214 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة من اغتسل ثم أتى الجمعة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم أثى الجمعة فصلى ما حدر له ثم أنسى حتى أفغى الإمام من خطته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام رواه مسلم قال صلى الله عليه وسلم من اغتسل منهر شرطية وجواب الشرط قوله غفر له الشرط إذن اجتمل على عدة أمور أولا من اغتسل والمرار كغسل جنابه لأنه إذا أطلقت الكلمات في لسان الشارع فإنها تحمل على الحقيقة الشرعية فإن لم يكن لها حقيقة شرعية حملت الحقيقة اللغوية وهنا لها حقيقة شرعية يعني من اغتسل فغسل جنابه ثم أتى الجمعة يعني أتى مكان صلاة الجمعة ولا أتى صلاة الجمعة إذا قلت مكان صلاة الجمعة صار فيه شيئا محدفا مكان وصلاة وإذا قلت ثم أتى صلاة الجمعة صار فيه هذا هو واحد وعلى كل حالة ومثل الزمان والمراد معروف أتى الجمعة فصلى ما قدر له ما قدر هنا الفعل المبيل المجهول بالعلم بالفاعل من الفاعل؟ الله عز وجل وهذا فقوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا خلق الإنسان ضعيفا مبيل المجهول بالعلم بالفاعل وهو الله وقوله ما قدر له القدر قدمنا أنه هو تقدير الله عز وجل الأمور وقضاؤه إياه وقد قدر سبحانه وتعالى كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض خمسين ألف سنة بخمسين ألف سنة نقول هذا لكن لبما مر عليكم في قضية محاجة آدم وموسى أن آدم قال له أتلومني على شيء قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة وهذا فيه إشكاف لأن المصيبة التي حصلت بآدم قد كتبت قبل خلق السماوات والأرض بحمسين ألف سنة فما هو جواب؟ إرادة لا كتب الجواب على هذا أن نقول أن الكتابة متعددة فالكتابة السابقة قبل خلق السماوات الأرض خمسين أعلى سنة وهذه الكتابة غير الكتابة الأولى وهذا هو طريق الراصخين في العلم إذا رأوا الأشياء المتشابهة جمعوا بينها وتعدد الكتابة ممكن ولا غير ممكن ممكن لكن المعتزج النفاث القدر قالوا هذا دليل على كذب هذا الحديث وأن الرسول ما قال لأن المخطوبات كتبت قبل خلق الشنوات الأرض خمسين ألف سنة وهم يكذبون بهذا الحديث لماذا؟ لأنه ما يتمشى على مذهبهم مذهبهم أن الله ما قدر أفعال بني آذن وأن الإنسان مستقل بعمله إذا جاءهم مثل هذا الحديث وش يسهلون؟ وش أرد؟ هذه طريقة للبدع كلهم إذا جاءهم ما يخالف بدعهم فطريقهم الرد إذا أمكنهم الرد فإلا ممكنهم كما لو كان في القرآن مثلا فالتحريف اللي هم أسمونها بتأوين نعم الحديث حمرا بن حسين حمسين ألف سنة نعم طيب يقول قدر له أي كتب وقدره الله عليه وقال ثم أنصت أنصت لماذا حتى يفرغ الإمام من خطبته قوله من خطبته الظاهر أن هذا المفرد يراج به معناه وليس يراجه العموم يعني أنصب حتى براء من خطبته الأولى مثلا ومن خطبته الثانية لأن الكلام بين الخطبتين لا سبب محرم وقوله ويحتمل أيضا ويحتمل لفظ الحديث أن المراد من خطبتين لأن سكوت الإنسان حتى بين الخطبتين أفضل وأتم قال ثم يصلي معه يعني الجمعة حتى لا ينصر غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى غفر والغافر من يا عيسى الله وخذف للعلم به لأن الله تعالى يقول في القرآن ومن يغفر الذنوب إلا الله ما حدستطيع أن يغفر الذنوب والمغفرة تقدم لنا مرارا أنها هي ستر الدنب والتجاوز عنه وليست مجرد