152 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة ماكان يزيد في رمضان ولا في غيره - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة رفعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسمهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة قلت يا
رسول الله أتنام قبيعا تتر قال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي مرتفق عليه وفي رواية له ما عنها كان ينقل من الليل عشر رفعات ويوثر بسجر ويرتع رفعتي الفجر فتلك ثلاث عشر ترفع
السلام رهما رحيم قدم الكلام على أول أو تقدم أول الكلام على هذا الحديث فإنها أشهد الله عنها سؤلت كيف كانت صلاة المبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فأخبرت بأنه ما كان يزيد في رمضان
ويغيره على 11 ركعة فدل هذا على أن الأخضر للإنسان في صلاة الليل أن لا يزيد على 11 ركعة لكن إن كان مشيطا ومعه وقت فليطل القراءة والركود والسجود والقعود وإن كان الوقت قليلا أو ليس
عنده نشاط فليقصر كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل فإنه كان يقوم ويصوم ويكرك الصوم والقيام يعني دور القيام كل ذلك بحسب حاله وهكذا ينبغي الإساء في عبادة ربه أن نعطي النفس حظها
فإذا كلت من عمل معين واتجهت إلى آخر وكل منهما ليس بواجب فإنه قد يكون خير في المفضول باتجاه النفس له وقبولها إياه فيكون الإنسان في عبادة الله عز وجل بحسب انشراح قدره وتمأمينة قلبه
وهذا في غير واجبات أما الواجبات سراب الدمين وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه فالأشياء المحسوسة ينام عنه وأما الأشياء التي تعلق بالقلب
فإنه لا ينام عنه ولذلك لما ساروا في الليل في بعض الأسار ساو في الليل وعرّفوا في آخره ولما نزلوا قال من يرقب لنا الصد فقال بلان أنا يا رسول الله ولكنهم ناموا جميعا حتى طلعت الشم فلم
يعلم النبي عليه الصلاة والسلام بطلع الفجر لأن عينه سناء وطلع الفجر أمر حسي يدرس بالرؤية وأما الأمر الذي يتعلق بالقلب والعقل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينوم عنه ولهذا قال أهل
العلم إن نوم النبي صلى الله عليه وسلم لا ينقض وضوعه وقالوا إن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يحترم لأن السن من الشيطان ولأن الاحتلام لا يكون إلا إذا نام القلب أما ما يقض في القلب
فالاحتلام لا يستمع وهذا كله داخل في قوله عليه الصلاة والسلام إن عيني يناماني ولا ينام قلب فما يدرس بالقلب فالرسول عليه الصلاة والسلام لا ينام عنه وما يدرس بالعين وفي حسنة نغطور
عليه السلام