262 بلوغ المرام - مقدمة باب اللباس - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب اللباس السؤال الأول لماذا جعل المؤلف باب اللباس هنا بعد صلاة الاستسقى مع أن المروح عند أكثر أهل الله أنهم يجعلون في باب شروط الصلاة يجعلونه في باب شروط الصلاة هكذا جعلوا ثوقها
في باب شروط الصلاة والمؤلف جعله هنا الظاهر والله عالم أنه لما كان اللباس لا بد منه في الصلاة جعله في آخر كتاب الصلاة وإلا فلأف العوجة أن يكون في باب شروط الصلاة لأن من شروط الصلاة
سطر العورة في الثياب نعم أحمد اللباس نوعان لباس حس مادي ولباس معنوي روحي كما يقولون وإن كنت لا أحب أن نقول روح وجسد لأنهما متلازمان والنعيم الذي للروح يحصل للجسد لكني أقول إن
اللباس نوعان لباس حسي ولباس معنوي وقد شار الله تعالى إليهما في قوله يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير قسم الله تعالى اللباس الحسي إلى قسمه
قسم ضروري لا بد منه وهو ما يواري السوآت يواري السوآت وقسم كمالي ذينه وهو ما ذكر روح بقوله وريشا فإن هذا من باب الكمال وليس من باب الضرورة وكلاهما من نعم الله عز وجل ومن حكمة الله
سبحانه وتعالى أن جعل بشرة الإنسان بادية لا تغطى بلباس وأما غيره من البهائن فيما نعلم فإنه مغطى بلباس شعر وبر وصوف وريش وزعانف وأشياء أخرى مما هو معلوم والحكمة فيها لو الله أعلم من
أجل أن يعلم الإنسان أنه مفتقر إلى اللباس المعنوي كما هو مفتقر إلى اللباس الحسي فيتذكر بحاجته إلى هذا اللباس أنه محتاج أيضا إلى اللباس الذي هو خير منه وهو لباس التقوى هذا من جهة من
جهة أخرى أن غير الإنسان ليس له عقل ليحتدي به الاهتداء الكامل إلى تحصيل اللباس وإن كان في بعض الأحيان ربما إذا أصيب بشيء يحط شعره ربما إنه يحاول أن يتخذ من الأشجار أو من الملاجئ
ملجأا يستجيع به لكن الإنسان له عقل يحتدي به وهو إذا رأى نفسه مجردا من اللباس الساتر سعى في حصول ذلك فالحاصل أن اللباس ضرورة لبني آل وهو كما سمعتم ينقسم إلى قسمين ضروري رحمك الله
والثاني كمان أما اللباس المعنوي وهو لباس التقوى فإنه خير وبه يحصل لباس اللباس الحس ومن يتق الله أجلهم أخرج ويرزقه من حذر رحمه الله وما هو الأصل في اللباس الحلم والدليل قوله تعالى
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ومما خلق اللباس فهو داخل في هذه الآية ودليل آخر قوله تعالى قل من حرم زينة الله الذي أخرج لعباده والطبيبات من الرزق فأنكر الله تعالى على الذين
يحرمونها به الذين إذن فكل ما كان الأصل في اللباس الحلم احتاج الأهل العلم أن يذكروا النصوص التي تفيد التحريم لأن المحرم من اللباس أقل من المباح منه لهذا أتوا بالأجلة الدالة على
التحريم على تحريم اللباس وهو أنواع التحريم قد يكون تحريما عارضا وقد يكون تحريما دائما وقد يكون تحريما عاما وقد يكون تحريما خاصا فها هنا أربعة أشياء تحريم إما لازم أو طارئ أو عام أو
خاص لازم أو طارئ مثاله الأصل في الثوب أنه حلال فإذا وضعنا فيه صورة صورنا فيه صورة صار لبسه حراما هذا اللباس طارئ هذا التحريم طارئ ولا لازم طارئ العام العام يعني إذا يشمل الذكر
والعنثى مثل أن يكون مصورا يعني فيه صور فإن الذي فيه الصور حرام على الرجال والنسل والخاص كالحريم خاص كالحريم ثم هناك طرو للتحريم يطرع على الشيء لتعلق الحق الغير به كالمعصوب فهذا
الأصل فيه الحذ لكن لما كان مؤثر