175 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة خير صفوف الرجال أولها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعنبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشبها آخرها وخير ربية الإسلام عليها وشبها صفوفها في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم الخيرية في صفوف الرجال وفي صفوف النساء فيقول عليه الصلاة والسلام الخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها والمراجب قولي شرها أي بالنسبة لخيرها وإلا لا تناقض الكلام لأنه إذا قال خيرها أولها صار دالا على أن أولها فيه خير وأخرها فيه خير وإذا قال شرها آخرها معنى ذلك أن الأول فيه شر وليس كذلك فالأول خير وما وراءه فهو شر بالنسبة إليه يعني ليس ليس في خير وأما النساء فقال صلى الله عليه وسلم خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ومراجب والله أعلم فيما إذا كان الرجال والنساء جماعة وفي مكان واحد أما إذا كان النساء جماعة وحدهن أو كن مع الرجال لكن منعزلات عن الرجال فالظاهر أن الأول فالأول في حقهن أكمل لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يسهموا عليه لسهم ويستفاد من هذا الحديث رغبة الشر في إبعاد المرأة عن الرجل لأنه إنما كان آخر يطرق بالنساء هو الأفضل لأن الأول قريب من الرجال وكلما قرب من الرجال كان ذلك أدعى للفتنة ولهذا يجب على ولي الأمر العام أو الخاص أن يمنع النساء من الاحتراض بالرجال لما في ذلك من الفتنة والإنسان لا يغمن نفسه حتى لو كان النساء من أكثر عباد الله فإنه قد يتضرر بمخالطة النساء إذا كان معنام مسدل إذا قلنا بأن الأسباب يمنع وصحة الصراح فلا تصلخ له وإذا قلنا بأنه لا يمنع فتصلخ له ثم قالوا عن نبيه لا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رضاهم سلم قول خير صفوف الرجال الصفوف جمع صف صفوف جمع صف وهو أن يقف الإنسان إلى جنب أخيه حتى يكون صفا واحدا وقول خير وأول أظن الجملة واضحة هنا جملة خبرية مبتدأ وخبر أولها وأولها هو الذي يلي الإمام وليس الذي يلي المنبر الذي يلي الإمام لأنك لو أردت أن تعدت الصفوف مع أن تبدأ من الذي خلف الإمام؟ مهبر خلف المنبر أما الذي خلف المنبر فهو في مكانه ثالثة والرابعة أو أكثر وأقل وهذا الذي نقوله في مسجد يكون من دره وسط المسجد كما يوجد الآن في المنبر في المسجد النبوي وكان أيضا في المسجد الحرام كان المنبر أنا لاحق عليه كان المنبر متأخرا نعم فلهذا اختلف العلماء رحمه الله هل الصف الأول هو الذي يلي الإمام ولا الذي يلي المنبر والصواب بلا ريب أنه الذي يلي الإمام وقوله وشرها آخرها شرها آخرها خيرها أولها شرها آخرها آخرها آخر شيء منها يكون هو شرها وذلك فيما لو تعمد الإنسان أن يدعى الصف الأول يكون في الآخر كما يوجد من بعض الناس الآن خصوصا في يوم جمعة تجده يأتي مبكرا ويروح يأخذ العمود إن كان يتكي عليه دائم فيبقى فيه فيدخل في هذا وهنا إشكال في قول الخير وشر إن نظرنا إلى الجملة الأولى قلنا إن الخير موجود في الصف الأول وفي الصف الأخير وإن نظرنا إلى الثاني قلنا إن الشر موجود في الصف الأول وفي الصف الأخير ينقل خيرها وشرها وهذا يقتضي أن يكون الحديثة أن تكون الجملتان متضادتان أو متناقضتان وجوابه على ذلك أن يقال مراد بالشر هنا الشر النسبي فهو شر بالنسبة لما قبله ولا يلزم على هذا أن يكون في الأول شر وقد يراد بالشر هنا الأردع الأردع ولا يلزم أن يكون في الطرف المفضل شيء منه كما في قوله تعالى أصحاب جنة يومئذ خير مستقرا ومن المعلوم أن مستقر أهل النار لا خير فيه إطلاقا نعم طيب ثم قال وخير صفوف