235 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر صلاة العيد قبل الخطبة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليهم تقدم لنا أن كان تفيد الدوام والاستمرار غالبا كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة لخلاف الجمعة الجمعة تصلى فيها الصلاة بعد الخطبة أما في العيدين فإن الصلاة قبل وسأت إن شاء الله بين الفرق بينهما قالوا كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر إذا قال قائل ما فائدة ذكر أبي فكر وعمر والحجة في فعل الرسول عليه الصلاة والسلام أليس كذلك قلنا بلى الحجة في فعله ولكنه يذكر فعل أبي فكر وعمر
ليتبين أن الأمر لم ينسخ وأنه بقي إلى ما بعد حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينسخ هذه واحدة ثانيا ليستدل به على من خالف هدي الخلفة من الأمراء أو غيرهم مثل ما سيأتينا في سبب ذكر
هذا الحديث وكذلك أيضا مثل ما ذكروا عن عثمار رضي الله عنه لما كان في أول خلافته يقفل الصلاة في ميناء ثم أتمها فكانوا يحتدون عليه بفعل أبي بكر وعمر بفعل رسول عليه الصلاة والسلام وأبي
بكر وعمر يقول كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة والحكم من ذلك أو الفرط بينها وبين الجمعة لأن الجمعة الخطبتاني الخطبة فيها شرط على طول غاجح ولابد منها والشرط يتقدم المشروط وأما الخطبة
في العيدين فإنها سنة لو لم يخطبوا صحة الصلاة ولا يجب أيضا حضورها والصماعها فلهذا ترك الناس أحرارا من صلى العيد وأراد أن ينصر فلينصره بخلاف الجمعة فإنه يجب حضور الخطبة والصماعها
ومعلوم أنه لو قدمت خطبة العيد لكان من لازم ذلك أن ينظم الناس بالحروب والاستناء هذا هو الحكمة ومن ثم وهي مسأة ليست من هذا الباب لكن استطرادا من ثم يتبين أنه إذا اجتمع كسوف وصلاة
فريضة مع اتساء الوقت لهما فالمقدم الفريضة فإنها تقدم الفريضة كما حصل في الشهر الذي قبل الماضي اجتمع العشاء والكسوف فبعض الناس قدم الكسوف وبعض الناس قدم الفريضة الفريضة والصواب تقيم
الفريضة أولا لأنها أهم لأنها أهم والثاني لأجل أن يترك الأمر لمن صلى الفريضة إن شاء بقي للكسوف وإن شاء لم يبقى حصوصا إذا قلنا بأن الكسوف سنه وليس بواجبه ولأن الفريضة حب إلى الله عز
وجل فإن بقى أن تقدم على ما دونه سواء قلنا فإن الكسوف واجب أو سنه هذه مسألة استطارية ولهذا لا تعليق عليها هذه السؤال ولا غيره نعم يقول هذا يصلون العيدين قبل الخطبة كلمة الخطبة مفرد
فهل هذا من داب اسم الجنس الشامل للخطبتين أو أنها خطبة واحدة أكثر الأحديث أنها خطبة واحدة وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يخطب في العيد خطبتين لكن قوض نماجه أنه كان يخطب خطبتين
يفصل بينهما بجلوس إلا أن الحديث ضعيف الحديث ضعيف وعلى هذا فيكون قبل الخطبة الهناء لبيان حقيقة يعني معناها أنه خطبة واحدة فقط قبل الخطبة وهي خطبة واحدة كما سيأكل هذا الحديث حدث به
الصحابة أولا إحناء للسنة وبينا لها وثانيا لأن بعض الأمراء أو الخلفاء صاروا يقدمون الخطبة على الصلاة اجتهادا منهم اجتهادا منهم وحرصا منهم على تعلم الخير من الناس يستمعون إلى الخطبة
فرأوا أن يقدموها ولكن هذا الاستحسان استحسان باطل وش اللي يبطلهم؟
النص الذي يبطله النص وهو نظير من قال إن أمير المؤمن عثمان رضي الله عنه أتم في مناء لأنه صار يصلي خلفه الأعراض ويته خال فخاف أن يظن الناس أن الصلاة ركعتان فقط فأتم لذلك نقول هذا
بعيد أن يلاحظه عثمان رضي الله عنه لأن العلم في زمن عثمان انتشر بين الناس أكثر من زمن رسول الله سلم ولأن رسول عليه الصلاة والسلام أحرص منه على أن لا يظل الناس في فقه الدين ومع ذلك
كان يقصر الصلاة فإذا نقول إن الذين قدموا ذلك مثل مروان بن حكم قدموا الخطبة على الصلاة أخطأوا وإن كان قصدهم حسنا ها لا مخالفة السنة لا شك أن فيه إثم أن فيه إثما في هذه الشعيرة دقيقة
في هذه الشعيرة لأنك إذا قدمتها والناس كلهم يصلون ما كلهم عالم يظنون أن الشرع هكذا فإذا كان هذا الظن سيقع صار إنكاره واجبا ولهذا أنكر أبو سعيد على مروان حينما قدم الخطبة على الصلاة
وهو محل الإنكار لأن الذي يقدم الخطبة على الصلاة مثل الذي يقدم السجود على الركوع وإن كان ثمن لكن مادم هذا ورد عن الشرع مرتبا فإنه يؤخذ أو يعمل به مرتبا وإن كان التنظير بالنسبة
للسجود والركوع والصلاة العيد والخطبتها مهم من كل وجه لكن قصدي أن ما ورد مرتبا فإنه ينكر على من خالف ترتيبه ولا محل للإستحسام معوجي للشر إذن استفاد من هذا الحديث مشروعية الخطبة في
العيد وأنها