11 من 57- تفسير سورة فاطر / فوائد الآية/ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل.../ #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَلِهِ فَرَعَاهُ حَسَنًا إِلَى آخِرِهِ من فوائد الهاتف الكريمة أن من الناس من يعمى قلبه حتى وراء السيئة حسنًا وفي مقابلة ذلك فراء الحسن
سيئًا بقوله أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَلِه فَرَعَاهُ حَسَنًا ومن فوائدها إبهام فاعل ليشمل كل ما يمكن أن يقع منه هذا الفعل لقوله زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَلِه وقد مر علينا أن
المذيّن هو الله عز وجل في الأصل والشياطين في المباشرة ومن فوائدها إبهام الأمام إلى سيء وصالح لقوله سوء عمله ومن فوائدها الرد على الجبريلية لقوله سوء عمله فأضاف العمل إليه وهم
يقولون إن الأعمال لا تضاف للإنسان لأنها لا مهد من عليها ومن فوائد الآيات الكريمة أن من هذه الحالة لا يستوي مع من ليس كذلك بحيث يرى السيئة سيئاً والحسن حسناً ونأخذها من أن المحذوق
يقوم مقابلاً من مذكور لأن الهمزة هنا للتصير يعني أن يستوي هذا وهذا والجواب لا يستوي لا يستوي يعني ومن فوائد الآيات الكريمة أن الهداية والإبلاد يد الله لقوله فإن الله يذهب من يشاء
يظلم من يشاء ويذهب من يشاء ومن فوائدها أن وهي تتفرع على هذه الفائدة أما إذا علمنا ذلك فإنما مسأل الهدارة من الله ونستعيد من الظلال يمن قل لا نستوي من الظلال قل الله عز وجل يقولك أن
الله يذهب من يشاء ويذهب من يشاء ومن فوائدها إثبات نشيئة الله عز وجل يقوله من يشاء ولكنه مر علمنا أن كل فعل علقه الله بمشيئته فإنه مقرن من حكمة ودريب ذلك قوله تعالى ومعفشاء من إلا
أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ومن فوائدها الرب على القدرية بقوله يظل من يشاء ويذهب من يشاء فإن القدرية يطلون إن أفعال العبد من الظلالة أو هداية لا تتعلق بها نشيئة الله لأن
مرهبهم القدرية مرهبهم أن الإنساء مستقيم بعمله يسر الله تعالى فيه تعلق إطلاقا حتى إن غلاتهم يزعمون أن الله لا يعلم وعمل العبد حتى وقع ويظنون إن الأمر أنف أي مستأمر أي أن الله عز وجل
يحدث قبل أي بعد أن لم يكن يحدث بعد أن لم يكن ومن فائد الآية الكريمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعز من أرسله كان يحزن حزن عظيما فكاد تذهب نفسه من شدته لقوله فلا تذهب نفسه عليهم
حسرات تجهد ذلك أن الأصل في النهي أن يكون عما وقع وقد يكون عما لم وقع وهو كثير أيضا ويدني على أن هذا عمي واقع قوله تعالى لعل تداخل نفسك أن لا يكون مؤمنين ومن فائدها شفقة النبي صلى
الله عليه وسلم على أمته ومن فائدها أيضا أن رسول عليه الصلاة والسلام لا يحزن لعدم إيمانهم أو طاعتهم لمصلحته هو ولكن لمصلحتهم لقوله فلا تدى نفسك عليهم عليهم حسرات ومنها أن النبي صلى
الله عليه وسلم بشر يتأثر بما يتأثر به البشر من أصداد الفرح وأصداد الحزن وهذا عمر واقع وقد دخل النبي عليه الصلاة والسلام على عائشة ذات يوم مصر بشرم تبرق أسارير وجه فسألت عن ذلك فقال
ألم ترى إلى مجزز المدلجي دخل على أسامة إذن زيد وزيد من حارثة وهما يعني متعطيان مدداء قد ظهرت أقدام هنا فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض ففرح عليه الصلاة والسلام حتى ظهر ذلك على
وجهه فالأعراض البشرية تقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم كوائده من البشر من الفرح والحزن والغم والصبشار والمسلام وعدم العلم وغير ذلك لأنه لا يتميز عن البشر إلا بشيء واحد وهو الوحي
قال الله عز وجل قل إنما أنا بشر مثلكم شك بشر تغني عن مثلكم لكن هذا من باب التأكيد لأن لا يذهب باهظ إلى أنه بشر قد خصص بشيء وقال بشر مثلكم ثم ذكر الميزة وقال يحى إلي أمن أولهكم إلى
هو وفي هذا رب واضح على أولئك القوم الذين يدعون أن للنبي صلى الله عليه وسلم تأثيرا من الخلق تأثير ربوبية الله عز وجل لأنهم لو كان كذلك ماذا هدت نفسهم عليهم حسرات لهداهم وسلم من هذه
الحسرات التي تكون على نفسهم نعم ومن ثوائدها إثبات علم الله عز وجل بكل ما نعمل بقوله إن الله عليم بناسهم ومن ثوائدها عناة الله برسوله صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الكللة التي تفيد
وفصليته وتهون الأمر عليه وأنه ما من حسابه ما من حساب هؤلاء عليه من شيء فما أنه ليس من حسابه هو عليه من شيء نعم