192 بلوغ المرام - شرح حديث معاذ خرجنا مع رسول الله في غزوة تبوك - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعم عادل رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصل الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا هواه مسلم في غزوة تبوك متى كانت الغزوة؟ في السنة التاسعة من الهزوة وتبوك محل قليل من فدود الشام وغز النبي عليه وسلم هذه الغزوة لأنه حدث أن الروم قد جمعوا له فغزاهم عليه الصلاة والسلام وكانت هذه الغزوة في وقت الرقب ونضوج الثمار ومع هذا المسافة بعيدة وتخلف عنها كثير من الملافقين وجاء كعادتهم يعتذرون إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ويحلفون إنهم معذرون نعم وتخلف عن هذه الغزوة ثلاثة من الصحابة الصادقين بدون عذر وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية وميرارة بن طبيع بدون عذر وأنزل الله تعالى فيهم ما أنزل في سورة التوبة لأنهم صدقوا بل الله عنه هذه الغزوة أقام رسول عليه الصلاة والسلام فيها كم من يوم عشرين يوم يقصر الصلاة كما صدق ويقول معاد إنه كان يصل الظهر والعص جميعا والمغرب والعشاء جميعا فيجعل الوقتين وقتا واحدا ولم يبين معاد هل هو جمع تقديم أو جمع تأخير وقد سبق أن الرسول عليه الصلاة والسلام وراء ما هو أيسر وأصلح فقد يكون جمع تقديم وقد يكون جمع تأخير وفي هذا دليل الحديث دليل على أن المسافر يجمع ولو طال سفره لو بقي عشرين يوم أو ثلاثين يوم أو أكثر وفيه أيضا دليل على أنه لا جمع بين العصر والمغرب من الظهر والعصر جميعا والمغرب عشاء جميعا هذا من الحديث ومن المعنى أن الظهر والعصر نهاليتان والمغرب والعشاء ليليتان وفيه دليل أيضا على أن الفجر لا تجمع بصلاة أخرى وجهه أنها لم تذكر إذن فهي باقي في محلها ووجه آخر أنه لا صلة لوقتها بغيره من الأوقات أولد إذ أن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل فيبقى نصف الليل الآخر ما في وقت لصلاة مفبوضة وينتهي وقتها بطلوع الفجر فيبقى نصف النهار الأول ليس وقتا لصلاة المفبوضة في الحكمة نصف الليل الأخير ليس وقتا لصلاة المفبوضة ونصف النهار الأول ليس وقتا لصلاة المفبوضة ولهذا يسن في النصف الأخير من الليل يسن التطوع صلاة الليل وفي النهار تسن صلاة الضحى وهذا من الحكمة العظيمة في هذه الشريعة في هذا الحديث لو قال القائد الوقت من دول الشمس إلى نصف الليل متصل بعض الرحل أقم الصلاة لجلوك الشمس إلى غسق الليل فلماذا لا تجمع العصر إلى المغرب أو تجمع الصلاة وتغضع جميع جميع الجواب اختلاف الصلاتين وقتا وهيئة هذا العصر والظهر في النهار والمغرب والعشاء في الليل هيئة هذه قراءة واصر وهذه قراءتها جهر فهي مختلفة فلا يمكن أن يجمع أن يجمع بعضها إلى بعض وبه نعرف خطأ من يفعل ذلك من بعض العمال نسمع أن بعض العمال هنا وفي أوروبة ورية نساكين يطلعون للعمال للشغل من أول نهار ولجاء باخر النهار وجاءوا إلى اليوم صلة والصلاة الأربع نعم هذا خطأ ولا يحب هذا الشيء وقد تقدم لنا أنه صحيح أن من أخر الصلاة عن وقتها بدون عذر لا تخذر