159 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد أوتروا قبل أن تصبحوا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد من فدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوفروا قبل أن تصبحوا رواه مسلم وله حدان من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وطر له هذا يقول عليه الصلاة والسلام أوفروا قبل
أن تصبحوا وفي الحديث الثاني أن من أدركه الفجر قبل أن يوتر فلا وطر له فيستفاد منه أنه إذا طلع الفجر وأنت لم توتر فلا توتر ولا قبل صلاة الفجر خلافا لمن أجازات ذلك من أهل العلم وقال
إنه يجوز إذا طلع الفجر وأنت لم توتر يجوز لك أن توتر بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة ولكن ظاهر الأحديث يدل على أنه إذا طلع الفجر انتهى وقت نوتر لكن ماذا يصنع الإنسان وهو لم يوتر في تلك
الليلة يصنع ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا غلبه موم أو وجع صلى في النهار 12 ركعة وعلى هذا فيصل من الضحاء عدد وتره لكن يضيف إليه ركعة ليكون
شفعا فإذا كان من عادته أن يتر بثلاث ولم يتيسر له الوتر فإنه يقضي في النهار أربعا وإذا كان يتر بخمس يقضي ستا وإذا كان يتر بسبع يقضي ثمانيا وإذا كان يتر بثلاث يقضي عشرا وإذا كان يتر
بإحدى عشرة صلى 12 ركعة وفي هذا دليل على أن العبادات الموقّة بوقت لا تصح بعد وقتها كما أنها لا تصح قبل وقتها وبناء على ذلك يتبين أن الصواق أن من ترك فريضة حتى خرج وقتها متعمدا بدون
عذر فإنه لا صلاة له ولو صلى ألف مرة ولكن ليس عليه إلا أن يتوب ويستغفر ويخلص الله عز وجل في توبته وأما أن ينزم بالقضاء وقد ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها فإنه لا ينزم به ليس رأفة به
وتسهيلا عليه ولكنه لعدم قبولها منه والله عز وجل لا يقبل إلا ما كان خالصا صوابا وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود فإذا كانت
الصلاة لا في الصح قبل وقتها فإنها لا في الصح بعد وقتها إلا في حال العذر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا لك