120 بلوغ المرام - شرح حديث سعد أن الرسول كان يتعود بهن دبر كل صلاة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعود به النجبر كل صلاة اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرض للعمر وأعوذ بك
من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر رواه بطار بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعود بهن جبر كل صلاة
يتعود بهن هذا فيه عوج الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو شاذ وقليل كما قال المالك وشذ نحو زان نوره الشجع ولكن ما دام المعنى واضحا فإنه لا بأس به يقول كان يتعود بهن جبر كل صلاة جبر
يحتمل أن يكون معناه ما بعد الصلاة ويحتمل أن يكون معناه آخر الصلاة لأن آخر الشيء دبره فآخر الشيء دبر الشيء هو آخره وكذلك دبر الشيء ما كان بعده بعده فتسبحون وتسبحون وتحمدون وتتبرون
دبر كل صلاة ثلاثة وثلاثين المراد ما بعد الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاد لا تدعنا أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعننا على ذكرك هذا في آخر الصلاة قبل السلام والمرجح أن ما كان ذكرا
فالمراد بالدبر فيه ما بعد الصلاة وما كان دعاءا فالمراد بالدبر فيه ما كان في آخر الصلاة والقرينة التي ترجح ذلك أن الذكر أمر الله به بعد الصلاة وقال فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله
فيكون كل ذكر قيد بجبر الصلاة يكون بعدها وأما الدعاء فإننا نرجح أن دبر الصلاة فيه آخرها وذلك لقول النبي عليه الصلاة في حديث النسعود ثم يتخير من الدعاء ما شاء ولأن الإنسان يدعو الله
عز وجل في أثناء الصلاة قبل أن ينصرف منه والإنسان في صلاة كما قال النبي عليه الصلاة يناجي ربه وعلى هذا فإن يكون المشروع أن يدعو بهذه الدعوات أو يتعود من هذه الأشياء في آخر الصلاة
يقول الله اللهم أني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبل كلاهما شح ومنع لكن البخل منع لبذل الماء في محله والجبن منع لبذل النفس في محله ولهذا ضد الجبن الشجاعة وضد البخل الكرم فالبخير
هو الذي يمنع ما ينبغي بذله من الماء أو من الأعمال أيضا ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام البخير من ذكرت عنده فلم يصلي عليك وكذلك وعم جبن فإنه منع ما ينبغي بذله من
النفس وضده الشجاعة واعلم أن منع ما لا ينبغي بذله من المال ليس بقفل ولكنه اقتصاد واعتدال فإذا كان الإنسان لا يتهور بالإنفاق وإنما ينفق المال حسب ما شرعه الله ورسوله فهذا ليس ببخير
وإنما هو مقتصد ومعتدر في إنفاقه والله عز وجل يقول كنوا واشربوا ولا تصرفوا وبهذه المناسبة أود أن نبه أن بعض الناس يتبعوا النساء فيما ينفق حتى أنك تجده يشتري أشياء ما لها داعي وليس
لها حاجة كل من أجل ارضاء أهله وهذا أمر لا ينبغي فللذي ينبغي أن يكون الإنسان معتدرا في إنفاقه ويمكنه أن يقنع زوجته أو من طلب من أهله أن ينفق وأن يشتري كذا يقنعهم بما يعطيه الله عز
وجل من البيان والإخناع وأما الجبن فإن الجبن لا يكون جبنا إذا كان في موضع ينبغي فيه الإحجام انتبه الجبن لا يكون جبنا في موضع ينبغي فيه الإحجام ولهذا ما ينبغي أن تقدم إلا بعد أن تعرف
النتيجة كما قال المتنبي الرأي قبل سجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني فإذا هم اجتمع لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكان فالإنسان لا يتهور بل ينظر ويتعمل فإذا كان للإحجام المكان أقدم
وإذا كان للإحجام المكان أحجم كما قيل أيضاً فأظنه المتنبي ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى وضع الندى يعني كرم في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع
الندى كما تقتضي الكرم والعفو والصف صار السيف وضعه مضر بالعلا وإذا كان عمر بالعفو صار الكرم وضعه مضراً بالعلا والمهم أن الجبن الذي هو بذل الشجاعة لا يكون جبناً إذا كان المقام لا
يقصد الإحجام ومن ثم ينبغي الإنسان أن يتعنى في أموره وأن لا يتعجل حتى يعرف النتائج وأعود بك من أن أرد إلى أرض للعمر أرد له أنقصه وأردعه والإنسان يرد إلى أرض العمر إما لعلة طارئة
وإما لتقدم في السن الكبير إذا كبر يرد إلى أرض العمر تجده مثل الصبي فلإنه أبلغ من الصبي لأن الصبي حتى الآن لم يعرف ويرجع أن يعرف فأهله يتحملون منه هذا الردع وهذا النقص في عقله لأنه
يؤمنون أنه يزود ويترقى العقل والفهم لأكمل الذي وصل إلى كبر حتى صار عقله في منزلة الصبي يكون الرجع فيه فعيد فيتعب أكثر ثم إن هذا الذي رد إلى أرض العمر قد عرف بعض الأشياء ولهذا تجد
