216 بلوغ المرام - شرح حديث جابر مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن جادر رضي الله عنه قال مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة فواه الدار قطني بإسناد ضعيف قال مضت السنة إذا قال الصحابة السنة المراد بها سنة النبي صلى الله ونصره قال أهل العلم في مستالح الحديث ومثل هذا التعبير يكون لحكم الرفق ثم أعلم أن السنة في لسان الصحابة ليست إلى السنة في الاستلاح الفقهاء الفقهاء يريدون بالسنة ما أمر به لا على سبيل الوجوب وأما في لسان الصحابة فالمراد به طريقة طريقة النبي عليه الصلاة والسلام سواء كانت واجبة أو مستحبة فمن الواجبة قوله في حديث أنس قول أنس رضي الله عنه من السنة إذا تدوج البكر على السيد أقام عندها سبعة سبعة ثم داع على وجوب من السنة الواجبة ويرو عن ابن مساعد رضي الله عنه أنه قال من السنة وضع اليد اليمنى على الرصة أو قال على الشمال في الصلاة قال من السنة ليش؟ المستحبة هنا قال مرة السنة يعني سنة رسول عليه الصلاة والسلام أن في كل أربعين تصاعدا صاعدا جمعة في كل أربعين في كل جارة مجرد خبر مقدم وجمعة في النصر اسمها مؤخر وأما قوله فصاعدا صاعدا من السعور وهو لا تفاع قال أهل النغة وهي منصوبة على الحال فضهض العدد صاعدا سنة تطلق على الصلاح الفقهة وعلى الصلاح السابقين فما معناها؟ نقول هذا إلا ذكرناه لما ذكرنا أن الصحابة المفضلوا عن النبي عليه الصلاة والسلام ولم يبقى إلا اثنى عشراته فلنوا الثلاث في هذا واثنينة النسيح نعم؟ الثلاث في هذا على نحو عشرة أقوى ما هو قولين فقط أو أربعة ولكن الأقوى المشهورة ثلاثة واثنى عشر وأربعون أما الأربعون فقد علمتم أن مستنده هذا الحديث وهو حديث ضعيف لا اختت به ولا جد الاحتيادون وأما اثنى عشر فمستنده ما رواه مسلم في قصة انفضال الصحابة رضي الله عنهم حين جاءت العير من الشام فلم يبقى مع النبي صلى الله وسلم إلا اثنى عشر رجل وقلنا إن هذا لا دليل فيه لأنها قضية عائل فلا ندري لو بقي عشرة ماذا يكون الحكم لو بقي عربعة عشر ماذا يكون فما دام أن هذا العدد وقع اتفاقا فإنه لا يمكن أن يؤقل شرطا من الشرط أعرفتم ولكرنا قائدة لما سبق كل ما وقع اتفاقا فإنه لا يعتبر حكما شرعي كل شيء يقع اتفاقا فإنه لا يمكن أن يكون حكما شرعي لأنه لو أن الأمر اتفق على سوى ذلك ما تغير الحكم والدليل أنه لا يتغير الحكم أنه لو كان الحكم يتغير فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبينه كان يبينه وعلى هذا فإنه لا يكون فيه دليل على أنه أي العدد المشترض للجمعة 12 لكن على قول من يقول إن العدد أربعون ما لا يجبون عن هذا الحديث ووطفه المسلم قالوا لعلهم رجعوا أي الأربعون قبل أن تنقذ الصلاة بل قبل أن يفوت ركن من أركام الخطبة وهذا يشك أنه بعيد هذا بعيد جدا والقول الثالث في المسألة أن الذي يشترض ثلاثة فقط وهذا القول هو الراجح وسبق لنا أنه به يتحقق الجمع وبه يترح معنى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله فإنه مناج وإمام وساعم وهذا أحسن للقوات ولكن هذا لا بد أن يكونوا في قرية كما سبق مستوطنين وأما إذا كانوا في البر فإنه لا جمعة عليهم كما سيأكل نعم في قول أنه سنعاقل بثنين فنقول أن هذا نرد عليه لأنه ورد في السنن ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم جمعة إلا استحول عليهم الشيطان وإن الذي يتحقق بهم على الجمع ولا شك فيه هو الثلاثة فأكثر لأن هذا هو العصة الجمع ولأن الآية تشير إلى ذلك وإن كان لهم صريحة