التجاوز فلستر ولا مجرد الستر أيضا من أين نعرف أنه ليست فهي أحد العمرين من اشتقاقها لأنه من المغفر والمغفر ما يصل به الرأس عند الحرب ويحصل به الستر والوقاية وقول ما بينه وبين الجماعة الأخرى المقبلة ولا الماضية المختلفين به العلماء كما أظنكم ثلاث سنة ياما. فمنهم من قال بينه وبين الجماعة الاخرى الماضية. يعني هل وقع فيها الذنوب. اما المستقبل ما يترى قد لا يبقى الانسان للتكامل. قد يموت. نعم والحديث لا بد ان يكون تأمن على معنى. يقول ما بينه وبين الجماعة الاخرى ايه ماضية. وقوله فضل ثلاث حيام. فضل ثلاث يام. كم يكون يفكر? عشرة في يام. فصل في ما بينه وبين الجماعة الاخرى وفاضل ثلاثة ايام قوله غفر له تقدم ان المغفرة هي ستر الدم والتجاوز عنه وانها ليست مجرد الستر بل لابد مع الستر من وقايا في المغفرة لان اصلها معقودة من المغفر والمغفر يحصل به الستر والمغفر وقوله بينه ما بينه وبين الجمعة الأخرى الظاهر المراد بذلك أنه لا بد أن يصل فأما لو لم يصل الجمعة الأخرى بدون عذر فإنه يحصل له ذلك ولكن لا بد أن تحصل الصلاة الجمعة في الأول وفي الآخر يستفاد من هذا الحديث إذن فوائد متعددة أولا فضيلة الارتسال فإن قال قائل كيف تأخذون من هذا فضيلة الارتسال والثواب مرتب على عدة أفعال فالجواب أنه لولا أن له أثرا في حصول هذا الفضل لكان ذكره لغوا من القول لا فائد أهمي وهذا هو المطلوب أن يكون له أثر في حصول الفضل أرأيت قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نتعموا المسكين وكنا نخور مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين استدل العلماء بهذه الآية على أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة مع أن كونه يكذب بيوم الدين سبب موجب للخلوط في النار ولكن هذه الأفعال الأخرى التي لا يفعلها ذكرت لأنه يعاقب عليها فالعلماء رحمهم الله جعلوا ذكر هذه الأوصاف تدين على أن لها أثرا في تعذيب هذا الضجر في النار يستفاد من هذا الحديث أيضا أنه ليس للجمعة سنة الراطبة قبلها لقوله فصلى ما قدر له ويستفاد منه أن أفعال العباد مقدرة لله لقوله ما قدر له فيكون في ذلك رد على من لا على القدرية رد على القدرية نعم وهم المتزة المتزة ما قدرية الذين يقولون إن الله سبحانه وتعالى لم يقدر أفعال العبد وأن العبد مستقل بفعله إيجادا ومشيئة وهذا لا شك أنه باطل وقد سبق الكلام عليه في الشرق ومن فوائد الحديث فضيلة الإنصاق حال خطبة الإمام بقوله هم أن ستحقق الإمام من خطبته ومنها أنه ينبغي أن يكون الخطيب هو الإمام بقوله الإمام من خطبته ما قال الخطيب من خطبته فقال الإمام ولهذا قال العلماء يسن أن يتولى الخطبتين من يتولى الصلاة ولو لم يتولاهما من يتولى الصلاة فالصلاة حرج لكن هذا أفضل ويستفاد من جواز الكلام بين الخطبتين لقوله حتى يفرع الإمام من خطبته ويستفاد من الحديث أيضا عظم كرم الله سبحانه وتعالى حيث جعل المحافظة على صلاة الجمعة على هذا الوصف سببا لما اقتلته الذنوب ولكن هل هذا يشمل الكبائر والصغائر او الصغائر فقط الصحيح انه يشمل انه لا يتناول الكبائر وانه يختص بالصغائر لان الكبائر لا بد لها من توبة خاصة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اخر الصلوات الحمد والجمعة الى جمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بين