236 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس صلاة العيد ركعتان لم يصلي قبلها ولا بعدها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله وسلم صلى يوم العيد ركعتين لم يصلي قبلهما ولا بعدهما أخرجه السبعة حليل بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى العيدين صلى يوم العيد ركعتين
لم يصلي قبلهما ولا بعدهما معلوم هذا لم يصلي قبلهما لأنه بادر بالصلاة ولا بعدهما لأنه اشتغل بالخطر والله أعلم في السفار من هذا الحديث أنه لا يسمعه قبل صلاة العيد صلاة ولا بعدها صلاح
وأن المشروع أن يؤديها صلاة العيد ثم ينصرف بعد الخطبة هذا واضح جدا من الحديث ولكن هل هذا شامل للإمام والمأموم أو خاص بالإمام فقط قال بعض آلين إنه خاص بالإمام فقط لأن الإمام ينتظر
ولا ينتظر وأما المأموم فيشرأ له أن يتطوع حتى يأتي الإمام كما يشرأ ذلك في صلاة الزمعة فإن المأموم يتقدم ويصلي إلى أن يحضر الإمام فكذلك في صلاة العيد لأن المحكي الآن المحكي هو عدم
صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام فقط وليس فيه نهي والصلاة مرغب فيها فإذا خرج وقت النهي فليقم المأموم وليتطوع ما شاء ولا حدر عليه في ذلك لا نقول إنها راتبة كصلاة الظهر مثلاً ولكن
نقول إنها نفل جائز للإمام فل للمأموم فل إنه مستحب ولا نقول إنه مستحب من أجل أنه مصلى عيد لكن نقول إنه مستحب لأن النفل وهذا مذهب الشافر هذا مذهب الشافر وذهب بعض أهل العلم إلى أنه
يصلى بعدها في موضعها وأن الإنسان لا ينهى فإذا فرغت الصلاة والخطبة فله أن يتنفل فيه مصلى العيد ولا حاجة عليه له أن يتنفل ما شاء وهذا القول كالذي قبله يقول إنه ما ورد النهي والصلاة
خير موضوع ويرغل فيها فإذا لم يرجن نهي فالأصل الإباحة وأما كون الرسول عليه الصلاة والسلام لم يصلى قبلها ولا بعدها فهو أيضا في الجمعة ما صلى قبلها ولا بعدها ومع ذلك لا تكرهون للإنسان
أن يتطوع في صلاة الجمعة قبل الإمام ولا بعد الصلاة وقال بعض أهل العلم إن تحية المسجد لا بد منها فيصليها والأفضل أن يقتصر عليها واستدل بفعل الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يصلوا
قالوا ولو كان هذا من الخير لكان الصحابة أسبق الناس إليه ولكانوا يصلون ولكن تحية المسجد ثبتت بدليل آخر فإذا جاء صلى تحية المسجد ثم جلس ولأنه ربما إذا شرع في الصلاة يحفر الإمام
وحينئذ قد يبطل ما شعى فيه أو تفوته أول الصلاة العيد وهذا القول عندي أحسن الأقوى أنه إذا جاء لا يجلس حتى يصلي ركعتين فإن قال قائل كيف تقولون ذلك وهو مصلّى وليس بمسجد هو يسمى في عدد
الرسول عليه الصلاة والسلام المصلّى ولا يسمى المسجد كنا هذا صحيح أنه مصلّى ولكن النبي عليه الصلاة والسلام جعل له أحكام المسجد الدليل أنه منع الحائض من دخوله ولولا أنه مسجد أو في حكم
المسجد ما منع النبي عليه الصلاة والسلام الحيض أن ندخلنه نعم فهذا القول هو أعدل الأقوى أما القول بأنه يكره للإنسان حتى تحية المسجد وحتى لو كان بعد وقت النهي فهذا قول لا وجه له وهو
ضعيف ويستفاد من هذا الحديث أن صلاة العيد ركعتين أو ركعتين أن صلاة العيد ركعتين لقوله كان أن النبي صلى الله يوم العيد ركعتين لن يصلي قبلهما ولا بعدهما ويستفاد منه أن الفريضة تجزئ عن
تحية المسجد إذا قلنا بأن صلاة العيدين فرق بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام لن يصلي تحية المسجد ومثل ذلك أيضا الراتبة تجزئ عن تحية المسجد لأنه لو دخلت لصلاة الفجر وصليت ركعتين
الفجر ولم تصلي تحية المسجد أجزئ أجزئ عنك وهو وهو كذلك وقد أخذ العلماء من هذا قاعدة وهي أنه إذا اجتمع عبادتان من جنس وليست إحداهما مفعولة على وجه القراء ولا على وجه التبعية للأخرى
اكتفي بإحداهما عن الأخرى نعم واستدلوا بهذا الحديث فهو اجتمع عبادتان من جنس وهما الصلاة والتحية وإحداهما ليست مفعولة على وجه القراء ولا على وجه التبعية للأخرى وإنما قالوا على وجه
التبعية للأخرى لعلّا يقول قائل إن الفريضة تجزئ عن الراتبة لأن الراتبة التابعة للفريضة فلا يكتفى بها عنه وعلى هذا فنقول إذا دخل المسجد وصلى الراتبة أو الفريضة أجزأ عن تحية المسجد
طيب فإن صلى الجنازة تجزئ ولا لا ما في جنازة يعني لو دخل ووجهناهم يصلون على الجنازة فصلى وهو يريد أن يبقى في المسجد فإنه لا يجلس حتى يصلي أركعتين لأن صلاة الجنازة ليست من جنس صلاة
الركعتين نعم طيب ولو دخل في مكة يريد الطواف لا يجلس لا يجلس الطواف لا يجلس نعم لا إذا دخل للطواف كفى الطواف ووجه ذلك أولا الدليل والتعليم الدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما
دخل المسجد الحرام في الحج ماذا فعل أول ما بدع به الطواف والتعليم لأن الطائف بعدما ينتهي الطواف سيصلي ركعتين خلف المقام واعلم أنه أن بعض أهل العلم أطلق أنه يسمي لمن دخل المسجد أن
يصلي ركعتين إلا المسجد الحرام لأن تحيته الطواف وهذا الإطلاق فيه نظر فيقال المسجد الحرام إن دخلته للطواف فتحيته الطواف وإن دخلته لغير الطواف كما لو دخلته لتصلي أو لتستمع إلى علم أو
ما أشبه ذلك فإنه كعيره من المساجد تحيته ركعتين الضغر المتزيل أن هذا مستثلث إذا كانت على وجه القضاء مثل لو كان عليه ظهر وحضر صلاة الظهر الآن وما تزيح عن الظهر السابقة إنا بلا لكن لو
أراجع أن يصلي الظهر الحاضر الآن وينويه عن الحاضر والغائد ما صح نعم ما تكفر ما تكفر معلوم لا تجزئ الظهر مؤدات عن المطلية لا تجزئ لكن لو أنه أراد الآن قال حضر عندي الآن صلاة صلاة أدى
وصلاة قضى وهما من جنس واحد هل يكتفى بالله؟