250 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس ما هبت الريح قط إلا جثا النبي على ركبتيه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال ما هبت الريح قط إلا جث النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتين وقال اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا رواه الشافعي والطبراني الطبراني ما عثرت على سنده والشافعي فيه رجل مجهور قال
ما هبت الريح قط هبت يعني تحرك وقوله قط هذه ظرف لما مضى مبني على الظلم في محل نصر وأما قوله إلا جثى جثى بمعنى برك وقوله على ركبتين يعني برك هاتذا على ركبتين كذا وهذه صفة الخائف
الخائف من الشيء يبرك على ركبتين نعم يكون كالمفترش في الصلاة لكن ينزل ظهره يقول وقال اللهم اجعلها رحمة اجعلها أي هذه الريح وعلى هذا فهي مؤنثة الريح كما جاءت في القرآن الريح فيها
عذاب عليك فهي لفظة لفظة مذكر لكن ماناها مؤنثة ولا تجعلها عذابا لأن الرياح بعضها رحمة وبعضها عذاب واعلم أن الرياح من آيات الله عز وجل عز وجل كما قال الله تعالى إن في خلق السماوات
والأرض واقتلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أجل الله من السماوات وما يفعل حلاب الأرض بعد موتها وبث فيها من كل جابة وتصريف الرياح وتصريف الرياح من آيات
الله عز وجل يصرفها شمالا وجنوبا وجنوبا وشرقا وغربا هذا تصريف تصريف في الجهة يصرفها في الحركة والانتفاء بعضها شديد وبعضها خفيف يصرفها في المصالح والمضاء بعضها فيه مصالح وبعضها فيه
مضاء يصرفها في الحر والبرد بعضها حار وبعضها بارد يصرفها في الارتفاء والانتفاء بعضها رفيع بعضها منخفض إلى غير ذلك مما لا نعلمه تصريف هذه الرياح من آيات الله بلا شك لو اجتمعت جميع
مكائن العالم على أن تجعل من جهة محدودة مثل تلك الرياح العاصفة لاستطيعون لا ما استطيعون لو تجتمع كل نفاتات العالم على أن يجعلوا مثل هذه الريح في جهة محدودة ما في كل الجهات ما
استطاعوا إلى ذلك سبيل ولكن من له القدرة على كل شيء يفعل ذلك سبحانه وتعالى ففي هذا هذه الرياح آيات عظيمة من آيات الله وهي تأتي بالخير وتأتي بالشر ولهذا تبات في صحيح المسلم وليتمعلك
يأبه من حديث عائشة أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعود بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به تعالى من ثلاثة أمور شرها
وشر ما فيها وشر ما أرسلت به هذه لها معاني مختلفة شرها هي بنفسها لأنها قد تحدث شرا على الإنسان إما عاما أو خاصا وشر ما فيها قد تحمل أشياء أو بئة تحملها معها فتأتي بها إلى الناس وشر
ما أرسلت به لأنها قد ترسل عذابا في دمه فهذه نفسها شر قد تكون شرا وكذلك قد تحمل شرا هذا معنى شر ما فيها وشر ما أرسلت به قد تعمر بالتدمير فترسل به وأما أسألك خيرها وخير ما فيها وخير
ما أرسلت به فهو على ضد قوله وأعودك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وقد مر علينا أن الرسول عليه الصلاة لم نهى عن سب الريح وأنه لا جزء للإنسان أن يسب الريح لأن الريح مرسلة مأمورة
تسبها سب لمن لمن أرسلها سبحانه وتعالى فلا يحل لأحد أن يسب الريح مثل العنها أو يسبها لوصف عيب أو ما أشبه ذلك ولكن إذا قال ريح شديدة ريح مدمرة هذا صحيح ولا لا صحيح لأن الله وصف به
ريح آت تدمر كل شيء بأمر ربه فأصبحوا لا يرى إلا مساكن وأكثر ما جاءت القرآن الرياح في الجم قلنا عليهم الريح العقيم لكن قد سأت الريح مفردة لكنها ثوفة لما يدل على الخير مثل قوله حتى
إذا كنتوا في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة لأن الفلك لا يناسبها الريح الذي يناسبها الريح الواحدة لأن الرياح تعرض السيرها وكانت الأول كانت الفلك شراعية تمشي على حسب الهواء فلو لو تصرفت
الرياح لكان ذلك عائطا لها عن سيرها فإذا جاءت ريح واحدة وكانت طيبة صار هذا أتم في النعمة وقوله هنا في هذا الحديث ما هبت الريح إلا جتا من صح الحديث المراد الهبوب الشديد الهبوب الشديد
ولهذا في فهي البخاري أنها إذا عصفت الريح إذا عصفت عريت ذلك في وشه صلى الله عليه وسلم نعم وعلى هذا في يكون هنا هبت إذا صح الحديث ويجتو على رقدتين معلوم ما يجتو إلا من أثر امسعالا في
نفسه فإذا كان لا يعطف وجهي عن الريح شيئا إلا إذا عصفت جل على المراد بقوله هنا إذا هبت يعني هبوبا عاصفا أما الهبوب المتار فإن رسوله عليه وسلم ما يفعل هذا وفي هذا الحديث تلين على شدة
