102 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس أمرت أن أسجد على سبعة أعظم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والربتين وأطراف القدمين متفق عليه بسم الله الرحمن
الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وفي لفظ أمرنا أن نسجد ولا فرق بين اللفظين من حيث المعنى وذلك أن ما
أمر به النبي عليه الصلاة والسلام فقد أمرته الأمة فما شرع للرسول عليه الصلاة والسلام فهو شرع للأمة إلا بدليل يدل على الافتصاص به فإذا قام الدليل على الافتصاص به فهو له والدليل على
هذه القائدة العظيمة الهامة أن ما شرع للنبي صلى الله عليه وسلم فهو شرع لأمته الدليل عدة وآيات أولا قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسن لمن كان يرضي الله واليوم الآخر وذكر
الله كثيرا ثانيا قوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن فقال يا أيها النبي ثم جاء وهذا النجام وجه للرسول عليه الصلاة والسلام ثم قال إذا طلقتم وهذا الخطاب له والأمة ومن
ذلك أيضا قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها ففي هذه العية تليل على أن الرسول صلى الله وسلم يجوز أن ينفح المرأة بالهبة بدون مهر وبدون ولي وبدون أي
شيء تأتي المرأة تقول يا رسول الله وهبت لك أن نفسي فيقول قبل فتيكون زوجا لا لكن قال الله عز وجل خالصة لك من دون المؤمنين فدل قوله خالصة لك من دون المؤمنين على أنه لو سكد عن هذا
الشرق لكان ذلك له وللمؤمنين ومنها قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها أفطاب لمن؟
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لكي لا يكون على المؤمنين حرد في أزواج أدعيائهم إذا قوضوا منهن وطرا ولم يقل لكي لا يكون عليك حرد وقال على المؤمنين فدل هذا على أن الحكم الموجه إليك
يكون له وللأمة وهذه القاعدة العظيمة يتبين بها ضعف ضعف مسلك بعض أهل العلم المحاقين الذين نعدهم من المحاققين إذا جاء قول للرسول عليه الصلاة والسلام ثم جاء عنه فعل يخالق عموم هذا
القول قالوا إن هذا فعل فيكون خاصا به ويبقى العموم للأمة فإن هذا المسلك مسلك ضعيف جدا مثل نهى عن الشرب قائما وشربه ونهى عن استقلال القبلة واستدبارها في حال قضاء الحاجة واستدبرها هو
ومعش فذلك من مسائل كثيرة إذا جاء مثل هذه العلمات القولية ثم جاء قول من الرسول عليه الصلاة والسلام يخالفها ادعى أن ذلك خاص به ولا يحمله على الجمع لأن يحمل فعل الرسول على حال أو على
معنى من المعاني ليتفق الحكم له وللأمة جميعا وهذا هو المسلك الذي هذا أعني أن يجعل الحكم واحدا لرسول عليه الصلاة والسلام ولأمته ولأمته لكن يحمل فعله على حال من الأخوال هذا المسلك هو
الذي يتعين لأننا قلنا إن ما شرع على بصول عليه الصلاة والسلام فهو شرع للأمة هذا الأصل إلا إذا وكد دليل صريح صحيح يدل على خصوصية فيجب الأخذ به نرجع الآن إلى حيثنا عباس أمرت عن أسجد
على سبعة أعظم على الجبهة وأشار بيده إلى أمن فجعلهم النبي عليه الصلاة والسلام عظوا واحدا لأن الأنفى وإن كان له اسم خاص لاختصده لكنه متصل بالجبهة فهو جزء منها ولهذا النبي عليه الصلاة
والسلام أشار إليه ولم يجعله عضوا مستقلا لأنه فرج باسم خاص لكنه متصل بماذا؟
في الجبهة فيكون منها فلما كان متميزا باسم خاص أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى أنفه يعني أنه من الجبهة والكفين في اليدين والركبتين في النجلين وأطراف القدمين يعني
أصابعهما هذه سبعة أعظم الجبهة والكفان هذه ثلاثة والركبتان خمسة وأطراف القدمين سبعة سبعة وعلى هذا الأصابع الحمسة الرجل الواحدة تعتبروا عضوا واحد اعتبروا عضوا واحد قوله أمرت أو أمرنا
