243 بلوغ المرام- شرح حديث أنس قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما - الشيخ محمد بن العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى وعن أنس بن مارك رضي الله عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة يعني قدمها مهاجرا من مكة وإنما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة مع محبته
لمكة لأن أهل مكة منعوه أن يرهر دين الله عز وجل حتى إنهم تمالعوا على أن يقتلوه أو يحدسوه أو يخرجوه وإذا مكروا بك الذين كفروا يثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمقرون ويمقر الله والله خير
الماكرين قدم المدينة كانت تسمى يثرب ثم سميت المدينة في كتاب الله وفي سمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسميها الله تعالى يثرب إلا حكاية عن المناسقين وإذ قالت طائفة منهم يا أهل
يثرب لا مقام لكم لكن مع الأسف أن بعض الكتاب العصريين يرون أنه من الصيب ويتطايبون إذا قالوا قدم يسرب وخرج من يسرب وجاء إلى يسرب وما أشبه ذلك مع أن المدينة هو أسنوة وقوع المدينة هو
المكان في الأصل المكان الذي يجتمع فيه الناس يسمى مدينة ولكنها أطلقت أو صارت علما بالغلبة على أي شيء على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كما قال ابو مالك وقد يصير علما بالغلبة
مضافا أو مصعوب كالعقبة فالمدينة إذن عالم بالغلبة على المدينة التي هاجر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقوله الناس وقدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما لهم أي للناس يومان يلعبون
فيهما قد اتخذوهما عيدا فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ
خَيْرًا مِنْهُمَا أي من هذين اليومين يوم الأضحى يعني عيد الأضحى ويوم الفطر وهذا من النبي عليه الصلاة والسلام إشارة إلى أنه ينبغي أن تترك جميع الأعياد إلا الأعياد الشرعية وهما عيد
الفطر وعيد الأضحى فيستفاد من هذا الحديث إدّة فوائد أولا أنه لا بأس باللعب في أيام المنزل لقوله ولهم يومان يلعبون فيهما وعلى هذا فلا حرج على الإنسان أن يجعل أيام العيد أيام لعب نعم
لكن بشرط أن لا يخرج هذا اللعب عن الحدود الشرعية فإن كان لعبا فيه اختلاط رجال والنساء لأنه يكون حراما من أجل الاختلاط وكذلك إن اجتمل على صور محرمة أو اجتمل على أغاني محرمة أو اجتمل
على معاذه محرمة فإنه لا جث وأما في حدود اللعب الذي يروح الإنسان به عن نفسه ويشعر بالفرح بالعيد فهذا لا بأس بي ومن فوائد الحديث الإشارة إلى أنه لا يمدر أن يتخذ في السنة عيد إلا ما
شرعه الله وهو عيد الأرحى وعيد الفطر هذا وهو مستخد على سبيل اللعب فكيف بما تتوقف على سبيل العبادة كأعياد الميلاد فإن عيد الميلاد ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام من البداية المنكرة
التي لا يجوز للإنسان أن يقوم أن يفعلها هذا إذا كان عيدا بريئا مما يقترن به من المحرمات فأما إذا اقترن به شيء من المحرمات فهو لا شك في تحريمه مثل أن يقترن به غلو بالنبي وإطراء له
بأمر هو ينكره نعم مثل أن ينشدون أشعارا تدل على أنه يدبر الكون ويعلم الغيب وما أشبهه ذلك وكذلك أيضا ما يفعله بعض الجهال منهم الذين هم ناقصوا عقل في الواقع مع نصاندين يزعمون أن
الرسول صلى الله عليه وسلم يسنى هذه العناشيد وأنه يطرب ويحضر إليهم ولهذا تجدهم في أثناء طرب إن هذا يقومون يقومون عليكم السلام عليكم السلام مرحباً في الحبيب ومعشو هذا وشدعون إن
الرسول صلى الله عليه وسلم حضر حضر إليه وهذا كما أنه نقص العقل فهو نقص بالدين أيضاً ومن فوائد الحديث أنه من حسن الدعوة إلى الله أن يسل المدعو عما يمنع عنه بما يباح له فمن الفائدة
هذه أن يسلى المدعو عما منع منه بما أحل له وده لكم الله فيهما خيرا منهما خيرا منهما يعني لما النبي عليه الصلاة والسلام عرض أو عرض بأنه لا ينبغي أن نحتفل بهذه اليومين فين أن هناك ما
هو خير منهما وهما عيد الأضحاء وعيد الخطر فهل يجوز الغنى في هذه الأيام في أيام العيد نعم يجوز لأن جاريتين كانتها تغنيان في عهد النبي عليه الصلاة في أيام العيد فانتهرهما أبو بكر رضي
الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوهما فإنها أيام عيد أيام عيد لكن بشرط أن يخلو عن المعادث المحرمة كالموسيقى والعود والرباب وما أشبهها لأن موارد في الغناء فقط لأجل أن يحصل
للإنسان فرح بسرور وانطلاق وكل إنسان بحسب مزاجه لأن بعض الناس قد لا يفرح بهذا الشيء يعني بعض الناس ربما إذا سنع الأغالي ينكتن ولا يفرح بهذا وبعض الناس يفرح وهم عامة الناس لهذا أطلق
للناس