بعض الأحيان يصر على أهله أن يأتوا بها مثلاً إذا كان من أصحاب الغنم صار يهدي بالغنم يوقض أهله من النوم في وقت الليل ويجيبه للعنزل فلاني وإذا كان من أهل الأموال تجده أيضاً يهدي فيها
هذا يتعد لكن الصبي هل في بالي هذا الشيء حتى يتعدهم أبداً ولهذا سمي أرض للعمر أرضل وأرضل صفر اسم تقضيح يعني ما في العمر أرضل منه ولا حالة في السور من أن نرد إلى أرض للعمر أقول إن
الأرض للعمر قد يكونوا طارعاً وقد يكونوا طارعاً عارضاً كما لا حصل الإنسان صلى الله عليه وسلم وجه في دماغك من حارثنا أو غيره وقد يكون بسبب الكبر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من
عذاب القبر من فتنة الدنيا فتنة الدنيا تقدمت لنا تقدم لنا معناه وهو كل أمر أو بالأصح تعود إلى أمري إما شبهات فإما شهوات إما شبهات أو شهوات الشبهات معناه أن الإنسان يخفى عليه الحق
إما لكثرة البدع والأفكار الصيئة أو لغير ذلك من الأستاذ فتجده يكون حيران والعادة بالله ما يتبعني ألحب وإما شهوة يكون عارفاً بالحق عالماً به لكنه لا يريد نفسه تريد وتهوى خلاف الحق أن
صار فتنتهم شبهة أو شهوة النصارة الآن شهوة لا شهوة لكن فتنوا في الدنيا فتنة شهوة يعلمون ما أعجب الله عليه و لا أظن الناس في عصر من العصور المتأخرة كانوا أعلم المثائل الشرعية من عصر
نهاته فتن من المثائل الشرعية من عصر نهاته صار عندهم شهوات ميل إلى الباطل أو ما ختبوا يشتبه عليه لو كان عنده قرار وعقيدة سليمة لكن إنها تلبيس وليال بالله صار قد يشتبه عليه الحق
وأعوذ بك من عذاب القبر عذاب القبر ثابت كما سبق في القرآن والسنة وإجماع المسلمين ثابت بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين ما دليلهم من القرآن عدة آيات منها قوله تعالى في آل فرعون النار
يعرضون عليها أدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ومنها قوله تعالى ولو ترى إذن الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذابكم
اليوم وألهن للعهد ما نوعه للعهد الحضور مثلها في قوله تعالى اليوم أكملت لكم جيد يعني اليوم الحاضر اليوم تجزون عذاب الهون فيما كنتم تقولون على الله على الحق وكنتم على آياته تستكبرون
ومنها قوله تعالى ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون ودوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريب إذ ظرف إذ يتوفى وصار هذا الأمر متى؟
حينما يتوفون توفاه الملائكة وأما السنة فكثيرة جلالتها كثيرة ظاهرة تبلغ إلى قريب التواتر وأما إجماع المسلمين فكل المسلمين يقولون في صلاتهم أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن
فتنة المحلى والممات لأخذ فهل يتعول الناس من شيء لا وجود لهم؟
لا يمكن لو لأن له وجودا لا تعولوا بالله منه وعلى هذا فيكون عذاب القبر ثابتا في الكتاب والسنة وإجماع المسلمين ولكن هذا العذاب غيبي من نعمة الله عز وجل أن الله لا يطلع عليه أحدا إلا
من شاء من صلحه لأنه لو اطلع الناس عليه لما تدافن ولو اطلع الناس عليه لكان في ذلك فضيحة للمقبول ولو اطلع الناس عليه لكان في ذلك عار على أهلهم ولو اطلع الناس عليه لكان في ذلك أذى على
أهلهم ولكن من حكمة الله عز وجل أن الله أخفاه ولو اطلع الناس عليه أيضا ما كان للإيمان به فائدة لأنه يكون الآن من أمور الشهادة والفضل كل فضل للإيمان بالغيب عذاب القبر الأصل أنه على
الروح ولكنها قد تقتصل بالبدن ولا سيما حال الدفن إن يسل إنسان عن ربه ودينه ونبيه فإنه يضرب بمرزبة من حديد إذا لم يجب يصلح صحيحة أن يسمعها كل شيء إلا التقلين نقول بالله وقد ثبت عن
النبي عليه الصلاة والسلام أنه مر بقبرين في المدينة وقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا سبله من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميك فهذه الخمس كان الرسول عليه
الصلاة والسلام يتعود بهن دبر كل إصلاح اللهم أني أعود بك من البخل وأعود بك من الجبل وأعود بك من أن أرد إلى أرض العمر وأعود بك من زيتنا في الجنيا وأعود بك من هذاب القول هذاب أرد أرد
أردنا أنه وسط يعود إلى صقف العقل نعم يعني مثلا لو بقي عقل الرجل بعد مصحبه لكن مثلا مصار معاه كيف؟
ما هو هذا من أرض العمر؟
هذا من هذا العمر من حياتي القوة الجسمية من الأول وهو المتباد من المراض القوة الذهنية الذكرية هذا هو المتباد ولذلك إتعاب للإنسان الذي زال بع عقله وذهن