217 بلوغ المرام - شرح حديث سمرة بن جندب أن النبي كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات في الجمعة- ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن سمرت ابن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات بكل جمعة رواه البزار بإسناد اللين قوله كان يستغفر قدم لنا مرارا أن كان للاستمرار لا دائما بل ظالبا وإنما
قلنا لا دائما لأن تأتي أحاديث كان يفعل كذا ويأتي في نفس المسألة كان يفعل كذا خلاف الأول وهذا يدل على أنها لا تفعل الاستمرار قائمة وقوله استغفر للمؤمنين استغفر أن يطلب المغفرة وقوله
للمؤمنين الإمام في اللغة التصطيف لكنه إذا عدي باللام صار مضمنا معنى للإسلام وإذا عدي بالباء صار مضمنا معنى الإطمئنان والإقراء ولهذا يقال آمن بالله ولا يقال آمن لله فإنه يقال أسلم
لله وآمن بالله قلوا آمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلي إبراهيم بلا أن قال ونحن له مسلمون كذا وما وتنبيون من ربهم الآن فلقبنا أحد منهم ونحن له مسلمون فقال في الإسلام ونحن له وقال
في الإيمان آمنا بالله المؤمن أكمل من المسلم لأن الإيمان في القلب والإسلام في الظاهر يعني مضمت دلالته على الظاهر أقوى ولكن مع ذلك إذا انفرد أحده مع الآخر شمل الثاني وإذا اجتمع افترق
انظر إلى حديث عمر بن الخطاب في سؤال تبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان عن الإسلام والإيمان والإحساس فرق له وللأ فرق وانظر إلى أحاديث كثيرة بل وعاية كثيرة تعلق الحكم بالإيمان
الشامل للإسلام بالأشكل وتعلق الحكم بالإسلام الشامل للإيمان ورضيت لكم الإسلام دينا الإسلام يشمل الإيمان ولا لا يشمل الإيمان أما إذا اقترنا فإنهما يفريقان كما في عديث عمر بن الخطاب
في قصة تبريل وكما في قوله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وكما في قوله تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير
بيت من المسلمين فإن هذه تدل على افتراق الإيمان والإسلام ومن العجب أن بعض أهل العلم استدل بها على ثراج في الإيمان والإسلام فهذا دليل على أن الإيمان والإسلام شيء واحد يعني الله يقول
فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين أي من المؤمنين فظن أن الآية تدل على أن الإسلام والإيمان شيء واحد وعند التأمل يتبين أن الآية تدل على أن الإيمان
ليس هو الإسلام كيف ذلك أخرجنا من كان فيها من المؤمنين ومن الذي خرجه لود وأهله إلا امرأته امرأته ما خرجه فالأمره الله أن تبقى وهنا قال غير بيت من المسلمين البيت فيه امرأته نعم فيه
امرأته لكنها غير مؤمنة بل هي مسلمة يعني مستسلمة ظاهرة فهي لا تخالفهم ولهذا جعلها الله تعالى في سورة الحرين جعلها خائنة لزوجها لأنها تظهر الإسلام وهي مبطنة للكفر فعلى هذا نقول أن
الآية في قولها غير بيت من المسلمين لأن البيت يشمل هذه المرأة وهي غير مؤمنة لكنها مسلمة وقوله في كل جفر المؤمنين والمؤمنات المؤمنات الإناث وأعلم أنه إذا أطلق الجمع جمع الذكور شمل
الإناث وأكثر ما يكون الأحكام معلقة بمن نعم بالذكور بالرجاء لكن يدخل النساء تبعا وربما تعلق بالإناث فيختص الحكم بهن وربما تعلق بالإناث فيكون الحكم حاما لهن ولغيرهم فقد في المحصناء
الغافلات المؤمنات وإن كان قد معلقا بالنساء فهو مطلق مطلق ما بين أنه في الصلاة ولا أنه في الخطبة لكن الظاهر أنه في الخطبة لأنها هي التي تسمى ويؤمن عليها فالظاهر أنها في الخطبة ولكن
أقول المؤلث أن البزار رواه بإسناد اللين ما معنى اللين؟
اللين ضد القول فهو في مرتبة بين الضعف والحق والحسن إلا أنه غالبا للضعف أكثر أقرب وهذا الحديث أخذ به الفقهاء ورحمهم الله واستحبوا للإنسان أن يدعوى للمسلمين في الخطبة وقالوا إن هذا
محل دعاء محل إجابة دعاء أو ترجى فيه الإجابة فينبغي أن يدعوى للمسلمين بما يناسب وقال بعض أهل العلم إن الدعاء في الخطبة واجب وأنه يجب أن يدعو في الخطبة للمسلمين والمسلمات والمؤمنين
والمؤمنين واستدلوا بأن هذا الحديث كان يفعل كذا يشعر بالدوام وما داوم عليه النبي عليه الصلاة والسلام فإنه واجب ولكن الصحيح أنه ليس بواجب أول إن هذا الحديث كما رأيتم ضعيف فيه رعا
الشيء الثاني أنه تقدم لنا أن القول أن الفعل المجرد لا يدل على العموم قلت ما هناك أنه يدل على المشروعية إن كان عبادة وعلى الإباحة إن كان غير عبادة وقوله نعم يستطيع المؤمنين في كل
جمعة إذا قلنا بالأسفة كما قال الفقه رحمه الله فإنه لا ينبغي أن يداوم عليه مداومة ترتقه بالواجب لأن العامة يظنون أنه واجب حتى إن بعض العامة الآن يعتقدون أنه يجب أن تختم الخطة الأولى
بقوله أقول قولي هذا ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستطرونه والأفرة ولو ختمها أحد بسوى ذلك فاستنكر ويرى أنه يجب أن تختم الثانية بقوله إن الله يأمر بالعدل والإحسان فمن أجل هذا ينبغي
الخطيب أن لا يلتزم بهذا الدعاء فلينبغي أن يجعه أحيانا فلإنه ليس في هذا الخصوص يعني ليس هناك سنة بخصوص في أن يقرأ هذه الآية إن الله يأمر بالعدل والإحسان أو أن يقرأ أقول قولي هذا
وأصدف الله لي ولقم ما هو لازم إنما ينبغي أن يجع وهل ينبغي أن يجع لولاة الأمور في هذا المقام نعم نعم من باب أول حتى إن لما محمد رحمه الله قال لو أعلموا أن لي دعوة مستجابة لصرفتها
لمن للسلطان لأن بصلاحه صلاح الأمة وهذا صحيح ولكن ينبغي أن يستشعر الداعي إذا داع لولاة الأمور لأنه ينوي بذلك ولي الأمر الصغير والكبير لا ينوي شيئا معينا لأن ولاة الأمور كما تشمل
أعلى مسؤول في الدولة كذلك تكون في من دونه من وزرائه ومرائه ورؤساء أقسام الدولة ومدرائها وغير ذلك لأن هؤلاء الحقيقة هم الذين يسيرون دفة الدولة وهو خاص بالرئيس الأعلى للدولة الرئيس
الأعلى للدولة قد لا يعرض عليه إلا المسائل الكبيرة لتحتاج إلى نظر أما المسائل الأخرى التي قد تكون أشد ضرر أو أشد نفعا فتكون في من دونه ولهذا يمر إلى الخطيب إنه إذا دعا لولاة الأمور
أن يصرح بأن يقوم في الصغيرة هم وكبيرة هم وأشبه ذلك أو أن يأتي بما يشعر أن المراد بالولاة نعم العمور حتى لا يذهب ذهن المؤمن إلى أن المراد بولاة الأمور هم