النساء آخرها خير صفوف النساء آخرها وشرها ففي هذا الحديث يخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أن خير الصفوف بالنسبة لرجال أولها لأنه الذي للإمام فيكون أتبع للإمام ويكون من وراءه متبعا له ثم إن فيه حثا على التقدم إلى الخير وترغيبا فيه وأن شر الصفوف بالنسبة للرجال آخرها لبعدهم عن الإمام وكلما بعد الإنسان عن الإمام قلت متابعته له وإنصاته لقراءته ويخبر كذلك بأن خير صفوف النساء آخرها وشرقها أولها لبعد الآخر عن مخالطة الرجال والقرب منهم ويكون في ذلك بعد عن إيش؟ عن الفتنة ففي هذا الحديث عدة فوائد أولا ثبوت التفاضل بين الأعمال أن الأعمال تتفاضل بعضها أفضل من بعض وهذا أمر ليس فيه شك أمر لا يشك فيه تفاضل الأعمال ولكن يلزم من تفاضل الأعمال تفاضل العمال يكون الناس أيضا يتفاضلون بأعماله فيأخذ منه الرد على طائفتين مبتدعتين وهما المرجئة ومن والخوارج والمعتزد لأن هؤلاء يقولون الإمام ما تفاضل إما أن يوجد كله كاملا وإما أن يعدم كله وهذا لا شك أنه ظلال خطأ ومن فوائد الحديث الحث على الصفوف الأول بالنسبة للرجال لقوله خير صفوف الرجال أولها والأول الذي له الأولية المطلقة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس لو يعلمون ما فيه لاستهموا عليه لكانت قرعة أيهم الذين يكونوا فيه ومن فوائد الحديث أن خير صفوف النساء آخره وهذا في من يصلين مع الرجال أما إذا كانت صلاة النساء جماعة منفردة عن الرجال نعم فالظاهر أن خيرها أولها لأن الحكمة التي من أجلها كان آخرها خيرها إنما تكون في صلاتهن مع الرجال فإذا صلينا جماعة في البيت أو في مدرسة أو ما أشبه ذلك فإن الظاهر أن الأول أفضل مما بعده ومن فوائد الحديث من فوائد الحديث البيان الظاهر على أن الشارع يتشوف إلى ابتعاد النساء عن الرجال وهذا أمر واضح لأنه لولا أنه كان عليه الصلاة والسلام يتشوف إلى أبود الرجال لكانت المرأة كالرجل يستحب لها أن تتقدم إلى الخير كما يتقدم الرجل ولكن هذا دليل واضح أن حتى في أماكن العبادة لا ينبغي أن تقرب من الرجال لا ينبغي أن تقرب بل تبعد عنهم فيكون في هذا إبطال لما يلهث به بعض الناس اللومة من السير خلف ركب غير المسلمين حيث يحاولون أن يجعل النساء مختلطات مع الرجال هؤلاء في الحقيقة ما نصحوا لله ولا لرسولهم ولا لأمة المسلمين ولا لعامتهم ولا نصحوا ولا لأنفسهم حتى أنفسهم في الحقيقة ما نصحوا لهم لأنهم بذلك يضيعون رعاية أهلهم إذ أن أهلهم وإن حافظوا عليهم ولهم حافظ على أهلهم فإنهم سيفعلون ما فعل الناس ولا أحد في اركاب في أن مخالطة المرأة للرجل خطرها عظيم لا اركاب في ذلك إلا أحد رجلي إما رجل له مآرب يريد أن ينفذها في اختلاط النساء بالرجال وإلا رجل عديم الشهوة ما يعرف أن علاقة الرجل بالمرأة إذا حاكها وإذا قرب منها أنها علاقة تحرك الساكن وتثير الهادر فالمهم أن هذا الحديث واضح جدا لأن الشارع يتشوف إلى ابتعاد النساء عن الرجال حتى في أماكن العبادة ومن فوائد الحديث أيضا مشروعية المصافة بين النساء لقوله خير صفوف النساء وهذه مسألة يغفل عنها كثير من النساء عندنا في أيام رمضان النساء يحطرنا إلى المسافة لكن حسب ما بلغنا أنهن يصلينا فرادة في بعض الأحيان تجد كل واحدة تصلي الحالة مع الإمام وهذا لا يجب ما دام الشارع أثبت لهم المصافة فقد قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمنفرد خلف الصف ولا يرد على هذا أن المرأة إذا صلت مع الرجل صلت خلفه لماذا لا يرد لأنه لا مكان لها إلى جنب الرجل فهي معذورة شرعا حونها تصلي وراء أما إذا كان لها مكان شرعا في الصف فإنه يجب عليها ان تصلي في الصف فان صلت وحدها