مخافة الرسول صلى الله عليه وسلم من ربه وعقابه ولهذا كان إذا رأى سحابا أو غيما صار يقبل ويدبر ويذكر ويخرج فتقول لها عائشة يا رسول الله الناس إذا رأوا ذلك قد يستبشرون فقال يا عائشة
وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عزب قوم بالريح الله أكبر عادل لما رأوا ريح مقبلة اش قالوا قالوا هذا عارض منطرنا ما رنوا أنه ريح تدمره فقال الله تعالى بل هو ما استعتلكم به ريح فيها
عذاب أليم تدمر كل شيء بعمل ربها فأصبح لا يرى إلا مساكله صلى الله عليه وسلم فالحاصل أنه كل من أن كل من كان بالله أعرف كان منه أخور لأن الإنسان إذا نظر إلى ذنوبه وإلى تقصيره خاف من
الله عز وجل ولولا أن الإنسان يعتمد على عفو الله عز وجل وتعافر رحمته ويحتانه لها لك لكن يرجو ويخاف إن نظر إلى عفو ربه فسأت ضد ويحتانه رجأ وإن رأى إلى تقصيره قال إني خائف وفي الحقيقة
لا تنظر إلى تقصيرك باعتبار زمانك إن نظرت إلى تقصيرك باعتبار زمانك قد تعجب بنفسك لأنك قد ترى كل من حولك أقل منك في عبادة الله لكن انظر إلى تقصيرك بالنسبة لمن سفقه انظر إلى حال النبي
عليه الصلاة والسلام وحال الصحابة رضي الله عنهم نعم عمر رضي الله عنه لما سمع قال يقرأ إن عذاب ربك لواقع ما له من ذاته مرض مرض حتى صار يعاد من خوفه من الله عز وجل ونحن تمر على قلوب
هذه وكأنها تطع كثل ما يهتم بها العنسان فأنت إذا أردت تعرح قصورك وتقصيرك فانظر إلى حال من سفقه أما إن نظرت إلى حال زمانك فانتبت تقول ما شاء الله أنا من أولياء الله وهذا غلط هذا غلط
لأن الكل عباد الله الذين فيما سلف والذين ناء في وقتنا هذا كلهم عباد الله يجب أن يتعبد الله عز وجل بما شرع ونحن إذا نظرنا إلى إلى حال الصحابة والحال السابعين وجدنا أن بيننا وبينهم
كما بين السرى والسرى وأرفنا تقصيرنا تماما المهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخار وكان يفعل هكذا وقال اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابة تكون الريح رحمة مش الدليل وهو الذي
يرسل الرياحة بشرا بين يدي رحمة هذا وتكون عذاب أرسلنا عليهم ريحة العقيم وأما عاد فأهلكوا بريح فرصر عاتية ريح فرصر فرصر لها صوت باردة والعياذ بالله عاتية قوية تخرها عليهم سبع ليال
وثمانية أيام كثوما متسابعة قاطعة والليال بالله سبع ليال متى بدأت سبع ليال وثمانية أيام تكون بدأت في الصباح والعذاب يأتي في الصباح نعم فأتبعوهم مشتقين أهل فبعون أتبعوهم مشتقين فلما
ترى الجمعان قال أبحان موسى إنما تكون إلى آخر القصة ولور أهركوا قومه ها أن دابر هؤلاء مخطوع مستحيل إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب نعم لأن الإنسان إذا أصبح وأمن من الليل أمن
العقوبة بالليل كالحلاص لا راح كل شيء فيعكيه العذاب في الوقت الذي يكون فيه آمن من الوقت الآخر الناس يخافون العذاب ويخافون السقط متى بالليل فإذا أصبحوا أمن فياتيهم العذاب في الوقت
الذي يكونون فيه آمن ما يكونون في الله العالم نعم والحاطل أن الله عز وجل أرسل هذه البيحة على عاد فدمرك لأن عادا كان وشي قنون يقولون من أشد منا قوة فقال الله عز وجل أولم يروا أن الله
الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وتأمل قولها الذي خلقهم يعني أنهم مخلوقون مربوغون مغلوبون مقبورون أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة أهلقوا بألطف الأشياء ألطف الأشياء وهي الريح صارت تأخذ
واحد منهم إلى السماء ثم ينقلب فيقع في الأرض كأنهم أعزاز نخل خارج معوذ بالله نعم وفرعون كان يفتخر بالأنهار التي تجري من تحته فبماذا أهلك؟
بنظيره بجنسه أهلك بالغرق أهلك بالغرق فهذا سنة الله عز وجل إن صلى الله أن يحمينا وإياكم العذاب قال ولا تجعلها عذابا لأن الله قد عللها عذابا ثم أعلم أن هذه الرياح وإن كان لها أسباب
طبيعية لكنها الذي خلق أسبابها من؟
الله عز وجل فيكون الله تعالى يحدث أسبابا قد يعلمها بعض الناس وقد لا يعلمها تكون من هذه الرياح شديدة لتدمر من شاء الله أن تدمره ولقصوة قلوبنا وغسو نفوسنا في وقت الحاضر إذا جاءت مثل
هذه الأعاصيل العظيمة كيف نقول ها هذه الضغط تقلبات الضغط ما يضيفون هذا الأمر إلى ربي عز وجل ولا يخشون ولا يخافون لأن القلوب قاسر ما ينفع إلا هذا الحجر ما ينفع إلا أن يضيبه السندان
حتى يكفي أما إذا كان شيء حوله فهو قاسر ما يلي وهذا مثل الله يريدنا قلوبا هذا