138 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر صفة سجود التلاوة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا الضرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه فواه أبو داود بسند فيه ليه هذا الحديث يدل على مسألتين هامتين
المسألة الأولى أن سجود التلاوة يكبر له عند الانحطار لقوله كبر وسجد والثانية أنه إذا سجد القارئ فإن المستمعين يسجدون معه لقوله وسجدنا معه وهذا الحديث يقول المؤلف إن في سنده لينا
والليل معناه أنه ليس في قوي لأن اللين ضد القوي فيكون في هذا الحديث ضائع ولهذا بعض أث العلم يقول إن سجدة التلاوة ليس لها تكبير وبعضهم يقول لها تكبيرتان تكبير عند الانفطار وتكبير عند
الانهوض وتسليم أيضا فللعلماء في ذلك في أن سجد التلاوة يكبر لها ويسلم لهم في ذلك ثلاثة أقوال القول الأول أنه إلى سجد يكبر للسجود وعند الرف ويسلم وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد
ولكنه ضعيف لأنه لا جليل عليه والعبادات التوقيفية ما تثبت إلا بدليل والقول الثاني أنه لا يكبر للسجود ولا يكبر للغفر من السجود ولا يسلم له لأن ذلك لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم
وأهل هذا القول ضعف هذا الحديث الذي روه أبو داود وقالوا إن الضعيف لا تقوم بي الحجة والقول الثالث الوسط أنه يكبر إذا سجل ولا يكبر إذا قام ولا يسلم قالوا لأن هذا التكبير ورد فيه هذا
الحديث وأما التكبير إذا قام والتسليم فلم يرد فيه حديث أصلا ولكن هذا الخلاف في غير ما إذا كان السجود في صلب الصلاة أما إذا كان السجود في صلب الصلاة فلابد من التكبير عند السجود وعند
الرطع منه لأنه إذا كان السجود في الصلاة صار له حكم سجود الصلاة ولهذا جميع الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم أبو غرير رضي الله عنه الذي روى عنه أنه سجد في سورة الانشقاق
في صلاة العشاء كل الذين يردون التكبير يقولون أنه كان يكبر كلما خفض وكلما رفع ولا يستثنون من ذلك شيئا فإذا جاءت العبارة عامة كلما خضر وكلما رفع وقد علم أن رسول عليه الصلاة كان يسجد
سجود التلاوة في الصلاة فريضة فإن هذا العموم يتناول سجود التلاوة وعلى هذا فنقول إذا كنت في صلاة وسجدت للتلاوة فكبر إذا سجدت وإذا رفعت وإذا كنت خارج الصلاة فكبر إذا سجدت ولا تكبر إذا
قمت