188 بلوغ المرام - شرح حديث عائشةأن النبي كان يقصر في السفر ويتم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر عند أنا ويتم ويصوم ويفطر رواه الدار قطني ورواة وثقات إلا أنه معلوف والمحفوظ عن عائشة من فعلها وقالت إنه لا يشق علي أخرجوا البيض
هذا الحديث يقول فيه تقول عائشة إن رسول عليه وسلم كان يقصر في السفر ويتم ويصوم ويفطر فهتان جملتان الجملة الأولى يقصر ويفطر والجملة الثانية يصوم ويفطر أما الثانية فنعم كان رسول عليه
وسلم من سفره يصوم ويفطر فإنه خرج مع أصحابه صلى الله عليه وسلم في عدة مرات في رمضان وكان يصوم ثم لما رأى الناس قد شق عليهم الصيام أفطر وأفطر الناس وكان أصحابه أيضا منهم الصائم ومنهم
مفطر ولا يعبوا أحدهم على الأخ وعما قولها يقصر ويتم فهذا ممكن وليس بصحيح ولم يحفر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم يوم من الأيام في سفره فل كان يلازم القصر وهذا عمر معروف مشهور
ولهذا نقول إن هذا الحديث فما قال المعرف معلول وإن كان رواته ثقاتا لأن الراوي قد يهن وإن كان ثقا وليس ما أصوم من الخطأ وقوله والمحفوظ عن عائشة من فعلها إذن فيكون الحديث الأول إذا
كان هذا يقابله هو والمحفوظ يكون الأول في الصلاح المحدثين شاذا لأن المحفوظ يقابله الشاذ وقالت إنه لا يشق عليه أخرجه البيحطي فيكون فعلها مبنيا على التأوي وهي أنها رضي الله عنها ظنت
أن سبب قصر الصلاة هو المشطة ورأت أنه لا يشق عليها ذلك فأتم ولكن هذا التأويض في مقابلة النص وما كان في مقابلة النص فإنه مرجود على قائله كائنا من كان واجه ذلك أنه كان في مقابلة النص
لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة الإخدام أنه كان يقصر في مكة في جوف مكة ومثل هذا لا يشق عليه وثبت عنه أنه كان يقصر في حجة الوداع في ميناء فهو آمن ما يكون وليس عليه مشقة وحكم القصر لم
يعلق بالمشقة حتى نقول إنه إذا انتفى في المشقة انتفى القصر وإنما هو معلق بماذا؟
بالسفر فمتى وجد السفر فإن الحكم يثبت ولو كان الإنسان يسافر على طائرة أو على سيارة مبردة أو ينزل في فندق ناية قامته في البلد فإنه يثبت له حكم المساعدة لأن الحكم معلق بالسفر نفسه
فمتى وجد ثبت الحكم إذن هذا الحديث يستفاد منه أن الرسول عليه الصلاة والسلام في الصوم يصوم ويفضل وهذا ثابت من غير هذا الحديث ويستفاد منه أيضا أن عائشة رضي الله عنها كانت تكم وتقصر
وتعلّل الإكمام بأنه لا يشق عليه ويستفاد من الحديث أن العالم مهما بلغ علمه فإنه قد يخطر لأن عائشة لا شك أنها من علماء الصحابة رضي الله عنه وكان الصحابة يرجعون إليها في أشياء كثيرة
من العلم لا سيما فيما يحتصوا بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم الباطنة البيتية ومع ذلك فإنها قد تتأول وتخطر فيتأولك كما تأولك