131 بلوغ المرام - شرح حديث ابن مسعودصلى رسول الله فلما سلم قيل له أحدث في الصلاة شيء - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وماذا قالوا صليت كذا وكذا قال فسنا رجليه واتقبل القجلة فسجد سجتين ثم سلم ثم أقبل على الناس في وجهه فقال الله لو حدث في الصلاة شيء عن بحثكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنساك ما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا تكسأ أحدكم في صلاة فليتحرك صوابك فليسم عليه ثم ليسجد سجتين متفق عليه وفي رواية للبخاري فليسم ثم يسلم ثم يسجد ولمسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجتين بعد السلام والسلام بسم الله الرحمن الرحيم تقدم لنا مما إذا شكر الإنسان ولم يترجح عنده شيء فكه صلى ثلاثاً أم أربعاً فإنه يبني على اليقين وهو الأقل لأن الأقل يتيقص وما ذات فهو مستوط فيه ويطرح وإن هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فليطرح الشك وليبني على مستيقاً وأنه في كل حال إذا شكه ولم يترجح عنده شيء وذني على الأقل فإنه يسمد عليه ويسجد سجتين قبل أن يسلم يسجد سجتين قبل أن يسلم كما بلا عليه الحديث السابع والحكمة من كون سجود هنا خل الصلاة لأن هذا الشك الذي طرأ يخلص الصلاة ويؤدي الإنسان منها جزءاً متردداً فيه إذا طرد يشف في ثلاثة إلا أربع وقلنا اجعلها ثلاثة وجاء بالرابعة سجده الآن متردداً هل هذه الرابعة خامسة أو رابعة فيبقى هذا الجزء مواقصاً فلهذا صار من الحكمة أن يسجد قبل السلام لأن لا ينصرف من صلاةه إلا وقد أسمه وجبره أن نحرين من الحدى بالله عنه فيقول إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر خمسة فلما انصرف قل يا رسول الله أزيدك الصلاة وإنما استفهموا عن الزيادة لأن الوقت قابل للنفس فإنه بعاد النبي عليه الصلاة والسلام ينفى اللهم ما يشاء ويستط ومن الممكن أن يجيد الله في الصلاة قال وماذا قالوا فليت كذا وكذا يعني فليت خمساً فتنا رجلي يعني عطفهما والسجع إلى القبلة وسجد سجد سجد سجد ثم سجد السجد هنا وقع سعد السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بالزيادة إلا بعد السلام فصار هنا سعد السلام لعدم العلم بمقصدات أو بمقصدين ثم قال عليه الصلاة والسلام إنه لو حدث شيء في الصلاة لأن بأسكم به عليه الصلاة والسلام ما يمكن أن يحدث الشيء في الشرع إلا يخبر به لأنه يجب عرض البلاء وفي هذا جديد على أن رسول عليه الصلاة والسلام لما كان يصلي بأهل مكسى في عام السبب كان يصلي رفعتين ويقول يا أهل مكسى أتنّو فإنّا قوم سفر قال بعض الناس إنه مصلرت عكاين إذا كان مسافرا صلى بجماعة مطمين مصلرت عكاين فإذا سلّم قال أتم وهذا غلط وإنّا يقول إنّا قوم سفر قبل أن يصلوا في الصلاة لعجل أن يبنوا صلاةهم على اليقين فقال رسول لو حدث سيء لا أنبأتكم يعني أنبأتكم قبل أن تفعلوا ولا بعد قبل أن تفعلوا إذن فهؤلاء الذين يصلون خلف المسافر يحصرهم بأنهم مسافر قبل أن يدخل في الصلاة يقول إني أنا مسافر فإذا فلمس أتم المهم أن الرسول قال لو حدث شيء لا أنبأتكم به وإنّا أنا بشر مثلك هذا من ثوارة الرسول عليه الصلاة والسلام وهو بشر كما قال الله عنه قل إنّا أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا لأنّ طبيعة البشر نستهى فإذا نفيته فذكرون وإذا شك أحدكم في صلاةه فلم يجري كم صلى ثلاثاً أربعاً فليتحر الصواب ثم اليبن عليه ثم اليسلم ثم اليسلم فاستفجى من هذا الحديث أنّ الإنسان إذا زاد في صلاةه وصلّى خمساً في رباعية أو أربعاً في ثلاثية يعني رجل زاد ركعةً في صلاةه ظلّى ثلاثاً في ثنائية أو أربعاً في ثلاثية أو خمساً في رباعية ولم يدري حتى سلم يجب عليه أن يسكد لأن الرسول سجد وأمر بالسجول لا يقول أنا عديت صلاةه بدون شك نقول لكنك علمت بالزيادة فيجب عليك أن تسجد لها ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن الإنسان إذا علم إذا شك في الصلاة ثم علم أنه ليس فيه زيادة ولا نقص فإنه لا سجود عليك مثال ذلك شكفتها وصليت ثلاثاً أم أربعاً وجعلتها ثلاثاً وجئت برابعة ولما جلست للتشاهد الأخير ذكرت من هذا هو الصلاة وإنك ما زلت في صلاةك