201 بلوغ المرام - شرح حديث سهل ابن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعنسال بن سادق رضي الله عنه قال ما كنا نقيل ولا نتعدى إلا بعد الجنوى متفق عليه واللفظ المسلم وفي رواية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ما كنا نقيل القيلولة هي النوم نصف النهار في النوم نصف النهار هذا القيلول وأما الغداء فهو الغداء في أول النهار يعني هو الطعام في الغدوة والغدوة هي أول النهار ومعلوم أن الغداء لا بد أن يكون قبل الصلاة والقيلولة النوم نصف النهار فيقول سهل سهل سهل سهل ما كنا نقيل إلا بعد صلاة الجنوى إذن لجمعة قبل الزوال ولا لا ما دامت القيلولة عند الزوال النوم نصف النهار كما قبل نهار فهذا يقتضي أن تكون الجمعة قبل وكذلك ولا نتغدى في بالعلى أن الجمعة يبكر فيه لأن الغداء ما يكون إلا في الغدوة في أول النهار فإذا كانوا ما يتغدون إلى بعد فإلا هذا على أنهم يبكرون به وقال بعض الزام بعضهم أن قوله ما كنا نقيل أن القيلولة سعة الظهر بعد الظهر وليس قبل الظهر وأن قوله ما لا يتغدى معناه مؤخر الغداء إلى بعد الظهر من أجل الصلاة الجمعة وهذا يقوله من يرى أنه لا يجوز أنها لا تجول صلاة الجمعة إلا بعد الظهر ولكن بهذا نظر لأنه لو كانت القيلولة أصلها بعد الظهر لم يكن لقوله ما كنا نقيلوا إلا بعد الجمعة لأنه إذا كان القيلولة من الأصل في بعد الظهر فلا فائد إلا قوله بعد الجمعة يعني هذا معلوم في الجمعة وهو الظهر في سائل الأيام والصواب ما ذهب إليه بعض الثقاء من أن صار الجمعة تجوز قبل الزوال ولكن المشكور من المذهب أنها تجوز من فين أن ترتفع الشمس طيبرا إلى وقت العصر ولهذا على هذا القول هي أطول الصلاة الوقت والقول الثاني في مذهب الحنابلة أنها إنها تجوز في الساعة السالسة يعني إذا امتهت الخامسة دخل وقتها يكون قبل الزوال بالساعة وقوله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فائدة إذا كان المؤلفة هذه الزواية ليكون الحديث مرفوعا حكما إذ أنه لو قال سهل ما كنا نقيل لأمكن لقائن أن يقول لعل هذا بعد عهد رسول صلى الله عليه وسلم فإذا قال في عهد رسول صلى الله عليه وسلم فهو تليم على أنه مرفوع حكما فقد سبق لنا في مصطلح أن الصحابي إذا قال كانوا يفعلون أو كنا نفعل حتى لو لم يقل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصحيح أنه مرفوع حكما لأن الصحابي يأتي بمثل هذا للاحتجاج به على أنه من أفعال