162 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة في حكم صلاة الضحي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا طلع الفجر فقد جهد وقت كل صلاة الليل والوزن فأوتروا قبل طلوع الفجر رواه كل منه وعن عائشة رضي الله عنها قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم وله عنها أنها سئلت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل الضحى قالت لا إلا أن يجيء من مغيبه وله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل قبل صبحك الضحى وإني لأسر بحكم بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان حكم صلاة الضحى صلاة الضحى أقلها ركعتان وأكثرها ما شئت وابتداؤها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال ارتفاع الشمس قيد رمح يكون إذا مرى نحو ربع ساعة من طلوع الشمس وقبيل الزوال إذا بقي على الزوال خمس دقائق أو نحوها هذا القبيل الزوال هيكون وقتها كل الضحى وهي سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم لفعله وعمره وإرشاده أما فعله فحديث عائشة هنا قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله قالت صلي في الضحى وهذا دليل على تبوط هذه السنة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه فعلها وهي عبادة فتكون مشروعاً وعما أمره بذلك فإنه أمر أبا فريرة رضي الله عنه أن يصلي ركعتين كل يوم قال عوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث سيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام وكذلك أوصى أبا الدرجة في مثل هذه الوصية وعما ترغيبه فيها فإنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن على كل سلامة من الناس صدقة كل يوم تطلع في الشمس السلامة يعني المفاصل والعظام كل عظم عليك صدقة تتصدق عنه كل إذا طلعت الشمس كل تسبيحة صدقة وكل كهليلة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منتر صدقة قال النبي عليه الصلاة والسلام ويجزئ من ذلك أو عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فهذه السنن في ركتة الضحى تدل على أنها مشروعة وقد اختلف أهل العلم رحمهم الله هل هي مشروعة أو غير مشروعة أو مشروعة لأناس دون آخرين فقال بعض أهل العلم إنها غير مشروعة واستدلوا بحديث عائشة الذين ذكرهم المؤلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي الضحى إلا إذا جاء من مغيبه وإذا جاء من مغيبه فإنه يصلي لأنه يشرى لكل إنسان قدم البلد أن يصلي ركعتين قبل أن يدخل إلى بيته وهذه السنة يهملها كثير من الناس إما تهاون منه أو جهلا بها فإذا قدمت إلى بلدك أول ما تقدم اذهب إلى المسجد وصل ركعتين كما كان رسول عليه الصلاة والسلام يحعل ذلك بل أمر به جابر بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لما قدم جابر في جمله الذي اشتراه منه النبي صلى الله عليه وسلم واستذنى جابر أن يركب عليه إلى المدينة فلما قدم المدينة وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وجده عند المسجد قال له النبي عليه الصلاة والسلام صليت ركعتين في المسجد قال لدخل فارك على ركعتين فدل هذا على أنه يشرع لكل إنسان أن يصلي ركعتين في المسجد إذا دخل بلده ولا ترق بين أن يصليهما في مسجد الحي الذي هو فيه أو في أي مسجد من مساجد البلد وحديثها الآخر قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى وإني لأسجدها قالت ما رأيته يفعلها وهذا نفي المطلق عام لكن تقول وإني لأسجدها يعني لأسجدها لأسجدها فاستدل بعض أهر العلم في هذه الحديثين حديثي عائشة أن صلاة الضحى ليست بسنة وفصل بعض أهر العلم في ذلك فقالوا إذا كان الرجل يعتاد قيام الليل فإنه لا يصليه وإن كان لا يصلي الليل فإنه يصليه واستدلوا لذلك في حريث عائشة أن الرسول عليه الصلاة الضحى كان لا يصلي الضحى لأنه كان يقوم من الليل صلى الله عليه وسلم وعن من لا يقول كأبي ذريره لأن أبا ذريره رضي الله عنه لا يقوم من الليل ولهذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر قبل أن ينام لأنه في أول الليل كان يتحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن العلم تحفظا أو تعلما أفضل من قيام الليل ولهذا أمره النبي عليه الصلاة الضحى أن ينفر قبل أن ينام وعمره أن يصلي رقعتي الضحى وهذا هو اختار شيخ الإسلام بن كيمية وقال آخرون من أهل العلم إن رقعتي الضحى سنة لكن لا يسن المداومة عليهم كان يصلي أحيانا ويدعو أحيانا ولكن الذي يترجع لي أنها سنة مطلقا ولو لم يكن منها إلا أنها تكفي عن الصدقات التي على كل سلام من الناس فعلى هذا نقول سلعك في الضحى لأنها تجزعك عن كل صدقة عليك في كل سلام منك بقى عندنا في حديث عائشة إشكال وهي أنها تقول ما رأيته يصليها أو يصدقها وإني لأصدقه فكيف تخالف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم يعني لو أراد أحد أن يقول هذا مطعم في عائشة ربي الله عنه كيف تقول ما رأيته يصلي صدقة الضحى وإني لأصدقها وهل هذا إلا مخالف للرسول عليه الصلاة والسلام فالجواب لا ليس بمخالفة لكنها رضي الله عنها ترى من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد يدعو العمل مخافة أن يفرض على الناس وقد فهمت هي رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحب هذه الصلاة لكنه لم يفعلها مخافة أن تفرض على الناس وهذا لا شك فيه أما أنها تتخالف هدي الرسول