17 من 57- تفسير سورة فاطر / والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور / #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والذين ينكرون المكرات السيئات بالنبي إلى آخره الواع للإستئناف والذين مبتدأ وجملة لهم عداب شديد خبر من حدة وقولوا والذين ينكرون السيئات فيه نوع من الإشكال لأن السيئات لا تنكر وإنما ينكر بها يعني ينكر بسبب السيئات فلماذا تعدى الفعل إليها أفاد للمؤلف أن السيئات صفة لمصدر محذوف تقدير المكرات السيئات فيكون وصف هنا للفعل لا لما حصل به المكر للفعل لأن فعلهم نفسه مكر سيء فما قال الله تعالى ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله نعم يكون هنا السيئات صفة لمصدر محذوف تقديره المكرات وصم الله عز وجل السيئات مكرا لأن الإنسان في الواقع يخدع نفسه بها ويخدع غيره بها فيمني نفسه يمني نفسه التوبة وأنه سيتوب أو يمني نفسه ساعة حلم الله ومغفرته وأن الله واسع الحلم والمغفرة والرحمة فلن يؤاخله بهذه العقوبة فتمنى الإنسان في هذا الباب من وجهي الوجه الأول أنه يمني نفسه التوبة وما يدريه فلعله لا يتمكن منها لعل سيئاته تحيط به ثم لا يتمكن من التوبة أو لعله يفجأه الموت ثم لا يتمكن من التوبة والنوع الثاني من المكر بالنفس يعني السيئات أنه يتمنى على الله الأمان فيقول إن الله رفو الرحيم والله واسع الرحمة وسوف يأفو عني كما يجد من كثير من الناس عندما تناه عن معصره بشي يقول لك يقول الله رفو الرحيم إن الله لا يغفر أن يشرك به فعظوا أن يحتج بالآية إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك الميشاء ويقول أنا لم أشرك وما دون الشرك فإن الله تعالى يغفره وجوابنا على هذا يسير جدا وهو أن نقول له أثبت أنك ممن شاء الله أن يغفر له لأن لها زواجي لقوة ويغفر ما دون ذلك وسكت فالقيدة لمن يشاء فأنت أثبت أنك ممن شاء الله أن يغفر له وحينئذ يقول لك حجة أما أن تفعل المعصية التي هي سبب العقوبة ثم تتمنى على الله أمرا لم يعدك الله به فالقال لمن يشاء فهذا لا شك أنه ضلال منك وقولا لن ين كنا سيئات السيئات هي ما يسوء الإنسان فعله هذا السيئات مثل مثل ما سمتش سرب الخمر السرقة الزنا الزنا الزنا الرباء وما أشتهي عليك فإن قلت هذا لا يسوء الإنسان فعله فجوابنا على هذا أن نقول إن إن أردت أنه لا يسوء الإنسان فعله أبدا فهذا ليس بصحيح لأنه يوم القيامة سوف يندم وسوف يسوء الإنسان فعله في ذلك اليوم أما في الدنيا فإنه يسوء الإنسان فعله كيف ذلك لأن للذنوب آثارا على القلوب فإن المعاصي تكون نقطة السودة في القلب فإن تاب الإنسان انسقل قلبه وعاد إلى بياره وإلا توسعت هذه نقطة السودة فأصبح القلب مظلما والعياذ بالله بل يختم عليه حتى لا يصل إليه الخير فما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فالذنوب آثار عظيمة على القلب توجب أن يكون منقبضا وإذا تلذذ بعض الشيء في هذه المعصية فإنه يوقب ذلك حسرة عظيمة في القلب وضيقا وقرأ إن شئت قول الله تعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فوين للقاسية قلوبهم من ذكر الله يتبين لك أن المعصية سسوء فاعلها وإن كان قد لا يشعر بها لأنه قد ران على قلبه ما كان يعمل إذن السيئات سيئات سيئات بكل حال تسوء صاحبه في الدنيا ولكن قد لا يظهر وقد لا يتبين له وفي الآخرة يظهر له ويتبين ويتمنى أن يعود إلى الدنيا ليأمل صالحا قال المؤلف رحمه الله والذين ينكر المكات السيئات بالنبي في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر في الأنفال هذا في الحقيقة إن أراد المؤلف أنه مراد بالآية يون غيره فقصور وإن أراد بذلك التمثيل فصحيح فإنه لا شك أن هؤلاء مكروا بالنبي عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُوا بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا يُثْبِتُوكَ أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير مات فيه ماما ليثبتوك أي يقيدوك يقيدوك ويحبسوك أو يقتلوك واضح أو يخرجوك من مكة ولكن الله عز وجل قال ويمكرون ويمكر الله والله خير مات فيه فهم الحمد لله ما أثبتوه ولا قتلوه ولا أخرجوه كل هذه انتهت ما حرصهم الشديد على تنفيذها ما حصل منها شيء قال لهم عذاب شديد الجملة هذه جملة خبرية وهي في محل رفع خبر إيش وين في الأول خبر الذين يمكرون لهم عذاب شديد العذاب مع العقوبة والشديد أي القوي قوي في إيلامه وإيجاعه وفي أنواعه المتنوعة من حرور وبرد وعطش وتوع وغير ذلك من شدته لهم العرب الله سراثير من قطران كلما نضجت جنودهم قال الله تعالى بدلناهم جنودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيلا حكيما كلما خبت زدناهم سعيرا وانظر إلى كلما خبت زدناهم يتبين لك إن زيادة تأتي فورا والله عز وجل قادر على أن تدقى بزيادتها لكنها تخبو ليكون في قلوبهم شيء من الطمع في خطة العذاب أو الخروج ثم يعود فيكون هذا أشد لأن ضرب الإنسان بعد الطمع ضرب الإنسان بعقوبة بعد الطمع في زوالها يكون أشد عليه مما لو كان الأمر مستمرا وقول لهم عذاب شديد هذا مفصل في الكتاب والسنة فمن تتبعه من القرآن يكون جيدا ولهذا أنا أقترح أن أحدكم يجمع الآيات التي فيها أنواع العذاب في مأكلهم ومشربهم ولباسهم نعم وغير ذلك كذا من يقوم بهذا ها ها لا لا لا قصن هذا المسألة فقط ما هل مقصمين ها ها يدعي السفور ها إيه أنت الأسرة الأولى ها طيب ولا أسرة المسطى لأبد الرحمن وأنت الأخيرة طيب ثم اجتمعوا بعد ذلك ومسقوا الآيات طيب ها لا لا لا لا من هيك أنواع العذاب التي للكافرين في النار مين قال لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبوع مكر مبتدأ أين خبره جملة هو يبوع وهو لا تصح هنا أن تكون ضمير فصل لأن القائد أن ضمير فصل يكون بين اسمين لا بين اسم وفعل لكنها مبتدأ خبرها جملة يبوع والجملة من المبتدأ خبر خبر مكر وأتى بها للتركيب من بعض تعظيم هذا الشيء وتهويله وقوله مكر أولئك ولم يقل مكر هؤلاء إما استبعادا لهم لأنهم ليسوا أهلا لأن يقربوا أو لأنهم هم جعلوا أنفسهم في محل العالي الذين يشعروا إليهم من بعد فبين أن هؤلاء الذين تعالوا بمكرهم وإن كانوا في القمة على حسب زعمهم فإن هذا المكر يبور والبوار بمعنى الهلاك كما قال الله تعالى وأحلوا قومهم دار البوار كهنم يسلونها فهؤلاء مكرهم يبور أي تلاشى ويضمحل ولا ولم يفيدهم شيئا