121 بلوغ المرام - شرح حديث ثوبان كان رسول الله إدا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن توبان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام سبارك يا ذا الجلال والإكرام رواه مسلم هذا أيضا من الأذكار التي ينبغي أن يقولها الإنسان بعد الصلاة كان عليه الصلاة والسلام إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا يعني قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله وما أنا استغفر الله أسأله المغفرة والمغفرة هي ستر الذنب مع التجاوز عنه هذه المغفرة قال العلماء مشتقة من المغفر والمغفر هو الذي يوضع على الرأس من حديد ونحوه ليفتقى به السلام إذن فهو ساتر وفي نفس الوقت وقائر ستر ووقائر وقول استغفر ثلاثا الحكمة من الاستغفار بعد الانصلاة والسطلاة لأن الإنسان لا يخلو من تقصير فهذا الاستغفار إن كانت الصلاة تامة كان كالطابع لها وإن كان فيها نقص كان كفارة لها كما جاء ذلك في سيد الاستغفار أو في كفارة المجلس كما جاء ذلك في كفارة المجلس فهذا الاستغفار بعد أداء العبادة نقول إن كانت العبادة تامة فهو طابع عليها وإن كانت ناقصة فهو كفارة اللحظة وهذا كقوله تعالى في الحج ثم أفيض من حيث أفاض الناس واستغفر الله إن الله أقول رحيم وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام في هذا الموضع ما تقول وتعاليت تقول تبارك يا ذا الجلال والإكرام لأن الأذكار توقفية ما يذات فئة إلا ما جاء به النص والنص هنا ما ذكر وتعاليت فتقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام أنت السلام مش معنا أنت السلام يعني السالم من كل نقص ومن كل عيث الله عز وجل سلام أي سالم من كل نقص ومن كل عيث فإذا قلت هذه الصيغة فعال كيف تحولها إلى فاعل نقول هذه من باب الصفة المشبهة الصفة المشبهة والصفة المشبهة تدل على إيش على الثبوت والاستمراء بخلاف اسم الفاعل فإنه قد يدل على الحدث يدوني ثبوت والاستمراء فالسلام أبلغ من السالم ولهذا جاء اسم الله عز وجل ومنك السلام هنا السلام بمعنى التسليم فالكلام بمعنى التكليم يقال كلمته كلاما وكلمته تخليما فسلام هنا بمعنى تسليم أي منك التسليم يعني أنك أنت المسلم لمن تشاء من خلقك فالسلام ما تطبع الله من الله عز وجل وهو جل وعلا سالم سلام سالم من كل نقص وعيد تباركت يا ذو الجلال والإكرام تباركت قلنا إن المعنى كثرت خيراتك لأن أصل البركة الخير الثابت الدائم نأخذ من بركة الماء لكثرة الماء فيها وسعتها ودوامه وذبوتي فيها فمعنى تباركت أي أنك يا ربنا كثير الخيرات والبركات وهنا ما قال بوركت بل قال تباركت لأن التبارك صفته بخلاف غيره فإنه يكون مبارك وليس هو المتبارك ولهذا قال الله تعالى عن إيسى وعن يحيا وجعلني مباركا أينما كل لكن تفاعل صفة ذاتية فيه تباركت يا ذا الجلال والإكرام ذا بمعنى صاحب والجلال بمعنى العظمة يعني يا صاحب العظمة والإكرام لها معنى يعني أحدهما أنه أهل لأن يكرم أزوجل وأن يعظم والثاني أنه مكرم لمن يستحق الإكرام من خلقه للثواب الجزيل والثناء والثناء وهذا الإكرام يتعلق بالله عز وجل وبالخلق فبالله من حيث أنه محل التكريم والتعريم وبالخلق لأنهم مكرمون يكرمهم الله عز وجل ونظيره الوجود ونظيره الوجود الوجود بمعنى الواد وبمعنى الموجود فهو يود من شاء وغيره أيضا من أحبابه يودونه إذن الإكرام لأن الإكرام سفر التعلق بالخالق وبالمخلوق بالخالق أنه محل أنه أهل لأن يكرم وعظم وبالمخلوق أنه يكرم من يستحق الإكرام من خلقه إذن ينبغي لنا إذا سلمنا أن نقول أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله اللهم أنت السلام أمينك السلام تبارك يا جلالي والإكرام قبل كل ذكر ولهذا تقول عائشة كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يجلس إلا بمقدار ما يقول اللهم أنت السلام أمينك السلام تبارك يا جلالي والإكرام ثم ينصرف بدل هذا على أن هذا الذكر يكون قبل كل الأكام والمناسبة فيه ظاهر أيضا لأنه ينبغي أن يليل الصلاة لأجل أن يكون