132 بلوغ المرام - شرح حديث عبد الله بن جعفر والمغيرة بن شعبةفي حكم من سها عن التشهد - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من حديث عبد الله بن جعفر مرفوع من شك في صلاته فليسكب سجدتين بعد ما يسلم وصفحه ابن حزينا وعن المغيرة ابن صوبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم فقام في
رفعتين فسكتن مقائما فليمضي ولا يعود وليسكب سجدتين فإن لم يسكتن مقائما فليجلس ولا سهو عليه رواه أبو داود واتم ماجه والدار قطني واللقظ له بالسند ضعيف بسم الله الرحمن الرحيم هذا
الحديث الذي ذكر المغلف هذه المغيرة ابن شوبة في من قام عن التشهد الأول تبين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا له حالا الحال الأولى أن يستتم قائما فليمضي ولا يرجع إذا استتم قائما يعني
قام عن التشهد الأول الذي في وسط الصلاة حتى استتم قائما فإنه لا يرجع يستمر في صلاته ويسجد سجدتين قبل أن يسلم لأن هذا عن نقص فيكون استجود قبل السلام وظاهر الحديث أنه لا يرجع سواء شرع
في طراءة الفاتحة أم لم يشرع وهذا هو الصحيح وأما من قال إن لم يشرع في القراءة كره الرجوع وإن شرع حرم الرجوع فلا وجه لقوله والصواب أنه إذا استتم قائما فإنه لا يرجع لأنه انتهى إلى
الركم فلا يعود والتشهد الأول واجب وليس برك ثم الحال الثاني في هذا الحديث إذا ذكر قبل أن يستتم قائما فإنه يرجع ويتشهد ويكمل الصلاة لكنه ذكر هنا قال ولا سهو عليه يعني لا يجب عليه
السجود السهم وذلك لأنه لم يصد إلى القيام فكأن هذا الانتقال لا يعتبر زيادة لأنه ما زاد ركوعا ولا سجودا ولا قياما وإنما شرع في الانتقال والانتقال ليس رقنا مقصودا لذاته فكأنه لم يزد
في صلاته هذا ما يدل عليه الحديث والحديث كما قال ابن حجر رحمه الله إسناده ضعيب ولكن الطحاوي في شرح معاني الآثار قال إنه صحيح فإن كان الحديث ضعيفا فإنه يتوجه ما قاله فقه رحمه الله
حيث قالوا إذا قام عن التشهد الأول ونهض ولم يستكم قائما فإنه يجب أن يرجع ويتشهد ويسجد للسهم قالوا لأنه أتى بزيادة وهي النهوض من الجلوس والزيادة توجب سجل السهم كل زيادة إذا تعمدها
الإنسان بطل الصلاة فإنه يجب لها سجود السهم وعلى هذا فيجب عليه أن يسجد للسهم وأما إذا نهض ولكن لم يفارق الجلوس ما فارق القعود يعني تهيى للنهوض ولكنه ما فارقت إليكاه عقبيه فإنه في
هذه الحال يجلس يعني يستقر في جلوسه ثم لا يجب عليه سهل السهم لأنه لم يزد في صلاةه ما زال على حد الجلوس فلا يكون عليه السجود سهم فالفقه يقولون من قام عن التشهد الأول فله ثلاث حالات
إما أن لا ينهض يعني يعزم وتهيأ ولكن لا ينهض فهذا يأتي بالتشهد ولا شيء عليه لأنه ما زال في فاطل ولا نقص وإما أن ينهض ولا يستكم فهذا يجب عليه الرجوع وسجود السهم وإما أن يستكم فهم
أيضا يقولون إن شرع في القراءة حرم الرجوع وإن لم يشرع كلها الرجوع ومع ذلك فعليه السجود هنا لأنه ثرت التشهد أما الحديث فإنه يقتضي أن يكون لتارك التشهد الأول حالان فقط إما أن يذكر بعد
أن يستكم قائما فلا يرجع وعليه سجود السهم أو يذكر قبل أن يستكم قائما فيرجع وليس عليه سجود السهم فإن صح الحديث كما قال الضحاوي فهو الحجر ولا قول لأحد بعد قول الرسول صلى الله عليه
وسلم وإن لم يصح فإن ما ذكره الفقهاء ورحمهم الله هو الصور ولكن نرى أنه إذا استكم قائما لا يرجع مطلق