268 بلوغ المرام - شرح حديث أبي موسىأحل الدهب والحرير لإناث أمتي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحل الذهب والحرير لإناث أمته وحرم على ذكورها رواه أحمد والنساء والترمذي وصححه قوله أحل الذهب والحرير هذا فعل ماضي مبني المشهور والرسول عليه الصلاة والسلام إذا قال أحل فالمراد أحله الله والصحابي إذا قال أحل فالمراد أحله النبي صلى الله عليه وسلم قوله أحل الذهب والحريق الذهب هو هذا المعدن المعروف الأصفر ويقابله الفضة وليس من الذهب ما اشتهر في الزمن الأخير فيما يسمى بالذهب الأبيض وهو الماس والبلاتين ها ايش اي نعم هذا تسمية صلاحية لكن الذهب هو الذهب الأحمر المعدن المعروف نعم وقول الحرير سبق أن المراد به منسوج دود القز وقوله عليه الصلاة والسلام لإناث أمة إناث جمع أنثى وهو شامل للصغيرة والكبيرة لأنها أنثى والأنثى تحتاج إلى الزينة وإلى اللباس الجميل لما في زينتها ولباسها من جلب مودة زوجها لها وجلبوا مودة الزوج لزوجته هذا من الأمور المشروعة فلهذا كان من حكمة الشارع أن أباح للنساء الذهب والحريق ولهذا قال الله تعالى في سورة الزخرة أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُّبِينَ من يعني بذلك؟ النساء لأن المرأة تنشأ يعني تربى من أول نشأتها في الحلية وهي إذا بلغت تكون في الخصام غير مبينة ما تستطيع أن تفصح وأن تغلب غيرها وهذا باعتبال الجنس وإلا فقد يكون من النساء من يكون في الخصام أو من تكون في الخصام مبينة لكن العبرة بالأعم فالمرأة ناقصة فلذلك جبر الله نقصها بإباحة التحلي لها وإباحة التحليل المرأة بالذهب وإباحة لبس الحريض لها هل هو من مصلحتها الخاصة فقط ولا من مصلحتها ومصلحة الرجل فإن الرجل لا شك يتمتأ بزوجته من نظر إليها إذا كانت على هذا الوصف وقوله حر ما على ذكورها حر ما قد تقول لماذا لم يقل حرما على ذكورها لأن الضمير يعود على ثنين والعادة أو القاعدة المضطردة في اللغة العربية أن الضمير إذا كان يعود إلى ثنين فإنه يجب أن يثنى موافقة لمرجعه وهنا قال وحر على ذكورها والجواب على ذلك أن مثل هذا وارد في اللغة العربية بل في القرآن الكريم وهو أن يذكر ضمير لأحد المرجعين ويحدث ما يماثله من الضمير الراجع للآخر مثاله قوله تعالى والله ورسوله أحق أن يرضوه كان مقتل السياق أن يقول أحق أن يرضوهما لأنه جمعهما بحرف العطل أدى على الجمع لكن أنا أقول في مثل هذا إنه حذف من الجملة ما يشبه الموجود وهو أبلغ من ذكر الفعل بالضمير المطابق لأنه إذا حذف من الجملة مثل ذلك الفعل صار كأنه ذكر كم مرتين لخلاف ما إذا جمع في ضمير واحد وعلى هذا فنقول وحرم أيش أي الذهب وحرم أي الحرير وقوله عليه الصلاة والسلام على ذكورها ذكورها ولم يقل على رجالها لأن الذكر يقابل الأنثى والرجل يقابل المرأة والحكم يتعلق بمجرد الذكورة لا بالبنوخ ولهدق الحرم على ذكورها سواء كانوا بالغين أم غير بالغين فيستفاد من هذا الحديث طيب فقوله على إناث أمة على إناث أمتي ما المراد بالأمة هنا أمة الدعوة أم أمة الإجابة هذا ينبني على اختلاف أهل العلم في الكفار هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أو ليسوا مخاطبين بفروع الإسلام وقد درستم في أصل الفقه أنهم مخاطبون بفروع الإسلام وعلى هذا يكون مراد أمة الدعوة فالرجل إذا كان كافرا ولبس الحرير والذهب فإنه سيعاقب على هذا بالإضافة إلى معاقبته على الكفر وأدلة هذه مبسوطة في أصول الفقه يستفاد من هذا الحديث عدة فوائد أولا حكمة الشرع في التحليل والتحريم من أين تأخذ؟ من تحليل الحرير والذهب للإناث وتحريمه على الذكور هذا مقتضى الحكمة لأن الرجل لو يلبس الذهب ويلبس الحرير فمعنى ذلك أنه يميل إلى النعومة وبالتالي يدعو الناس إلى الافتتان به ولهذا كم من أناس سقطوا في شرك هذا الأمر حين يأتي شباب مائع ويتمكيج ويلبس سلاسل الذهب وثياب الحرير ثم يخرج إلى الناس ما لا يحصل من الفتنة يحصل فتنة عظيمة حتى ينقلب الرجال إناثا ولهذا كان من الحكمة تحريم على الذكور ويستفاد من هذا الحديث أن تحليل الذهب والحرير للإناث يشمل الصغيرة والكبيرة من أين يؤخذ؟ من قوله لإناث أمة فإن قلت تعميمك الحكم للصغير والكبير من النساء ينافي ما ذكرت من الحكمة من أن في ذلك مصلحة للمرأة ولزوجها فالجواب أن نقول إنه أبيح لها وهي صغيرة وإن كانت ليست بحاجة إلى أن تتحل بهذا من أجل أن تنشأ عليه أو من ينشأ في الحلية وتعدادهم ولا يضر هذا كبير معروف أن الحكمة من إباحته لا العجوز تقول ليش أنكم متحرمون عليكم ما كبرت نعم إن كان ذات زوج تقول لا الله يجيب من زوجي بعض الشيء أرزق ولدا نعم وإن كان نهب ذات زوج فنقول عموم الأدلة تشمل الذكاء الصغيرة والكبيرة ونحن ذكرنا من قبل قائدة وهي أن العلة المستنبطة لا تخصص العموم لأنه من الجائز أن تكون العلة غير ما استنبطته فلا يمكن أن نخصص عموما نصوص الشرع بمجرد أننا ظننا أن هذه العلة فنكون بذلك جنينا على النصوص بمعتضى ما تقفضه العقول ويستفال من هذا الحديث أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع رب لقوله وحل وحرم وإنما قال ذلك دون أن ينسبه إلى نفسه لأننا إذا علمنا أنه من عند الله عز وجل صار اجتنابنا لما حرم علينا منه أوكد وأعظم وإن كان من يطع الرسول فقد أطاع الله لكن هذا أوكد وأبلغ ويستفاد من هذا الحديث جواز لباس الحرير والذهب للنساء ولو كثر ولو كثر نقول ظاهر الحديث ولو كثر لكنه كغيره من النصوص المطلقة فالأكل والشرب حلال لكن إذا وصل إلى حد الإصراف صار حراما كذلك الذهب والحذير إذا وصل إلى حد الإسراف صار حلالا حراما نعم صار حراما طيب وما ميزان الإسراف ما ميزان الإسراف نعم ميزانه أن يتجاوز الإنسان بفعله ما كان معروفا عند الناس فلو أن امرأة من التجار ودوات الهيات الكبيرة لبست شيء كثير من الذهب وجاءت امرأة صغيرة تقيرة وقارت نبلبس مثلها ومش نقول ها هل نمنعها ولا نقول يجوز إن نعناها احتجت عليها يا رات الله أكبر الفقير ما عنده قيمة لكم حتى في هذه الأمور نعم وكما قال المعري لما وصفوا له وهو مريض وصفوا له ديكا صغيرا يذبحه ويجعل في مرقه دواء قال جيبوا الديك اللي انتم وصفتم لي يابوه وأمسك فيه وقال استصغروك فوصفوك فهل لا وصفوا شبل الأسد لكن لا شك هو المعري إذا لم يكن قد تاب مما هو عليه فهو زنديق لأنه ينكر حل اللحم ولا يأكل من اللحم شيئا ما أريد عن السمك المهم أن هذه المرأة الفقيرة نالح حراما عليك تلبسين هذه اللباس من الذهب وعند جرتها من ذوات الهيئات والغناء تلبس مثله وقلنا لجارتها يعني جارتها في المنزل قلنا لجارتها حلال ولها حرام ما تحتج علينا نعم تحتج علينا لكن نقول إن الله عز وجل جعل للباس المحلل والطعم المحلل والشراب المحلل جعل له قائجة الله ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت آدتهن بلبسه ما جرت عادته النبي لكسر طيب قوله أحل الذهب والحرير هل يشمل الذهب الذي صنع على صورة حيوان أولا لا نعم وظاهر الحديث أنه يشمل ظاهر الحديث أنه يشمل هذا وأن الذهب لو كان على شكل حيوان كثعبان وفراشة وسمكة فإنه جائز ولكننا نقول كما قلنا في القاعدة السابقة الشريعة من مشرع واحد فيحمل مطلق كلامه على مقيده وعمومه على مخصصه وعلى هذا فنقول قد وردت حديث كثيرة في تحريم الصور ولسيما المجسمات وعلى هذا فلا يجوز أن تتخذ المرأة سوارا على شكل ثعبا أو أن تتخذ قلادة على شكل فراشع أو على شكل سمكة أو ما أشبه ذلك ظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكون الذهب محلقا أو مرصعا ما شو وجهه العموم يحل الذهب وهو عام يشمل المرصع والمحلق وعلى هذا فنقول إن الحديث يدل على إباحة الذهب مطلقا ولو كان محلقا ولكن بعض أهل العلم ذهب إلى تحليم المحلق مستدلنا بأحديث إن شاء الله