155 بلوغ المرام - شرح حديث علي أوتروا يا أهل القرآن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتروا يا أهل القرآن فإن الله يكون حب الوسط والله خمسة وصحقه ابنه ديمة هذا الحديث فيه أمر أهل القرآن أن يوتر وخص أهل القرآن
لأن أهل القرآن هم الذين يقومون الليل في كتاب الله عز وجل فما قال الله تعالى أن من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة وأزو رحمة رب وقال تعالى إن الذين يأتون اكتاب الله
وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رضيناهم تروا وعلانية يرجون تجارة لن تبو وقوله إن الله ويتر يعني واشد سبحانه وتعالى لا شريك له بألوهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه وشفاته وقوله يحب
الوتر فيه إتباة محبة الله عز وجل وأن من سفاته أنه يشب ومحبة الله تعالى تتعلق بالأعمال وتتعلق بالأماكن وتتعلق بالعاملين أيضا إن الله يحب المستقين إن الله يحب الذين يقاتلنا في سبيل
يقفزا وأحب العمال لله كذا وكذا وأحب البطاع لله من ساجده وقوله يحب الوتر ليس معنى ذلك أن الإنسان ينفر في كل شيء ولكن المعنى أنه عز وجل يحب الوتر فيشرع ما شاء على وتر ويخلق ما شاء
على وتر السموات السبع والعرابون السبع والصلوات الخمس وتختم بالوتر صلاة الليل وطاة النهار وليس المعنى أن الإنسان يتقصد الإيتار في كل شيء حتى نقول إذا أردت أن تعكل فاكل وثرا إذا أردت
تمشي امشي وثرا إذا أردت ألب الثياب إلا الثياباً وثرا وما أشبه تعرف لا لأن هذا أمور من العبادات تتوقف لو أود الشرع بها ولهذا قال أنس وحضر الله عنه لما حكى عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه كان لا يأخذ لصلاة عيد الفطر حتى يأكل تمراء قال ويأكلهن وثرا فلو كان الرسول عليه وسلم يعتاد الإيتار في كل ما يأكل لم يكن حاجة إلى أن يذكر أنس أنه يأكلهن في ذلك اليوم وثرا
لأنه لو كان هذا من عادته لكما ذلك ثابتاً في تمراء في يوم العيد وغيره والحاصل أن الله عز وجل وثراً حب الوتر ولكن من الإيتار