنه لباس أهل النار فلا ينبغي الإنسان أن تشبه بهم أحمر يميل للصفر قليلا حسب ما يكون العصفر لا الأصفر ما يدخل فيها الحلة هي