174 بلوغ المرام - شرح حديث أنس رصوا صفوفكم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأنا أنت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسوا كفوفكم وطارفوا بينما وحادوا بالآنا وارضوا داود والنساء وطحعى وابن السلطان وعن أبيه الله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث رسوا كفوفكم يعني ترافقوا وذلك لأن المأمومين إذا أقلوا بالمرافقة سلطت عليهم الشياطين فدخلت فيما بينهم وأثرت عليهم صلاةهم ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن نتراسط في الصفوق وحسنا على ذلك في قوله ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم قالوا كيف يصفون قال يتراسطون ويكملون الأول فالأول قال وقاربوا بينها بين الصفوق ما يكون الصف الثاني بعيداً عن الصف الأول ولا يكون الصف الأول بعيداً عن الإمام وبهذا نعرف جهل ما يقع فيه كثير من الناس اليوم يكون الإمام بعيداً عن الصف الأول لو صار بينهما الصف ثاني لأمكن ذلك وهذا خلاف السنة فلسنة أن يدنو الإمام من الصف الأول وأن يدنو الصف الثاني من الصف الأول والثالث من الثاني وهكذا قال الثالث وحاذوا بالأعناق حاذوا يعني تساووا بالأعناق ما هي الأعناق؟ العنق كم عنق وهي الرقبة المعنى أن تكون رقابكم متحاذية لأنه إذا تحادت الرقاب وتحادت الكعاب أيضاً حفرة سفية ومراد الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك ما لم يكن الإنسان أحدد فإن كان أحدد فإنه لا يمكن أن يحارق الأعناق لأنه إن حاذ بالأعناق خرج من الصف إذن إلى أين نرجع؟ إلى الكعاب المحاذات في الصفوف في الكعبين وقد جرت عاجة الكثير من الناس اليوم أن يجعلوا المحاذات بأطراث القدمين في الأصابع وهذا خطأ لماذا؟ لأن الأصابع تختلف فمن الناس من رجله طويلة لو حاذ بالأصابع لكان متأخراً ومن الناس من تكون رجله قصيرة لو حاذ بالأصابع لكان متقدماً ولهذا قال العلماء تسنوا تسوية الصف لمحاذات المناكب والأكعب والأهم هو الأكعب وذلك لأن المناكب ربما يكون بعض الناس أحدد فلا يتأتى معه مهلة الله عنه قال رسوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق قواه أبو جود والنسائي وصححهم من الحبان قال عليه الصلاة والسلام رسوا صفوفكم يعني في الصف رسوا والرس معناه انضمام بعضهم إلى بعض وليس المراد بالرس أن يحمل الإنسان نفسه على الآخر بحيث يضيق عليه فإن هذا خارج عن الأمر ذي أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام بدليل أحاديث الأخرى ولأن هذا الرس يشغل المصلي أكثر مما يوجب له الخصول وقول هذه الصلاة والسلام رسوا صفوفكم يشمل الأول والثاني والثالث كلها ترص ليس الأول فقط وقول قاربوا بينها يعني بين الصف والصف لا تبعدوا قاربوا بينهم وهذا يشمل حتى مقاربة الإمام مع الصف الأول لأن الذين خلفهوا صفوه له ولهذا قال الفقر رحمهم الله يسنوا تقاربوا الصفوه كعضها إلى بعض وقربوا الإمام منها الآن نجد في بعض الجهات الصفوف قد لا تكون متقاربة وبعض الأحيان تكون صفوف متقاربة لأن الإمام بعيد متشطر عنه وهذا حلاق السنة سنة أن يدنوا الإمام من الصف الأول وكل صف يدنوا من الآخر وحاذو حاذو وشمال المحالات؟ المساواة حاذو بالأعناق يعني تكون أعناقكم متحاذية والأعناق هي الرقاب ويزن من تساوي العناق تساوي بقية الجسم لأن العنق على مستوى الجسم تماماً هذه الأوامر كلها كما رأيتم أوامر من رسول عليه الصلاة والسلام فيستفاد منها فوائد أولاً مشروعية المراسة لقوله رصوا صفوفكم وهذه المشروعية هل هي مشروعية وجوب أو مشروعية استحباب جمهور العلماء على أنها مشروعية استحباب ولكن ظاهر النص أنها مشروعية وجوب وذلك لأن الأصل في الأمر الوجوب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الشياطين تدخل من بين المصلين كالحذر يعني أولاد الضأم الصغار ومعلوم أن فتح المجال للشياطين لتدخل بين المصلين أمر يقتضي تسلد الشياطين عليهم حتى تسد عليهم ثلاثة الوجب الثالث مما يقول وجوب قول الرسول عليه الصلاة والسلام من قطع صفاً قطعه الله وهذا وعيد وهذا يقتضي أن الأمر بالمراسة على سبيل الوجوب ومنها مشروعية المصافة لقوله صفوفكم وهو ظاهر ولهذا يجب على الإنسان أن يصلي في الصف كما سيأتي إن شاء الله تعالى فلابد من المصافة ومنها مشروعية المقاربة بين الصفوف لقوله وقاربوا بينها وهذا الأمر للإستحباب وذلك لأنه لم يرد في مخالفته مثل ما ورد في مخالفة إيش المصافة ولكن القرب بينها ما حده مش حده ما الظاهر من حده إلى أن يكون إلى محل السجود ما نقول مثل إذا صف الصف الأول عند الجزار هذا والصف الثاني عند الجزار هذا أنهم قريبين لأنهم أقرب مما لو صف في المبيعة أولي إذن مادام مال حد القرب فإنه الحد أن يتمكن الصف الثاني من السجود خلف الأول براحة والآن وما تام عند الناس هذه البصد صارت المقاربة بحسب هذه البصد مقاربة معتدلة ومن فوائد الحديث أيضا المحاذات في الأعناق وعندنا في هذا أمران محاذات وكونها بالأعناق أما المحاذات فهو قد أمر بها رسول صلى الله عليه وسلم والأصل في الأمر الوجوب ويدل عليها الأحاديث الآتة إن شاء الله تعالى الدالة على وجوب تسوية الصف وأما كونه بالأعناق فهذا إرشاد إلى الوسيلة التي يحصل بها المحاذات لتحصل بها المحاذات وهي أن يكون عنق إلى حذاء عنق جاري من اللمي واليسار وهكذا لكن لو تحاذين بغير الأعناق بالمناكب مثلا يجوز لا لا يجوز حظ المقصود لأن هذا إرشاد إلى وسيلة تحصل بها المحاذات وما كان كذلك فإنه يذكر على سبيل المثال فقط لا على سبيل التعيين بل على سبيل المثال طيب لو قدر أن أحدا عنده حدى من المأمومين حيث يحاذب الأعناق والمناكب يتعذر فيحاذ بالأكعب يحاذب الأكعب ولهذا الحقه رحمه الله أيضا نصه على الأكعب لأن الغالب أن الأكعب ما أحسن فيها احتلاف ثم أن الأكعب مركبا عليها البدن مركب عليها تماما لا تزيد ولا تنقص حتى لو خطى الإنسان زد كعبه يتبعها البدن ولا لا يتبعها إذا أستمر في الخطر قلنا إن قدم رجله وخل وحده ما تقدمت ليبكع طيب إذن هذا من فوائد الحديث وجوب المحاذات بين الصفوف وهو الصحيح ومن فوائد الحديث الإشارة إلى المعنى الذي من أجله شبعة الجماعة وهو الانتئام والاجتماع والتآلف وذلك بالتقارب والمحاذات والمراصة قلنا لا ما رأيكم لو كانت المسجد كبير واصل صار الصف الأول بينه بين الثاني عشر تنتار وبين الثاني والثالث عشر تنتار وهكذا هل يحصل الاجتماع والاتئام لا يشعر كل واحد كأنه تعيد من الثاني وكذلك لو حصل التفرق بين الأفراد في الصف الواحد ما يكون هناك اجتماع واعتلال ثم إن التساوي أيضا بالمحاذات سبب تام للتآلف وعدم الاختلاف لأن الواحد إذا تقدم على أخيه لا شك إنه يصير في القلب شيء ولهذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام لا تختلفوا فتختلف قلوبك فجعل اختلاف القلوب مبنيا على اختلاف الأجسام لكن لا صار جنبك وحرص على أن يكون وزنك تماما تجد أنك تعرفه وتحبه وتقول هذا ما فيك كبر يتقدم علي ولا الكبر يتأخر عنه بل هو قد جعلني كنفسي فإذن يستفاد منها الفائدة الأخيرة هذه تقريرها أن الشارع إنما شرع الجماعة من أجل اتلاف القلوب واجتماعها وكون الأمة الإسلامية جماعة