122 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سبح الله دبوة لصلاة 33 وحمد الله 33 وكبر الله 33 فتلك 99 وقال تماما لها الماء وقال تماما لها لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحم وهو على كل شيء قدير غبرت لقو غبرت قطايا ولو كانت مثل زبد البحر رواه مسلم وفي رواية أخرى أن التكبير 34 بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سبح الله 33 وحمد الله 33 وكبر الله 33 فتلك 99 ثم قال تماما 100 لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير من قالها جبر كل صلاة يعني مكتوبة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر يعني في كثرتها وزبد البحر كثير لا يحصيه إلا الله عز وجل ففي هذا دليل على فضيلة هذا الذكر جبر الصلوات في الصلاة المكتوبة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشر تسبح الله 33 فتقول سبحان الله سبحان الله حتى تكمل 33 وتقول بعد ذلك الحمد لله الحمد لله حمد لله حمد لله حتى تكمل 33 وتقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر حتى تكمل 33 فهذه 99 كلمة 99 كلمة ولهذا جاءك 99 ما قال 9 عندك 9 ولا 9 يعني 99 كلمة يقول تماما المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير وفي لفظ لمسلم أن التكبير 34 بدون الذكر بدون لا إله إلا الله وبالتكبير 34 تكمل المئة ما معنى سبحان الله تنزيها لله عز وجل تنزيها لله عن ماذا عن كل نقص والله عز وجل كامل من جميع الوجود كامل في أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله فأسمائه كلها حسنة تدل على معانيها الحسنة التي لا أحسن منها وصفاته كلها عليا يقول الله عز وجل ولله الأسماء الحسنة ويقول وله المثل الأعلى يعني الوصف الأكمل وكذلك أفعاله فإن أفعاله كلها حميدة مرتبطة بالحكمة فهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لحكمة فهو منزه عن العبث منزه عن الله منزه عن لغو منزه عن الباطل منزه عن كل عيب قال الله تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلة وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نكتخذ لهوا لكتخذناه من لدنا إن كنا فاعلي وقال عز وجل وما ربك بغافل عما يعملون وقال تعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب إلى غير ذلك مما يدل دلالة ظاهرة على أن الله تعالى منزه عن كل عيب ولهذا منزه عن نفي السمع أو نفي البصر أو نفي الحكمة أو نفي المغفرة أو نفي الرضا أو ما أشبه هذا كلافا لمن قال والعياد بالله إن الله تعالى لا سمع له ولا بصر له ولا حكمة له ولا رحمة له ولا مغفرة له ولا يحب ولا يحب والعياد بالله ووصفوه بصفاة النقص الكاملة مدعين أنهم بذلك أثبتوا له الكمال وهم الله إنما أثبتوا له النقص والعياد بالله من حيث لا أشعرون فلا أحد يصف الله تعالى بأكمل مما وصف به نفسه وقد وصلت نفسه بأنه غفور وأنه ذو رحمة وأنه قوي وأنه حكيم وأنه سميع بصير وأنه على كل شيء قدير وأنه يرحب ويحب ويرضى ويصحب ويفعل ما يشاء سبحانه وتعالى فهو منزه عن كل نقص وأما قولك الحمد لله فالحمد معناه وصف المحمود بالكمال فبالتنزيح يكون التخلي عن صفات النقص بالتسبيح بالتسبيح يكون التخلي عن صفات النقص وبالحمد يكون الاتصاف لصفات الكمال فيكون من قال سبحان الله والحمد لله يكون جامعا لله تعالى بين النفي amat والإثبات بين نفي النقص الذي دل عليه سبحانه وبين إثبات الكمال الذي دل عليه الحمد لله وأما الله أكبر فهي كالطابع على هذا يعني أكبر من كل شيء عز وجل له الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن السماوات السبع والعرض السبع يكف الرحمن كخربلة في كف أحدنا فهو عز وجل له الكبرياء في السماوات والأرض وأما ختم هذه الكلمات الثلاث في كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريف له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير فهذه الكلمة كلمة الإخلاص التي بعث بها جميع الرسل وصفت بها جميع الرسل إلا نحي إليه أنه لا إله إلا أن تعبدوه كل الرسل بعده بهذا ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن يعبد الله واجتنب الطاغوة فكل الرسل متفقون على معنى هذه الكلمة وأنه لا أحد يعبد السماوات أو في الأرض بحق إلا الله عز وجل وقوله لو الملك ولو الحمد فيه اتناع الله عز وجل بتمام الملك وبتمام الستفاق وتمالها له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير كل شيء فالله قادر عليه لا يستطيع من هذا الشيء فكل شيء تتعلق بالقدرة ويمكن أن يوصف الفاعل بأنه قادر عليه فإن الله عز وجل قدير عليه وما كان الله لي واجتزه من شيء في السماوات وعلى في الأرض إنه كان عليما قديرا إذن بعد كل صلاة مكتوبة تقول سبحان الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاثة وثلاثين والله أكبر ثلاثا وثلاثين وتختم المئة بقولك لا إله إلا الله واحته ولا شريك لا له منه ولا والحمد وهو على كل شيء قدير أو تقول الله أكبر أربعا وثلاثين تختم بها المئة هذا جائز وهذا جائز فإن قلت هل الأفضل أن أفردها أو الأفضل أن أجمعها إنه الأفضل أقول سبحان الله حتى أكمل الحمد لله حتى أكمل الله أكبر حتى أكمل أو الأفضل أن أجمعها فأقول سبحان الله الحمد لله والله أكبر فالجواب أن كلتا الصفتين قد وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام فهذا جائز وهذا جائز وعلى القاعدة السابقة لنا أن العبادات الوالدة على وجوه متنوعة ينبغي أنك عليها على كل وجه فينبغي أن تقول أحيانا سبحان الله تتكمل وتجعل كل كلمة مفردة عن أخرى وأحيانا تجمع بينها تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى تتكمل وقوله وقوله غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ظاهر الأحديث العموم غفرت خطاياه لأنها جمع مضاف وجمع مضاف جيد العموم فظاهره أن الخطايا ولو كانت من الكبائر فإنها تكفر وتغفر له إذا قال هذا الذكر وهذا ما ذهب إليه بعض أهل العلم ولكن جمهور أهل العلم يقولون إن جميع الأحديث الوارد في مغفرة الذنوب أو تكفير السيئات مقيدة باجتناب الكبائر والدني على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمع إلى جمع ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن مجتنبة الكبائر قالوا فإذا كانت هذه الفرائض العظيمة الصلاة والخمس أعظم فريضة عملية للإنسان هي الصلاة والخمس إذا كانت هذه الفرائض العظيمة لا تقوى على تكفير الكبائر فإنما دونها من باب أولى أن لا تكفر بي الكبائر ولا شك أن هذا قول وجيه وهو قول جمهور لكن الإطلاق يرجع أن يكون هو الصواب وإنسان يرجو الله عز وجل أن يعفو عنه في هذا العمل جميعا ذنوبه لكن عجزا