ولا نقص وأنك مصيب فيما فعلت فهل عليك سجود المشهور من مثل بالحنابلة أنه لا سجود عليك لأن السجود لجبر الشك والذاء وقال بعض العلماء عليك السجود لأن الركعة الأخيرة أديتها وأنت مترجد فيها ما تدري هل هي تدميم صلاتك أو أنها ركعة زائدة لكن ظاهر هذا الحديد أو ظاهر فعل الرسول عليه الصلاة في هذا الحديد يدل على أنه إذا تبين للإنسان أنه مصيب فيما فعل فإنه لا سجود عليه كما أنه لو تبين له أنه مخطئ فعليه السجود ويستفاد من هذا الحديد أنه لو زاد في صلاته وذكر قبل أن يسلم أنه زاد فإنه يجب عليه السجود لكن يكون بعد السلام فإن قال قائل النبي عليه الصلاة والسلام إنما سجد بعد السلام لأنه لم يعلم إلا بعد السلام فإن علم فيه قبل أن يسلم فليسجد قبل أن يسلم مسألة واضحة رجل صلى خمسة الظهر وقبل أن يسلم علم أنه صلى خمسة علم يقين أنه صلى خمسة فهل نقول سلم ثم سجد أو اسجد ثم سلم نقول سلم ثم سجد لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما صلى خمسة سجد بعد السلام فإن قلت النبي عليه الصلاة والسلام سجد بعد السلام لأنه لم يعلم إلا بعد أن سلم ما علم بالزيادة إلا بعد السلام فكيف تقيس عليه ما إذا علم بالزيادة قبل أن يسلم فالجواب على هذا أن نقول لما سجد النبي عليه الصلاة والسلام بعد السلام بهذه الزيادة ولم يقل للأمة إن زدتم فاسجدوا قبل السلام علم أن محل السجود في الزيادة يكون بعد السلام وبهذا نقول متى زاد الإنسان في صلاة ركوعا بأن ركع مرتين أو سجودا بأن سجد ثلاث مرات مثلا أو ركعة كاملة بأن صلى خمسة في ربعية فإنه يسلم أولا ثم يسلم السهو بعد السلام ويكون الضابط الآن كل سجود سببه الزيادة فمحله بعد السلام ويستفاد من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر بشر كغير من البشر كل الخصائص البشرية تنطبق على رسول عليه الصلاة والسلام يعتليه من السيام والجهل والمرض والجوع والعطش والألم والألم والأرق كل شيء يعتل البشر فإنه يعتل العسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال إنما أنا بشر وأكد البشر وأكد البشرية بقول مثلكم كما أمرها الله أن يقول ذلك قل إنما أنا بشر مثلكم لكن يتميز بماذا بالرسالة ولهذا قال يوحى إليه أنما إلهكم إلهوا وينبني على هذه الفائدة بطلان دعوى من يدعي أنه يعلم الغيب حمار صلى الله عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب فإن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب وقد أمره الله تعالى أن يقول قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما ينحى إليه وينبني عليه أيضا أنه عليه الصلاة والسلام لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا e وأنه عد في غيره من العديد وقد أمره الله أن يقول ذلك قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا بل هو عليه الصلاة والسلام لا يملك ولا لنفسه حتى لنفسه ما يملك لنفسه نفعا ولا ضرا كما أمره الله أن يقول ذلك بقوله قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله أمره الله تعالى بذلك في أكثر من آية ولهذا لو أراده الله تعالى بسوء هل يملك أن يرفع ذلك لا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا هذا خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام وأما العموم فقال الله تعالى وإذا أراد الله بقول سوءا فلا مرد له إذن لا يمكن أن يكون له عليه الصلاة والسلام شيء من خصائص الربوبية ويستفاد من ذلك من هذا الحديث جواز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله أنسى كما تنسوا إلا أن العلماء يقولون وحق ما يقولون يقولون إنما كان من الشريعة لا يمكن أن ينساه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا بد أن يبلغه إلا شيئا نسخ فإنما نسخ ربما ينسأه النبي عليه الصلاة والسلام أما شيء محكم باقي فلا يمكن أن ينساه لأننا لو جوزنا ذلك لجوزنا أن نكون شيء من الشريعة منسيا وهذا منتنع وهذا المتنع لقوله تعالى إننا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظنا ويستفاد من هذا الحديث أنه يجب على المأمومين أن ننبه الإمام إذا أخطأ لقوله فإذا نسيتم فذكرون والأصل في الأمر رضوء والمأموم صلاته متبطة بإمامه فلو لم يذكر صار الخلل في صلاة الإمام وفي صلاةه أيضا ولهذا يجب على المأمومين إذا أخطأ الإمام أن ينبهوه وهذا فينا إذا كان الخطأ مفسدا للصلاة فإنه يجب أما إذا كان الخطأ لا يبسد للصلاة فإنه لا يجب لكن يستحب لو أنه أخطأ في قراءة الفاتحة فقال أهدنا الصراط المستقيم يجب عليهم أن يردون يجب لماذا؟ لأن هذا الخطأ يبسد للصلاة يبسدها يعني أهدنا غير معنى إهدنا إهدنا من الهداية وأهدنا من الهدية يعني آتنا هدية ولو قال الحمد لله رب العالمين لم يجب لكن الأفضل أن يرد عليه لأن هذا اللحن لا يستحب الصلاة نعم ولو نسي أن يجهر في قراءة جهرية يجب أن ينبهوه لا يساني يساني ولو سجد ونسي الركوع وجب عليهم أن ينبهوه وعلى هذا فيكون قوله عليه الصلاة والسلام إذا نسيت فذكروني يحمل الوجوب على ما إذا كان هذا المنسي مفسدا للصلاة وإلا فإنه يستحب وهل يجب على من لم يصلي يعني على غير المأمومين أن ينبهوه إذا أخطأ مثل لو فرضنا واحد يقرأ وجنبه إنسان يصلي وشافوا سجد مرة وحده وقال هل يجب عليه أن ينبهوه أو لا يجب هذا هو الأقرب وإن كان بعض أهل العلم قال لا يجب إلا على المأمومين لأن الإنسان غير ملزم بإصلاح عبادة غيره ولكن في هذا نظر والذي يظهر أنه يجب على المأمومين على المأمومين وغير المأمومين إذا رأى أحد أخطأ خطأا نفسي للعبادة أن ينبهوه لأن هذا داخل في عموم قوله تعالى وتعاون على البرل والتقوى ولأن هذا يشبه من أراد أن يستعمل ماء نجسا وأنت تعلم نجاسته لأنه يجب عليك أن تنبهه يعني هنا لو استعمل ماء نجس تلوث به ولم يرتفع حدثه ولهذا قال فقرهارنا رحمه الله ويجب على من أراد استعمال ويجب ويلزم من علم نجاسة ماء أن ننبه من أراد أن يستعمله ويعلمه بذلك ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا شك في صلاته وترجح عنده أحد الأمرين فإنه يبني على ما ترجح هو اليقين يبني على ما ترجح وإن لم يكن اليقين ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام فليتحر الصواب ثم ليبني عليه وعلى هذا فنقول إذا شكيت هل هم ثلاثة وأربع وكان في ذهنك من الأربع هنا الأقرب في الشكون تجعلها أربع وتجلس وتسلم وتسجد للسهو بعد السلام ويتفرع على ذلك فائدة مهمة وهو أن العبادات مبنية على الظن لا على اليقين يعني أن غلبة الظن في العبادات كافية ما يشترى اليقين وهذا في مسائل كثيرة منها لو أن الإنسان وهو يستنجي غلب على ظنه الإنقاء يكفي ولا نقول لا يجب أن تأقل قال العلماء أنه يكفي إذا غلب على ظنه أنه أنقاء كذا كذلك في الطواء شكه الطافة سبعة أشواط أو ستة أشواط وترجح عنده أنها سبعة ما هو يقين لكنه ترجح يعمل بالراجح وعلى هذا الرقص فإن قل كيف نبني على الراجح والأصل عدم ما زاد أو عدم الوجود الأصل عدم الوجود كن هذا من باب تيسير الشريعة وأن هذا الدين يسر لأنه ببعض الحيان قد يكون اليقين متعذرا أو متعسرا فاللهذا كان من من رحمة الله بالعباد أن جعل غالبة الظن قائما مقاما يقين في باب العبادات وهذا الذي اختاره في القرصة من جميع رحمه الله وطرد أما الفقهاء فهم في بعض الأحيان يأخذون بهذا وفي بعض الأحيان لا يأخذون به ففي هذا الباب الذي نحن فيه في باب السجسة يقولون إنه لا يبنى على غلبة الظن بل يجب البناء على اليقين مبلقا وفي باب السجسة وإذا يتم نجاسة قالوا يكفي غلبة الظن مع أن الأصل فقاء النجاسة ومع ذلك قالوا أنه يكفي غلبة الظن المهم أننا لا نحن أن نأتي بأشية تضيع المقصود إذا شك الإنسان في صلاته وترجح عنده شيء إما الزيادة أو النقص ماذا يصنع؟ يعمل بالراجح لقول النبي عليه الصلاة فليتحرر الصوار ثم يبن عليه ثم يتم صلاته بناء على مترجح ثم يسلم ثم يسجلسه سجلتين ويسلم هذا ما دل عليه حديث من مسعود وتبين بهذا أن الشك إن كان فيه غلبة ظن أخذ بغلبة الظن وصار السجود بعد السلام وإن لم يكن فيه غلبة ظن أخذ باليقين وهو الأقل وصار السجود قبل السلام والفرق بينهما أنه إذا كان عنده غلبة ظن فإن غلبة الظن أقوى من الوهم وما دام الشرع تبره صار الوهم أمرا زائدا وإذا كان أمرا زائدا فإن المقرر أو القاعدة أن سجود السهل إذا كان عن زيادة فإنه يكون