113 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس في صفة التشهد وحكمه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولمسلم عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهدت تحيات المباركات والصلاوات والطيبات لله إلى آخره بسم الله الرحمن الرحيم تقدم لنا ذكرى التشهد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه بن سعود وأمره أن يعلمه الناس وهو التحيات لله والصلاوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله وفي صدق أخرى حلينا عباس قال الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله تحيات المباركات الصلوات الطيبات لله وهذه تختلف في هذه الجمل عن حديث بن مسعود فأيهما نختار اختار بعض العلماء تشهد بن مسعود وقال لأنه ثابت في الصحيحي فهو أقوى من حديث بن عباس الثابت في مصر ولأنه فيه عطف لهذه الجمل تحيات لله والصلوات والطيبات أما هذا فليس به عطف والعطف يقتضي المغايرة فيكون حديث بن مسعود دالا على معنى أكثر من حديث بن عباس ولهذا رجح حديث بن مسعود رضي الله عنه ولكن الصحيح أنه لا ترجيح ما دام يمكن العمل الحديثين جميعا كما هي القاعدة المتبعة فيما إذا واردت النصوص المختلفة وأمكن الجمع بينها فإننا لا نرجع إلى الترجيح لأن الترجيح معناها الأخذ بالراجع وإهمال الأخذ وهذا لا ينبغي والجمع هنا ممكن كيف نجمع هل نقولهما في آن واحد ونقول التحيات لله والصلوات والطيبات التحيات المباركات والصلوات الطيبات لله لا ولكن نقول هذا أحيانا وهذا أحيانا لنعمل بالسنة وهذا هو الصحيح أنه ينبغي للإنسان أن يتشهد بما دل عليه حديث بن مسعود أحيانا وأحيانا بما دل عليه حديث بن عباس حتى يأتي بالسنة على وجهيها وفي هذا أيضا فائدة إذا تشهد بهم جميعا وهو حفظ السنة ولذلك الذين يستمعون على حديث بن مسعود لو تسألهم عن حديث بن عباس ما يعرفونه فإذا عمل بالنصين جميعا صار في ذلك حفظ للسنة وقد سبق لنا فائدة اتيام بعض العبادات على وجوه المتنوعة وقلنا من فائدتها أن تنوع الذكر يكون أبلغ في التناء على الله لأنه يكون في هذا الذكر ما ليس في التام وقلنا أيضا من فوائده أن الإنسان يستحضر ما يقول لأنه إذا ذكر الله بهذا الذكر في هذه المرة ثم ذكره في الذكر آخر في المرة ثانية صار قلبه حاضن أما إذا لزم ذكرا واحدا فصار كما يقولون كالآلة الإوتوماتيكية تستقرى هذا على العادة بخلاف ما إذا جعل نفسه تتطلع مرة إلى هذا ومرت إلى هذا صار عنده استحضار أكثر الفائدة الثالثة أن هذا أيصر على المكلف فيما إذا كانت الأنواع بعضها أيصر من بعض فإن هذا قد يكون في بعض الأحيان ما يناسبه إلا الأسهل والعيصر مثال ذلك أذكار الصلوات مثلا الذكر خلف الصلوات في عدة وجوه منها أن تذكر الله فتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كل غبع تذكرها خمسة عشرين مرة يكون مجموع المجموع مئة ومنها أن تقول سبحان الله سبحان الله ثلاثة ثلاثين الحمد لله الحمد لله الحمد لله ثلاثة ثلاثين الله أكبر الله أكبر ثلاثة ثلاثين أربعة ثلاثين تقولها أربعة ثلاثين فيجتمع مئة ومنها أن تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة ثلاثين وكمام المئة لا إله الله أحده لا شريك أهله ملك ولا الحمد وعلى كل شيء قدير فيجتمع منها مئة ومنها أن تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكبر عشر مرات وهذا يجتمع منها كم ثلاثون إذن هذا أيصر ربما في بعض الحالات يكون هذا أنسب لك لكونك مشغولا أو ما أشبه ذلك فالمهم أن من جملة فوائد اكيان العبادات على وجوه متنوعة أنه قد يكون لذلك تيسير على المكلة وهذه القاعدة هي التي مشى عليها شفرسام المتهمية رحمه الله وكثير من أهل العلم أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة ينبغي للإنسان أن يعمل بها كلها كل واحدة في آن آخر ومن ذلك أيضا ومع الأسف ما نعمل به من ذلك القراءات الواردة في القرآن فإنه ينبغي للإنسان أن يتعلمها وأن يقرأ بها أحيانا بهذه القراءة وأحيانا بهذه القراءة لأن الكل وارد عن رسول عليه الصلاة وثابت عنه فإذا لازمنا قراءة قارئ واحد أغفلنا بقية القراءات وإذا فهمنا القراءات كلها كلها وقرأنا بها ما استطعنا كان هذا أحسن وأوفق وأشد في اتباع السنة حتى ننزم طريقة واحدة فالقراءات المعروفة السابق ينبغي لطالب العلم أن يتعلمها ولا سيما الصغير لأنه إذا تعلمها من صغره ما ينساه الكبير قد يتعلمها لكن ينسى ما كان لا يعرفه من قبل لكن الصغير بستعليهم يتعلم التراءات ويحسن أنه يتبع التراءات التابتة التراءات السابق ويقرأ أحيانا بهذا وأحيانا بهذا لكن لا يقرأه عند العامة لأنه إذا قرأه عند العامة صار في ذلك فتنة فإن العامة إذا قرأ عليهم قارئ في التاب الله ما لا يعرفون أنكروا عليه انكارا شديدا ثم إذا صح ما قالهم صار في قلوبهم شيء من القرآن فلهذا القراءات لا ينبغي أن تقرأ عند العامة لما في ذلك من الفتنة وهذا من أحد الأسباب التي أودت أو التي جعلت أمير المؤمن عثمان رضي الله عنه يوحد المصاحب على مصحف واحد فإن الناس بدأوا يختلفون في القراءات وحصل بذلك فتنة فرأى رضي الله عنه لتوفيق الله له وللأمة والحمد لله أن يجمع الناس على مصحف واحد على لغة قريش