106 بلوغ المرام- شرح حديث ابن عباس أن النبي كان يقول بين السجدتين اللهم اغفر لى وارحمني - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعالى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين اللهم اغطرني وارحمني واهدني وعاتني وارزقني رواه الأربعة إلا النسائية ولق لأبي دون وصقفه الحاكم إن
هذا الدعاء بين السجدتين يقول معدات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اغطرني وارحمني وعاتني اللهم اغطرني وارحمني واهدني وعاتني وارزقني خمس كلمات يدعو بها النبي صلى الله
عليه وسلم بين السجدتين أما قوله اللهم اغطرني فمعناه يا الله اغطرني أسألوك المغفرة والمغفرة هي ستر الذنب مع التجاوز عنه لأنها مشتقة من المغفر وهو ما يوضع على الرأس بأيام الحرب في
أستره من السهام ففيه ستر ووقاية ويدن لذلك أنه تبارك وتعالى يخلو بعده المؤمن فيقرعه بذنوبه يوم القيامة ثم يقول قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغطرها لك اليوم والمغفرة ليست هي الستر
فقط فليستر مع الوقاية ستر الذنب والتجاوز عنه وقالها ارحمني يعني هيئني ما يكون من رحمتك من خير الدنيا والأخرى ففي الأول اللهم اغفر لي لذلك المقلوب وفي الثاني حصول المقلوب وقوله
وهجني هو من الرحمة الحقيقة فإن من رحمة الله تعالى أن نهدي الله العبد ولكنه عطفه على ذلك من باب عطف الخاص على العمل اهتماما به والهداية نوعا هداية دلالة وهي ما يمن الله به على العبد
من العلم والهداية توفيق وهي ما يمن الله به على العبد من الإيمان والعمل فها هنا ثلاثة أشياء علم وإيمان وعمل فالعلم هداية دلالة والإيمان والعمل هداية توفيق فأنت إذا سألت الله أن
اهديك وقال الله مهدني فأنت تسأل الله ثلاثة أشياء العلم وهو هداية الدلالة والإيمان والعمل وهو هداية التوفيق وكم من إنسان عالم لكن لم يوفق يعني هدي هداية العلم ولكن لم يوفق فما قال
الله تعالى وأما نموه فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى وليعون بالله هديناهم يعني دللناهم وبينا لهم الحق ولكنهم استحبوا العمى على الهدى فلن يحترم وأما قوله وارزقني أي أعطني رزقا
والرزق هو العطى ومنه قوله تعالى وإذا حضر القسمة أولو القربة واليتامى والمساكين فارزقوهم منه أعطوهم والعطى هنا يشمل العطى في الدنيا والعطى في الآخرة كما في قوله تعالى ربنا آسنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة يعني أعطوهم فالرزق هنا شامل برزق ما تقوم به الدنيا وما تقوم به الآخرة أو ما يقوم به الدين فإذا قال قائل هل رزق الله عز وجل شامل للمؤمن والكافر أو خاص
بالمؤمن فالجواب أنه شامل للمؤمن والكافر والمراد الرزق الذي تقوم به الدنيا أما الرزق الذي يقوم به الدين فإنه خاص بالمؤمن فأل هذا قول زقني يشمل ما به قوام الدنيا وقوام الدين وعاكن
المعافاة أن يخلصك الله عز وجل من الأمراض الجسمية والعقلية والدينية وأعظمها الأمراض الدينية والعيادة بالأمراض القلب فإن به الهلاك أما الأمراض البدنية والأمراض العقلية فإنها بالنسبة
للأمراض الدينية أهوى ولهذا إذا رأيت الناس يتزاحمون على أبواب المستشعيات ولكنهم في غفلة عن أبواب المساد فاعلم أن الوبع ليس بحسن لأن تكالب الناس وحرصهم على شفاء الأمراض البدنية دون
الأمراض القلبية يليل على أن هناك انتفاسن ولا ياري بالله لأن الحقيقة أنه من العقل ومن الدين أن يكون الإنسان على الشفاء من الأمراض الدينية القلبية أحرص منه على الشفاء من الأمراض
الدسمية ولكن على الأسف الآن الواحد منا لو تصيد أحد أبنائه حمى يسيرة ذهب ولو في الليل المظلم البارد ذهب يطلب الطبيب ولعله يجده أو لا يجده ثم لعل الطبيب ينتبع به هذا المريض أو لا
ينتبه لكن أولادهم يتركون الصلاة ويتكلمون بالأقوال المنفرة ولا يهتمون بأمور دينهم ومع ذلك كأن لم يفعلوا شيئا هذا هو معروف عند كثير من الناس وإن كان بعض الموفقين على خلاف ذلك بعض
الموفقين يراعيهم فيما يتعلق بأمراض الأبدان وفيما يتعلق بأمراض القلوب ولا شك أن ما يتعلق بأمراض الأبدان واجب عليك يعني يجب عليك رنايك بأولادك لناس طبية حتى وإن لم يجب على نفسه لأنك
ولي والولي يجب عليه من مراعات مولى عليه ما لا يجب عليه من مراعات نفسه هو بنفسه قد يسبر على الألم قد يسبر على المرض لكن إذا أصيب ولده فإنه يجب عليه مراعاته والعناية به ولكن يجب أن
تكون العناية في أمور الدين أشد وأولى وأقوى هذه الأمور الخمسة يدعو بها النبي عليه الصلاة والسلام في ما بين السيدتين وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه في هذه الجلسة يضم من
أصابع يده اليمنى الخنصر والبنصر والإبهام أو يحلقها مع المسر ويبقي السبابة مرفوعة ولكنه يشير إليها عند الدعاء يحرك كل ما دعا حركها إلى فوق وليس تحرك دائما دائما بدون سبب لا هي
مرفوعة يعني مبينة يعني متميزة عن بغية الأصابع في الرأس لكن الحركة والإشارة بها إنما تكون عند الدعاء فتقول مثل هنا رب يغفر لي إلى خمس مرات تشير بها خمس مرات وكذلك في التشهد السلام
عليك أيها النبي السلام علينا اللهم صلي على محمد اللهم بارك على محمد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنس المحلى وإنما ومن فتنس المسيح والدجال هذه ثمان مرات تشير به ويدل
لذلك حديث وائل بن حجر في النسند وهو حديث سنده جي وكذلك حديث عبد الله بن عمر في بعض ألفاظه كأنه على العموم ذكر أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقبض هذه الأصادع ويشير بعصفعه إذا
جلس في الصلاة يقول بعضها تقييد وإذا جلس تفتشه ولكن صح قد علم عند أهل العلم أن التقييد إذا كان بما وافقه المطلق فإنه لا يدل على التقييد وأنه يقول ذكر بعض أفراد العام ثم أنه يقول لم
يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يبسطها على فخذ أي لمن إنما ورد البسط في اليسرى فإذا كان الصفة ورد في اليمن أنها تحلق ولم يرد في أي حديث أنها تبسط فإنه نأخذ بالعموم في
التحقيق ونقول البسط يقول للسرى لأنه هو الذي ورد بها البسط وإن كان الفطى رحمهم الله يرون أن اليد في التشهر في الجلسة بين ستين أن اليدين كنتيهما يبسطان على الفخذين ولكن