الأصل في الأمر الوجوء ولهذا قال العلماء إن السجود على هذه العراج السبعة كون من أطراف القدمين وأنه لو سجد على ثلاثة منها أو أربعة منها أو خمسة أو سجة فإن السجود لا يصف لأنه لا بد أن
يكون على الأعضاء السبعة جميعاً ثم إنها هنا مسائل المسألة الأولى لو عجز في أحد الأعضاء عجز عن السجود في أحد الأعضاء منذ أن تكون إحدى رجلي فيها مرأة ما يستطيع أن ينزلها على الأرض
فماذا يكون؟
يسقط السجود على هذه الرجل بقوله تعالى فاتقوا الله ما استطاعتم وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم كذلك لو عجز عن السجود على الأنف مثل أن يكون في أنفه
ورم حبه أو ما شكذابه فهل له أن يغضعه أو لا؟
لا له أن يغضعه ويسجد على بقية الأعضاء وكذلك لو عجز بالجبهة لو عجز عن السجود في الجبهة فإنه يسجد على بقية الأعضاء هذا إذا كان يمكنه أن يسجد إلا على جبهة أما إذا كان لا يمكنه أصلا
مثل أن يكون مريضا لا يستطيع أن ينحني أو مثل فيه وجع رأس ما يستطيع أن ينحني أبدا فحين عدم يكون فرضه ماذا؟
الإيمان يكون فرضه الإيمان ولا جواء السجود على هذه الأعضاء لأنه إلى الآن ما يستطيع السجود لخلاف الرجل الذي يستطيع أن يصل إلى قريم من الأرض مثل لو كان يستطيع أن يسأل إلى هذا فأقول
استجد هذا السجود لكن ما تمس جبهتك الأرض أما لو كان لا يستطيع أكثر من ذلك فنقول لا فائد أن نفتضع ذلك لأنه لو وضعت ذلك لا تكون ساجد فالحاصل أن قول بعض أهل العلم إن عجز عن السجود
بالجبهة لم يلزمه السجود بغيرها هذا ليس على أطلاقه بل نقول إذا عجز عن السجود بالجبهة نظرنا فإن كان يمكن أن ينحني حتى يصل إلى السجود إلا أن الجبهة ماتة مثل الأرض فإنه يجب عليه السجود
لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطاعه وهذا استطاع أن يسجد على ستة أعضاء دون السابق أما إذا كان لا يستطيع أن ينحني حتى يصل إلى السجود فهذا يسقط عنهم بقية الأعضاء لأنه لا يتحقق السجود
بغيرها الأرض وحينئذ يكون فرضه الإيمان ويستفاد من هذا الحديث أن ما يفعله بعض الناس الذين يكون عليهم عماما ويكون عليهم عقاة يرفعوا جبهة عن الأرض يعني لا تبعش الجبهة ولا العقال
المحاري الجبهة ما يبعش الأرض يكون العقال مثل على ناصيته أو العمام على ناصيته وترتفع جبهة عن الأرض فإن هذا الأوت ولا بد أن يؤخر العماما أو العقال حتى يتمكن من السجود على الأرض لأن
هذا رفء لا بد منه ولا يجوز الإخلال به ويستفاد منه أيضاً أن ما يفعله بعض الناس إذا سجد من كونه يرفع قدميه فإن هذا سجوده باطل وإذا بطل السجود فطلت السلام والصلاة فلا بد أن تستقر هذه
الأضاء قال أهل العلم ولا بد أن يسجد على شيء مستقر فلو سجد على قطن منفوش بحيث إن إذا مسه وقف ما كبس عليه فإن ذلك لا يجب لا بد أن يكبس على هذا القطن أو السفنج حتى يستقر قالوا ولو صلى
بأرجوحة على أرجوحة فإنه لا سجده السبب لا تستقر الأرجوحة هي عدارة الخشبة لها طرفة يكون فيها واحد من هنا أو واحد من هنا ويحمل الخشبة في وسطها حمود ثم يرجح هذا ويعلو هذا وينزل هذا هذه
الأرجوحة يبقى النظر هل الطائرة مثل الأرجوحة؟
لا ليست نعم ليست نعم لأن الطائرة مستقرة صحيحا من الذي يحملها الهواء لكنها مستقرة فيستقر السجود السجود عليه وفي قوله أمرت عن السجودة على سباة أعظم جليل على أن السجود على هل الأعضاء
مما يحبه الله عز وجل لأن الله فعل أمر به وما ما الله بيه فإنه محبوب إليه فأمر به شرعا فإنه محبوب ليس وذلك لأن الإنسان يضع أشرف أعضائه وهل وجه على الأرض التي هي موطئ الأقدار نعم؟
لا نعم حتى إن أشرف ما فيه وأعلى ما فيه يتساعد