16 من 57- تفسير سورة فاطر / إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه/ #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه إليه جار مجهور مقدم على عامله وهو يصعد والضمير في إليه يعود إلى الله عز وجل لما ذكر أن العزة لا يجميعا بين سبحانه وتعالى ما يكون من أسباب
العزة فقال إليه يصعد الكلم الطيب قول يصعد أن يرتفع ويعرج الكلم الطيب يقول المؤلف يعلمه ففسر صعود الكلم الطيب بعلم الله إياه وهذا تحريف للكلمة عن مواضعه بل المراد بالآية ما هو
راهرها أن الكلم الطيب يصعد إلى الله يعني يعرج إلى الله عز وجل لكن المؤلف رفض الله لنا وله أراد أن يبعد عن إذات العلو الذاتي فقال يعلمه ولو كان المراد العلم ما قال إليه يصعد لأن
العلم يزم من الصعود بل قد يكون العالم بالشيء أنزل من الشيء أليس كذلك كما لو كنت في أسفل البعر وأنت تعلم ما فوق على كل حال هذه هفوة من المؤلف نصر الله يعفو عنه ونقول إلى الله يصعد
أن يرتفع الكلم الطيب لأن الله عز وجل في العلو وأدلة العلو قد بيّنت في العقائد وأنها أربعة أنواع الكتاب والسنة والعجناء والعقل والفطرة خمسة أنواع كلها متفقة على علو الله سبحانه
وتعالى بذاته وقد مر علينا في كتاب الاخناء أن الشيخ الإسلام رحمه الله يقول من زعم أن الله تعالى بذاته أن الله معنى بذاته في المكان فهو كافر يقول هنا الكلم الطيب كلم اسم جمع كلمة فهو
دام على الجمع ومن مرادب الكلم الطيب الكلم الطيب هو كل كلم يقذب إلى الله عز وجل كل كلم يقذب إلى الله فهو كلم طيب فلا إله إلا الله من الكلم الطيب وسبحان الله والحمد لله والله أكبر
كلها من الكلم الطيب والقرآن من الكلم الطيب والعمر بالمعروف أنها عن منكر من الكلم الطيب وقراعة العلم من الكلم الطيب وكل قول يقذب إلى الله فهو من الكلم الطيب والكلم الطيب يقابله
نوعان من الكلام كلم ربيء خبيث وكلم لا هذا ولا هذا لا يوصف بأنه طيب ولا يوصف بأنه خبيث أما الكلم خبيث فك كلمة الكفر والسب والشتم واللعن بمن لا يحل سبه ولا شتم ولا لعنه وأما الكلم
الذي لا هذا ولا هذا فهو أكثر كلام الناس والصنفان جميعا لا يرفعان إلى الله أما الأول فلأنه خبيث والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وأما الثاني فلأنه لم يقصد به الله أزوجل حتى يرفع إلى
الله وهذا الثاني عن الذي ليس هذا ولا هذا قد يكون طيبا لا لذاته ولكن لغيره لما يوصل إليه من المقاصد الحسنة فإن الإنسان قد يتحدث إلى شخص كلاما ليس هو خيارا في نفسه لكن يقصد به
التأليف لهذا الرجل وإدخال الأنس عليه والسرور فيكون هذا الكلام الذي هو لغو في نفسه يكون محمودا لما قصد به كما أن هذا الكلام الذي هو لغو في نفسه إذا قصد به لإساءه إلى من لا تحل
الإساءات إليه صار كلاما خبيثا لغيره وللذاته لغيره أي لما قصد به وعلى كل فالكلم الطيب لذاته أو لغيره يصعد إلى الله عز وجل فإن قلت كيف يصعد الكلم الطيب والكلم ليس جرما الكلم ليس جرما
بل أصوات تسمع بحركات معينة في الفن واللسان والشفة فالجواب أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعقولة شيئا محسوسا كما ثبت بالحديث الصحيح أن الموت يتابه على صورة كبش أبيض فيذبح
بين الجنة والنار ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت ولأهل النار خلود ولا موت قال وقولها الكلم الطيب إنما جمعه لكثرة أنواعه وكثرة أنواع تدل على كثرة الأفراد من باب أولى الأنواع كثيرة
والأفراد في كل نوع كذلك كثيرة فلهذا جمعه إليها سألوك المطيب والعمل الصالح يرفعه يقبله أفاد المؤلف لقوله يقبله أن الفاعل في يرفعه يعود إلى الله يرفعه يعني الله وعنالها في يرفعه
التعود إلى العمل الصالح يعني والعمل الصالح يقبله الله فكلم الضمير يعود على الله ضمير الفاعل وضمير المفهول يعود إلى العمل هذا لا نناقش المؤلف فيه لأنه محتمل لكننا نناقشه في تفسيره
الرفع بالقبول وكل هذا فرارا من إثبات العلو الذاتي رفع الله له فلنقول معنى يرفعه أن يرفع هذا العمل من الرفع الذي هو ضد المزور يرفعه إليه سبحانه وتعالى لأنه فوق وهذا التفسير في مرجع
الضمائر الذي ذكره المألف هو أحد التفسير المذكورة في هذه الآية التفسير الثاني والعمل الصالح والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب فجعل ضمير الفاعل يؤود على الكلم الطيب وجعل الها تؤود على
العمل الصالح فيكون العمل الصالح مرفوعا بالكلم الطيب واحتج هؤلاء بأن العمل الصالح لا يقبل إلا بالإسلام وهو الكلم الطيب الذي هو لا إله إلا الله فإن النساء لو عمل من العمل الصالح
الشيء الكثير ولكنه غير مسلم لا يرفعه هذا العمل فلا يرفع العمل الصالح إلا الكلم الطيب والقول الثالث بالعكس يقول العمل الصالح يرفع الكلم الطيب فيكون فاعل في يرفع العمل الصالح
والمفعول الكلم الطيب أكس الذي قبله ما وجه ذلك يقول العمل الصالح يرفع الكلم الطيب لأن الكلم الطيب بدون عمل لا ينفع صاحبه فلابد في الكلم الطيب من عمل صالح يرفع ذلك العمل الطيب القول
الطيب نعم والأقرب والله أعلم أن ما ذهب إلى المؤلف هو الصواب أي أن الله يرفع العمل الصالح يرفعه كما أن الكلم الطيب يصعد إلى الله فإذا صارج الكلم الطيب إلى الله امتم الله على هذا
المتكلم بأن رفع العمل الصالح الذي يعمله إلا أننا لا نوافق المؤلف في تفسير الرفع بالقبول نوافقه على مرجع الضمائر لكن لا نوافقه على تفسير الرفع بالقبول وحين لنا نقول والعمل الصالح
يرفعه من؟
يرفعه الله عز وجل العمل الصالح يرفعه الله فيكون الله عز وجل فيها دعيه ذكر القول والعمل فذكر أن القول يصعد وأن العمل يرفع لأنه أي رفع العمل كالجزاء أو كال نعم كالجزاء على الكلمة
الطيب فإذا تكلم الإنسان بالكلمة الطيبة فساعدة الله عز وجل قبلها ثم غفع العمل الصالح والعمل الصالح يرفعه ويقول ويقول